دلالات الأوامر الملكية الأخيرة.. هل يقع مسؤولو الدولة تحت مجهر التقييم الدائم؟

حالة من السعادة تسود مواقع التواصل الاجتماعي
دلالات الأوامر الملكية الأخيرة.. هل يقع مسؤولو الدولة تحت مجهر التقييم الدائم؟

جاءت الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ اليوم لتعبر عن طموح القيادة وسعيها الحثيث لبناء وطن جديد قوي، يتمتع بجميع المواصفات والمزايا التي تنقلها إلى مصاف الدول الكبرى في أقصر وقت، خاصة أن القرارات تركزت في مسار الإصلاح الإداري والهيكلي لمفاصل الدولة، وإعادة ترتيب بعض الوزارات من الداخل، واستحداث أخرى، وضم ثالثة، فضلاً عن ضخ دماء جديدة بخبرات معينة، إلى وظائف الصف الأول في الدولة.

وكانت أوامر خادم الحرمين الشريفين تضمنت إعفاء وزراء الخدمة المدنية والإعلام من منصبيهما، وإعفاء محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وضم وزارة "الخدمة المدنية" إلى وزارة "العمل والتنمية الاجتماعية"، وتعديل اسمها ليكون: "وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية"، وتحويل "الهيئة العامة للاستثمار" إلى وزارة باسم "وزارة الاستثمار"، وتعديل اسم "وزارة التجارة والاستثمار" ليكون "وزارة التجارة"، وتحويل "الهيئة العامة للرياضة" إلى وزارة باسم "وزارة الرياضة"، وتحويل "الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني" إلى وزارة باسم "وزارة السياحة".

كما تضمنت الأوامر مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تأثرت بما ورد بالبنود السابقة، واقتراح تعديلها، وإعداد ما يلزم من تنظيمات ومعالجة الآثار المترتبة، بما يتفق مع ما ورد في تلك البنود؛ وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

الأوامر الملكية ليست ببعيدة عن مستهدفات رؤية 2030؛ إذ إنها تواكب متطلبات الرؤية، وتلبي احتياجاتها خلال الفترة المقبلة، بوجود مسؤولين على مستوى معين من الكفاءات والخبرات والدراية، تؤهلهم للقيام بما يُطلب منهم في إطار رؤية 2030 وتطلعاتها، يضاف إلى ذلك أن القيادة الرشيدة رأت ضرورة لاستحداث بعض الوزارات الجديدة، وضم أخرى إلى بعضها وتغيير مسماها؛ منعاً لتضارب الاختصاصات بين الوزارات، في إطار تنسيق الأدوار وتوزيعها على مؤسسات الدولة، للقيام بمهام الفترة المقبلة.

ويعكس هذا الكم الكبير نسبياً من الأوامر الملكية التي صدرت اليوم، أمراً مهماً، هو أن جميع مسؤولي الدولة، وبخاصة أصحاب الصف الأول من الوزراء ورؤساء الهيئات وغيرهم، يقعون تحت مجهر التقييم الدائم، لمعرفة جهود كل منهم، والتأكد من أن هذه الجهود تُبذل في المسار الصحيح والمطلوب الذي يخدم توجهات الدولة، ويدفعها إلى تحقيق طموحات القيادة والشعب.

ومن معايير التقييم التي يحرص عليها ولاة الأمر: قدرة كل مؤسسة في الدولة على تقديم خدمات نوعية للمواطن، ومحاربة البيروقراطية، والارتقاء بالخدمات وتسهيلها على الجميع بلا استثناء، فضلاً عن التأكد من تعزيز مبادئ الشفافية والمصداقية في التعامل مع المراجعين؛ وهو ما كان كفيلاً بإدخال السعادة إلى قلوب المواطنين، الذين شعروا أنهم محل اهتمام القيادة وعنايتها، وهذا ما كشفت عنه مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بالفرح والسعادة للأوامر الملكية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.