
أبدى عددٌ من سكان منطقة جازان تفاؤلهم بعد إسدال الستار على نظام السياحة الجديد الذي تضمن وضع آلية تكفل حماية الوجهات والمقومات السياحية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بجانب إتاحة مواقع جديدة لتطويرها لتكون واجهات جاذبة للزوّار؛ موضحين أن هذه القرارات ستكون الطريق لانتشال عيون العارضة الحارة؛ المعلم السياحي المهم من دائرة الإهمال والتعطيل.
وكانت عيون جازان الحارة بما فيها عيون العارضة الواقعة على ضفاف وادي جازان قد صنفت ضمن أفضل الوجهات السياحية العلاجية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وفقاً لمجلة "فوربس" حيث يوجد في جازان عددٌ من العيون، منها: العين الحارة بالخوبة، والعين الحارة بوادي جازان، والعين الحارة في بلاد بني مالك.
وكشفت بلدية محافظة العارضة، في وقت سابق، لـ"سبق"، أن قضية العيون الحارة لا تزال منظورة شرعاً في المحكمة بعد أن ادعى أشخاص ملكيتها وهو ما تسبّب في تعطيلها.
يُشار الى أن توجيه كان قد صدر قبل نحو 11 عاماً من قِبل أمير المنطقة للأمانة بتطويرها، وتوفير الخدمات الضرورية لها، والاهتمام بصيانتها بشكل دوري؛ حتى تكون مهيَّأةً لاستقبال الزوَّار من داخل السعودية وخارجها.
وكانت العيون الحارة بالعارضة قد تحولت من مقصد استشفائي لعديدٍ من الأمراض الجلدية إلى واقعٍ مؤلم، وبؤرة خصبة للأمراض؛ بعد أن طالها الإهمال وطالب سكان بمحافظة العارضة هيئة مكافحة الفساد "نزاهة"، بفتح ملف تعطل واحد من أهم المعالم السياحية الاستشفائية بالمحافظة والمنطقة، وأوضحوا أن المناشدات والانتظار لسنوات، والوعود التي تطلقها الأمانة، جميعها لم تُثمر شيئاً، وبقيت الحال على ما هي عليه على الرغم من أهميتها.
وقال بعض الزوَّار من قاصديها إنه من المؤسف أن يبقى مَعْلم سياحي مهم ونادر الوجود، مثل "العيون الحارة"، في طي النسيان، ومهملاً بهذا الشكل.. لافتين إلى أنها تُعد واجهة للمحافظة؛ ويجب الاهتمام بها وبمرافقها، بإعادة تأهيلها، خاصة أن موقعها جاذب، وتعد منطقة سياحية نظراً لوجود بحيرة السد، وحديقة مجاورة، وممشى ضخم.
وبحسب نظام المياه الجديد الذي أطلقته وزارة البيئة والمياه والزراعة، فإن جميع مصادر المياه الجوفية والسطحية داخل حدود السعودية ومياهها الإقليمية ملكٌ للدولة، ومنها مياه العيون، بجانب الآبار والينابيع والسدود ومياه الأمطار.