بمشاركة وزير الخارجية.. اختتام فعاليات ملتقى الخليج للأبحاث السنوي في بريطانيا

أكّد على أهمية تعزيز النظام الدولي القائم ليكون بمثابة حصن ضد الفوضى والصراعات
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية

اختتمت اليوم في جامعة كامبريدج ببريطانيا، فعاليات "ملتقى الخليج للأبحاث" في دورته الـ"14"، والذي نظّمه مركز الخليج للأبحاث خلال الفترة من 9 - 11 يوليو 2024، بمشاركة أكثر من "400" باحث من مختلف دول العالم؛ لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بمنطقة الخليج.

واستهلّ الملتقى فعالياته بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى تحدَّث فيها كلٌّ من: الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية "عن بُعد"، وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والبارونة باتريشيا اسكتلند الأمين العام لمنظمة دول الكومنولث، ولويجي دي مايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي.

وخلال كلمته أكّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أهمية تعزيز النظام الدولي القائم ليكون بمثابة حصن ضد الفوضى والصراعات، وتوفير إطار للتعاون والتعايش السلمي بين دول العالم، مشددًا على أهمية ذلك في ظلّ ما يشهده العالم من تحديات، مجددًا في الوقت ذاته التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي والحلّ السلمي للنزاعات.

وقال وزير الخارجية: إن الصراعات التي تلوح في الأفق تلقي بظلالها على التطلعات نحو الرخاء والتقدم، مشيرًا إلى أهمية التحلي بضبط النفس والحكمة والبصيرة في جميع الأفعال، ودور المملكة في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون، وسعيها إلى بناء جسور التفاهم والتضامن التي تتجاوز الحدود والانقسامات؛ للوصول إلى بيئة حاضنة للابتكار والازدهار لجميع شعوب المنطقة والعالم.

وأكّد الحاجة الملحّة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة معترف بها، مشيرًا إلى أن أعمال العنف وإراقة الدماء المستمرّة في غزة هي بمثابة تذكير بالتكلفة الإنسانية الباهظة للصراع، والحاجة الملحّة إلى حلّ دائم له، ومجددًا مطالبة المملكة ودعوتها المستمرة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، والالتزام بالحوار والمفاوضات وفقًا لمبادئ العدالة والمساواة والاحترام المتبادل.

من جانبه أكّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن رؤية مجلس التعاون للأمن الإقليمي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وبناء العلاقات الاستراتيجية والشراكات الدولية.

وشدَّد البديوي على أنّ الملتقى لهذا العام يحمل أهمية خاصة؛ نظرًا للظروف الاستثنائية والصعبة التي تشهدها المنطقة والعالم، ونشوب العديد من الأزمات والتوترات في مناطق مختلفة من العالم، وهو الأمر الذي يتطلّب تكثيف الجهود لتعزيز التشاور والتنسيق والتعاون بين الدول، لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وتطرق إلى الأحداث الجارية في العالم؛ ومنها التصعيد في غزة والضفة الغربية وتأثيره على الأمن الإقليمي، موضحًا أن مجلس التعاون يحثّ المجتمع الدولي بصورة دائمة على القيام بمهامه وواجباته باتّخاذ إجراءات فعالة لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار ووقف التصعيد والعنف ضد الفلسطينيين، ودعم حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى الاتفاق السعودي الإيراني لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، وجهود مجلس التعاون في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية مثل الأزمة السودانية والصراع الأوكراني الروسي.

من جانبه أعرب مؤسّس ورئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر، خلال كلمته الترحيبية، عن امتنانه لجميع المشاركين في الملتقى.

وعلى مدى يومَيْ 10 و11 يوليو تواصلت أعمال الملتقى من خلال 13 ورشة عمل تناولت عبر أوراق ومساهمات بحثية مجموعة واسعة من موضوعات السياسة الدولية والاقتصاد والأمن والطاقة، والعلوم الاجتماعية، وغيرها من الموضوعات المتعلقة بمنطقة الخليج.

تجدر الإشارة إلى أنّ "ملتقى الخليج للأبحاث" الذي ينظّمه مركز الخليج للأبحاث سنويًّا منذ عام 2010م في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة؛ يعدّ أهم ملتقى بحثي دولي للأبحاث والدراسات المتعلقة بمنطقة الخليج.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org