أضاء الليلة وأذهل الجمهور.. إبحار شعري لـ"البدر" في آخر أمسياته ووداع بـ"كانت الفرقى"

أحدث رحيله غصة طويلة في حلْق الشعر ودمعة عالقة تأبى السقوط كحاله الذي سيظل شامخًا

استذكر محبو الأمير الراحل بدر عبدالمحسن آخر أمسياته الشعرية التي استضافها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" في مارس من العام الماضي 2023م، العام الذي خُصص ليكون عامًا للشعر العربي، حيث شهدت أمسية "البدر" إلقاء العديد من قصائده التي أذهلت الجمهور المكتظ والتوّاق لعذوبة أشعاره وجزالة كلماته على مسرح "إثراء".

ولأن قصائده المغناة بحناجر كبار الفنانين العرب حضرت في وجدانه، فقد استهلّ الحفل بقصيدة "ليلة كانت الفرقى"، فيما أسهب "البدر" وكأنه يضيء عتمة الليل ليلقي باقة مختارة من روائع مخزونه الشعري التي أصبحت أعمالًا غنائية خالدة في تاريخ الفن العربي، تلك المختارات التي جادت بأروع الأغاني كأغنية "الرسايل"، "قمرها لي"، "على الغدير"، "إنتِ لوحدك"، جميعها شكّلت بطاقة عبور لمحبي الشعر الأصيل، حيث قام بأداء بعضها كل من: زينة عماد، نواف الجبرتي، ومعاذ بقنة، وتقدمهم على خشبة المسرح الفنان الدكتور عبدالرب إدريس الذي شدا بأغنية "الفجر البعيد".

ومع سرده الشعري والنثري المُنساب، استكمل تركي الدخيل الأمسية بجلسة حوارية، وسلّط الضوء على محطات الفنان الشاعر، وعلاقته بالشعر والنثر، في محاولة للتعمق في قصائده والعديد من أشعاره، لاسيما الوطنية منها.

وثمّن الأمير بدر بن عبدالمحسن حينها دور مركز "إثراء"، الذي أكد أنه أعطى الفرصة لإثراء كل ما هو ثري، ووصفه بأنه فخر للجميع.

محبو "البدر" وصفوا رحيله بغصة طويلة في حلق الشعر ودمعة عالقة في المحاجر تأبى السقوط كحال "البدر" الذي ظل شامخًا في قصيدته وإنسانيته وريشته على العقود التي مضت.

وكان جموع من المصلين قد أدوا صلاة الميت، أمس الأحد، على الأمير الراحل بدر بن عبدالمحسن بجامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض.

وتقدّم المصلين الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وسط حضور كبير للصلاة على الراحل بالجامع والساحات الخارجية، ونُقِلَ في وقت لاحق جثمان الفقيد إلى مقبرة العود في العاصمة الرياض.

كما كان قد صدر عن الديوان الملكي بيان قال فيه: "انتقل إلى رحمة الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود خارج المملكة، وسيصلى عليه -إن شاء الله- يوم الأحد، بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض. تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org