"واحة الإعلام".. سفير سعودي "غير مقيم" بين المناسبات والقارات

نموذج جديد بدأت السعودية تقديمه وبات لافتًا للأنظار
"واحة الإعلام".. سفير سعودي "غير مقيم" بين المناسبات والقارات
تم النشر في

للمراكز الإعلامية المصاحِبة للمناسبات، مهما كبرت، نمط معتاد: طاولات، وكراسيّ، تقابلها أجهزة كمبيوتر وخدمات تقنية، إضافة إلى شاشات بث، تساعد الصحفيين الموجودين على متابعة الحدث الرئيسي.. إلا أن نموذجًا جديدًا، بدأت السعودية تقديمه تحت عنوان "واحة الإعلام"، بات لافتًا للأنظار.

أعادت مبادرة وزارة الإعلام تعريف المراكز الإعلامية من كونها مواقع لإدارة عملية التغطية الإعلامية لتكون حدثًا إعلاميًّا بذاتها، من حيث ما تقدمه لزوارها من محتوى.

وتم إطلاق النسخة الأولى من الواحة بالتزامن مع القمة العربية الثانية والثلاثين التي أُقيمت في جدة يومَي الـ18 – 19 من مايو 2023، فيما أقيمت النسخة الثانية بالتزامن مع ندوة الحج السنوية التي تسبق موسم الحج لمدة 3 أيام في يوليو من العام ذاته. وشهد شهر سبتمبر الماضي النسخة الخارجية الأولى؛ إذ رافقت الواحة الوفد السعودي المشارك في قمة قادة مجموعة العشرين في العاصمة الهندية نيودلهي.

وعادت المبادرة للمرة الرابعة في القمم المتتالية التي شهدتها الرياض، وانطلقت أمس، بدءًا من القمة الإفريقية، ثم القمة العربية-الإسلامية الاستثنائية.

وتمثل الواحة استثمارًا سعوديًّا للحضور الإعلامي المكثف للترويج لمشاريع البلاد، وتعريف الوفود الإعلامية بالمشاريع والمبادرات السعودية المختلفة.

وعلَّق سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، على المبادرة في نسختها الحالية بالقول: "امتدادًا للنسخ الثلاث السابقة خلال عام، انطلقت مجددًا واحة الإعلام بالتزامن مع استضافة المملكة القمم الثلاث؛ لتقدم لزوارها تجربة ثرية". واصفًا المبادرة بأنها "إعلام سعودي بلغة حديثة، وأدوات جديدة".

وتبرز المبادرة بوصفها سفيرًا غير مقيم للسعودية الجديدة، يجوب بوجهها العصري؛ إذ تحضر عدسات الإعلام مستعرضة كبرى المشاريع والمبادرات.

ففي نسخة القمم الجارية تحضر الواحة بـ6 أجنحة، تستعرض 30 مشروعًا من مشاريع التحول الكبرى عبر شاشات تفاعلية، ومسرح للفعاليات، إضافة إلى استوديوهات حديثة للبث.

وقالت ليزا إيزلان، وهي صحفية من ماليزيا، إن الأمر الأكثر جاذبية بالنسبة لها هو "العمق في التفاصيل الذي تحمله الواحة. مكان واحد يجمع كل شيء.. فهذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى المملكة، وتمكنت من التعرف على ثقافة البلاد في الوقت الذي كنت أنجز فيه عملي".

وفي حين وصف المسؤول الإعلامي لجمهورية موزمبيق، إستيفانو موهولوفي، التجربة بأنها "مستوى إعلامي متطور ومختلف"، قال بليسون ماثيو، من كوت ديفوار، إن واحة الإعلام "أفضل مكان إعلامي رأيته في حياتي".

ويحمل سفير الواحة في حقيبته الدبلوماسية ملفات نيوم، ومشروع تطوير الدرعية، ووعود "قمم وشيم" بتحويل عسير إلى وجهة عالمية، ومشاريع الرياضة والترفيه عبر البطولات الرياضية الدولية التي تتولاها وزارة الرياضة، وغيرها من المشاريع التي تمثل ركائز رؤية 2030 الرئيسية.

وتمثل مبادرة "واحة الإعلام" نموذجًا يمكن من خلاله قياس طريقة أداء المؤسسات السعودية في الوضع الراهن، وهو نموذج قائم على التحديث، وتجاوز الطرق التقليدية في تقديم المنتجات والخدمات بأساليب تتطلع إلى التحديث.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org