
كشف الداعية الشيخ الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني - 74 عاماً -سر احتفاظه بالحيوية والنشاط رغم أنه تجاوز السبعين؛ بأنه يحرص على عدم تناول العشاء ويداوم على تناول ما وصفها بـ"الخلطة السعيدية" وممارسة الرياضة.
وفي التفاصيل، أكد الشيخ بن مسفر أنه - بفضل الله - لا يعاني من أي أمراض كالسكري والضغط وغيرها من الأمراض المزمنة !، وقال في برنامج "سر" مع الداعية الدكتور حسن الحسيني على قناة المجد أمس: التزمت بممارسة الرياضة والمشي إلى المساجد والاعتماد على نفسي في قضاء حاجيات وطلبات المنزل وفيما يتعلق بخدمة أهلي فأنا أَجِد في ذلك لذة ومتعه كبيرة".
وأضاف: أطبق في حياتي برنامجاً غذائياً منضبطاً والذي يحتاج إلى إرادة وعزيمة و" لا أسمح لنفسي بتجاوزه إطلاقاً مهما كانت مغريات الطعام "، واصفاً برنامجه الغذائي قائلاً: لا أتناول وجبة العشاء إطلاقاً وآخر وجبة آكلها بعد صلاة العصر".
وأوضح بن مسفر أنه لا يشعر بالجوع ليلاً، بل إنه يفضل الإحساس به؛ لكي يتم حرق واستهلاك الدهون المخزنة من الوجبات السابقة فيصبح نشيطاً، وأقسم " والله إني أصبح نشيطاً إذا لم أتعش".
وأردف: أحرص عَلى دقة الاختيار للمواد والأطعمة الغذائية النافعة؛ لا أتناول السكريات في أي حال من الأحوال، وأقلل كثيراً من تناول النشويات وأما المشروبات الغازية فهي محرمة على بيتي وأهلي وإذا وجدتها في منزلي استخدمتها في تسليك مجاري الحمامات!.
ووصف الخلطة الغذائية الخاصة "السعيدية" التي يتناولها صباحاً: بعد أن أعود من صلاة الفجر أتناول 7 تمرات ثم أضع في كوب كبير ملعقتي عسل مع ملعقة كاملة زنجبيل ونصف ملعقة صغيرة قرفة ومثلها كركم ونصف ملعقة قهوة سوداء ثم أصب عليها الماء الحار ثم أشربها.
وعن نقطة التحول في حياته استرجع الداعية بن مسفر نصف قرن مضت من عمره ليستذكر تحوله من لاعب كرة إلى داعية وطالب علم في العقيدة مفصحاً بالقول: "نقطة تحولي وهدايتي وبداياتي في الدعوة إلى الله كانت في السابع من شهر رمضان عام 1387 أي قبل 50 عاماً، حينها كنت أعمل موجهاً للتربية الرياضية بتعليم عسير".
وتابع: كنت مبدعاً في مجالي الرياضي ورشحت لأكون بعد 3 سنوات من التدريس موجهاً للتربية الرياضية والكشفية على مستوى إدارة تعليم منطقة عسير".
وكشف عن الموقف الذي غير مجرى حياته قائلاً: خرجت من إدارة التعليم بعد نهاية الدوام في شهر رمضان والتقيت بزميل الدراسة الشيخ "سليمان بن محمد بن فايع" وطلب مني مرافقته وبعد صلاة العصر قرأ علي حديث البراء بن عازب عن لحظات الاحتضار وخروج الروح وتأثرت حينها، وبعدها أوصاني بالالتزام والاستقامة؛ بطلب إعفاء اللحية أولاً وترك الأغاني واللعب وطلب العلم وحفظ القرآن.
وأكمل: كان أول قرار طبقته يومها أداء صلاة العشاء والتراويح كاملة بعد أن كنت أصلي بعض الركعات منها وبعدها فوراً ذهبت للشيخ سليمان في منزله وبدأنا نقرأ في كتاب " الكبائر " للذهبي ومن تلك الليلة قررت مسيرة الدعوة إلى الله.
وأردف: عندما قرأنا الكبيرة الرابعة " ترك الصلاة " قلت للشيخ إن الناس يحتاجون أن نذكرهم بهذا الكلام ثم كتبتها في موعظة وألقيتها في الجامع الكبير في أول جمعة بعد لقائي بالشيخ، مشيراً بأنه لم يكتف بذلك بل واصل طلب العلم وعاد إلى مقاعد الدراسة إلى أن حصل على الدكتوراه في العقيدة.
وانتقد الشيخ سعيد بن مسفر انشغال الناس بإعداد وجبات الطعام وكثرة الملهيات عن تحقيق التزود بالتقوى والأعمال الصالحة وقراءة القرآن، مستعرضاً برنامجه الرمضاني قائلاً: أستيقظ قبل السحور بنصف ساعة لأتناول سحوري وهو مجرد تمرات ثم الذهاب للمسجد لصلاة الفجر والجلوس إلى الإشراق ثم أعود إلى المنزل لأنام إلى العاشرة صباحاً.
وأضاف: ثم بعدها لدي برنامج من الأذكار وصلاة الضحى وقراءة بعض المراجع التي أحتاج إليها في خطبي ومحاضراتي ودروسي إلى أذان الظهر، وبعد صلاة الظهر أمكث ساعة لقراءة القرآن بالمسجد ثم أعود للمنزل لأرتاح لصلاة العصر، وبعد الصلاة أذهب لأشارك في إلقاء بعض الكلمات الدينية في المساجد القريبة من منزلي ثم أجلس في المسجد نصف ساعة إلى ساعة لقراءة القرآن ثم أعود للبيت لأتناول طعام الإفطار ثم أتحرك بسرعة إلى المساجد التي سألقي فيها محاضرات ودروساً بعد صلاة التراويح وبعدها أسمر مع أهلي قليلاً لأنهي يومي بالقراءة والذكر.