

تنطلق بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً السعودية 2026 في يوم الثلاثاء، وسط أجواء مثالية لتألّق أبرز المواهب في القارة على المسرح القاري.
وعلى مرّ السنوات، شهدت البطولة بروز لاعبين ألهموا منتخباتهم للتتويج بأحد أعرق ألقاب كرة القدم الآسيوية، وأنهوا مشوارهم ليس فقط أبطالاً، بل أيضاً بحصولهم على جائزة أفضل لاعب في البطولة.
من العرض اللافت لأمجد كلف في النسخة الأولى على الإطلاق، إلى تألّق جويل تشيما فوجيتا في عام 2024، يستعرض الموقع الرسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اللاعبين الستة الذين تُوّجوا بجائزة أفضل لاعب في كأس آسيا تحت 23 عاماً.
أمجد كلف - العراق (2013)
بفضل السرعة الكبيرة والعين التهديفية، قاد أمجد كلف بالفعل ناديه الشرطة لنيل لقبه الأول منذ 15 عاماً وذلك في عام 2013، كما ظهر مع منتخب العراق الأول في عام 2009، قبل أن يشارك مع منتخب بلاده في بطولة آسيا تحت 22 عاماً التي استضافتها عُمان في بداية عام 2014.
لذلك لم يكن مفاجئاً أن يعلن لاعب الجناح عن نفسه بأسلوب رائع خلال المباراة الأولى لمنتخب العراق في دور المجموعات، حيث ساهم في تمريرتين حاسمتين خلال الفوز خلال دور المجموعات على السعودية أحد المرشحين للتتويج باللقب 3-1، ثم واصل تألقه بصناعة هدف آخر خلال الانتصار 2-1 على أوزبكستان في مباراتهم التالية.
لكن مساهمته الأكبر جاءت في الدور ربع النهائي عندما ترك الدفاع الياباني خلفه وراوغ حارس المرمى ماساتوشي كوشيبيكي ليسجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 84 ويضمن مكان العراق في الدور قبل النهائي. ثم واصل تألقه خلال الانتصار 1-0 على جمهورية كوريا والسعودية في قبل النهائي والنهائي على التوالي حيث توّج منتخب العراق باللقب.
شويا ناكاجيما - اليابان (2016)
كان لصانع الألعاب الياباني شويا ناكاجيما تأثيرٍ كبيرٍ في النسخة الافتتاحية من البطولة، حيث نجح في التسجيل ثلاث مرات عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، لكنه ارتقى بالأمور إلى آفاق جديدة بعد ذلك بعامين في قطر، حيث قاد منتخب بلاده إلى لقب بطولة آسيا تحت 23 عاماً وحصل أيضاً على جائزة أفضل لاعب في البطولة من خلال مساهماته البارزة.
في محاولة لتجنب الخروج مرة أخرى من الدور ربع النهائي، نجحت اليابان في تسجيل ثلاثة أهداف في الأشواط الإضافية لتتمكن من الفوز على إيران 3-0، ولم يسجل ناكاجيما هدفاً واحداً وإنما هدفين مذهلين من مسافة بعيدة في هذه المباراة، قبل أن يقدم أداءً مميزاً آخر خلال فوز منتخب بلاده المتأخر 2-1 أمام حامل اللقب المنتخب العراقي في الدور قبل النهائي.
في المباراة النهائية، وجدت اليان نفسها متأخرة بفارق هدفين أمام جمهورية كوريا على ستاد عبد الله بن خليفة، لكن ناكاجيما أثبت دوره الأساسي في مسيرة اليابان نحو العودة في النتيجة، حيث قدم التمريرة الحاسمة للبديل تاكوما أسانو في الدقيقة 81 قبل أن يحققوا انتصاراً تاريخياً.
أوديلجون حمروبيكوف - أوزباكستان (2018)
تتجلى قدرة أوديلجون حمروبيكوف في السيطرة على خط الوسط في انجازات أوزبكستان الأخيرة على الساحة الدولية، حيث لعب النجم البالغ حالياً من العمر 28 عاماً دوراً أساسياً في تأهل منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي من كأس آسيا 2023 في قطر، ولم يغب عن أي دقيقة خلال الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2026 وكآس آسيا 2027 في السعودية.
ولكن في نسخة 2018 من بطولة آسيا تحت 23 عاماً، تمكن اللاعب الأوزبكي الذي يمكنه اللعب كلاعب خط وسط ومدافع، من بناء سمعته لأول مرة من خلال قيادة منتخب بلاده إلى اللقب القاري بسلسلة من العروض التي جعلته يوقف هجمات المنافسين ويبداً هجمات فريقه.
بعد أن افتتح حمروبيكوف البطولة مع منتخب بلاده بالخسارة أمام قطر، قدم تمريرة حامسة لزميلة خوجياكبر عليجونوف لتستعيد أوزبكستان عافيتها بالفوز 1-0 على الصين المُضيفة. وشارك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً في ذلك الوقت كل دقيقة من فوز أوزبكستان في الأشواط الإضافية على جمهورية كوريا وفيتنام في قبل النهائي والنهائي على التوالي ليرفع الكأس المرموق.
وون دو-جاي - جمهورية كوريا (2020)
فاز لاعب خط وسط دفاعي آخر بجائزة أفضل لاعب بعد ذلك بعامين، حيث توّجت جمهورية كوريا باللقب خلال نسخة 2020 في تايلاند. وكان وون دو-جاي هو النجم البارز الذي ساعد الكوريين، الذين كانوا فازوا من قبل بالميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012 والذهبية في دورة الألعاب الآسيوية عامي 2014 و2018، على إضافة إنجاز جديد في قائمة نجاحاتهم.
بقي على دكة البدلاء خلال فوزهم الافتتاحي أمام الصين، وقد حصل وون على فرصة المشاركة أساسياً من قبل المدرب كيم هاك-بوم أمام إيران حيث قدم عرضاً قوياً أثبت أهميته للفريق، وعلى الرغم من أنه لعب مباراة أقل من العديد من زملائه في الفريق، إلا أن لاعب خط الوسط واصل القيام بـ306 تمريرة ناجحة في البطولة - وهو أكبر عدد من التمريرات الناجحة التي يقوم بها لاعب كوري.
كما قدم وون تمريرة حاسمة ليساعد زميله لي دونغ-غيونغ في تحقيق الفوز 2-0 على أستراليا في مباراة الدور قبل النهائي، قبل أن يكون مرة أخرى صمام صلب في خط دفاع جمهورية كوريا خلال فوزهم في الأشواط الإضافية على السعودية مما ضمن للاعبي المدرب كيم فوزاً مستحقاً باللقب.
أيمن يحيى - السعودية (2022)
تعثّر أيمن يحيى البالغ من العمر 18 عاماً وزملاؤه في الفريق السعودي عند خط النهاية وتعرضوا لخسارة مُؤلمة أمام جمهورية كوريا في نهائي نسخة 2020، لكن يحيى عاد بعد عامين ليخطو خطوة أخرى ويتذوق المجد القاري، من خلال تحقيق الفوز على أوزبكستان المُضيفة أمام جمهور كبير على ستاد بونيودكور.
وفي علامة على ما هو قادم، هزّ يحيى الشباك بتسديدة قوية خلال فوز السعودية 5-0 على طاجيكستان في المباراة الافتتاحية قبل أن يُسجل هدفاً رائعاً ليقود منتخب الصقور الخضراء بالتقدم في النتيجة خلال الفوز 2-0 على الإمارات ليضمنوا تأهلهم إلى الأدوار الإقصائية.
كما أختتم لاعب جناح فريق النصر أهدافه بهدف آخر خلال الفوز 2-0 على أستراليا في الدور قبل النهائي، قبل أن يتألق خلال الفوز على أصحاب الأرض في الصراع على نيل اللقب في طشقند، ليساعد السعوديين أخيراً على انتزاع اللقب القاري خلال ظهورهم الثالث في هذه البطولة.
جويل تشيما فوجيتا - اليابان (2024)
أدّى جويل تشيما فوجيتا دور القائد على أكمل وجه، ليقود اليابان إلى أن تصبح أول منتخب يحرز لقب كأس آسيا تحت 23 عاماً مرتين.
وكان لاعب الارتكاز الدفاعي عنصر التوازن الذي ثبّت أركان الفريق، في مشوار تخطّت خلاله اليابان عقبة تلو الأخرى وصولاً إلى الفوز على أوزبكستان في النهائي، مع تقديمه تمريرتين حاسمتين.
ويلعب فوجيتا حالياً في الدوري الألماني مع نادي سانت باولي، وقد خاض خمس مباريات من أصل ست لليابان في البطولة، حيث أسهم هدوؤه وثباته في صناعة تاريخ جديد للمنتخب الشرق آسيوي.