مصر.. لا تعدُّد للزوجات دون إذن القاضي وموافقة الزوجة الأولى

مصر.. لا تعدُّد للزوجات دون إذن القاضي وموافقة الزوجة الأولى

أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن منع تعدُّد الزواج إلا بالحصول على إذن قضائي.

وينص القانون الجديد "المنتظر مناقشته في الجلسة العامة لمجلس النواب خلال الأيام المقبلة" في مادته الـ14، على ضرورة استدعاء قاضي محكمة الأسرة، الزوجة لمعرفة رأيها في الموافقة على الزواج من عدمه، وألا يتم الزواج دون إحضار الزوجة القديمة وإبداء رأيها بالرفض أو القبول، وإبلاغ الزوجة الجديدة بالزواج القديم.

وحسب موقع "سكاي نيوز عربية"، تقول النائبة، نشوى الديب؛ التي تقدمت بمشروع القانون لمجلس النواب: "عكفنا سنوات للعمل على هذا القانون، ونفّذنا أكثر من حوار مجتمعي مع عددٍ كبيرٍ من أساتذة القانون والشخصيات العامة قبل تقديمه للمجلس، لنستفيد من جميع الآراء ونثري القانون ونضيف إليه وجهات النظر كافة".

وتابعت: "قانون الأحوال الشخصية الساري يتم العمل به منذ أكثر من 100 عام، وتحديداً منذ عام 1920، وخلال تلك العقود تغيّرت البيئة وأحوال الناس، وأصبح القانون غير مناسب".

وأكّدت النائبة البرلمانية: "هناك ضرورة حتمية لوجود قانون الأحوال الشخصية، يأخذ في الحسبان معطيات الحاضر وأزمات الأسرة، دون انحياز للمرأة أو للرجل، والأهم هو مصلحة الطفل، للوصول إلى أسرة سليمة وطفل قويم حتى إن كانت حوله كافة أزمات الانفصال أو الميراث.

وأوضحت الديب: "أغلبية ردود الفعل التي واجهناها كانت عن بنود تعدُّد الزوجات، لأنه مشروط من عند الله بالعدل، وهو الذي من الصعب تحقيقه عند الإنسان، لذلك حاولنا عدم ظلم الزوجة الأولى".

موافقة الزوجة الأولى على التعدُّد

وجاء في المادة 15 من مشروع القانون الجديد، أنه "على المحكمة استدعاء الزوجة المراد التزوج عليها للمثول أمام القاضي، فإذا أعلنت شخصياً ولم تحضر أو امتنعت عن تسلُّم الإعلان عالمة بما فيه، فإن ذلك بمنزلة موافقتها على التعدُّد، وبهذا يكون الإعلان قد استوفى شكله القانوني".

رفض الزوجة الأولى

ونظّم القانون حالات رفض أو قبول المرأة لزواج زوجها عليها، وكذلك حقوقها وقبولها الاستمرار في الزواج من عدمه، حيث نصت المادة 16 على أنه "إذا طلبت الزوجة الطلاق حُكم لها بحقوقها المالية المترتبة على ذلك، ويتعين على الزوج إيداع حقوق زوجته بخزينة المحكمة خلال شهر من تاريخه، وإلا يعد متراجعاً عن طلب الإذن بالتعدُّد".

وأردفت النائبة المصرية: "من حق الزوجة الأولى أن تعلم بنية زوجها في الزواج الثاني، وأن تبدي موافقتها في وجود زوجة أخرى في حياتهما، الأمر الذي نحاول من خلاله حماية الأسرة، لأن كثيراً من الرجال يتزوجون ويتركون أولادهم، وأحياناً لا يعرف الابن أن لديه إخوة من امرأة أخرى غير والدته".

ودعت البرلمانية المصرية، الجميع، إلى "قراءة القانون في البداية قبل الحكم عليه"، قائلة: "لا تأخذوا الأحكام من مواقع التواصل، حاولنا من خلال القانون أن نكون عادلين لأقصى درجة دون انحياز، وحاولنا تقديم هذا القانون لحفظ الحقوق كافة".

أخبار قد تعجبك

No stories found.