واقعة غريبة.. استئصال 69 زائدة دودية من سكان قرية سودانية

واقعة غريبة.. استئصال 69 زائدة دودية من سكان قرية سودانية

تم النشر في

تفاجأ أطباء أحد المستشفيات الريفية بمنطقة دنقلا بشمال السودان بوصول عشرات المرضى المصابين بالتهابات الزائدة الدودية، خلال فترات متقاربة، مما أثار استغراب الفريق الطبي خصوصًا أن التهاب الزائدة الدودية ليس من الأمراض المعدية.

قصة الزائدة الدودية في دنقلا

وحسب "سكاي نيوز عربية"، أكد معتز صالح المدير الطبي لمستشفى "دار العوضة" بمنطقة دنقلا بشمال أن المستشفى أجرى خلال أيام محدودة 69 عملية استئصال زائدة دودية في أوساط سكان حي تابع لمنطقة المستشفى يسكنه أقل من 400 شخص.

وقال "صالح": إن إدارة المستشفى تفاجأت قبل بضعة أيام بتكرار حالات الإبلاغ عن التهابات الزائدة الدودية بشكل غريب، حيث كانت تصل عدد من الحالات في اليوم إلى المستشفى في بعض أوقات، مما دفع بفريق العمل للبحث عن الأسباب خصوصًا أن التهاب الزائدة الدودية من الأمراض غير المعدية.

المشكلة في مياه الشرب

وأوضح أن عملية التقصي عن الأسباب توصلت إلى أن العامل المشترك الوحيد بين المرضى هو مصدر المياه المستخدمة للشرب.

وأضاف "استدعينا فريقًا متخصصًا وأجرى فحصًا معمليًا لبئر مياه الشرب كانت نتيجته وجود بكتيريا سامة في البئر أدت إلى تلوث المياه".

ووفقًا لسكان القرية، فإن الأمر كان مقلقًا جدًا بالنسبة لهم حيث شعر السكان بالآلام في أوقات متقاربة جدًا، مما أثار الشكوك بوجود مرض معدٍ.

وقال أحد السكان "لم نشاهد مثل هذه الحالات طوال حياتنا حتى عندما يكون هنالك تفشٍ لمرض معدٍ لا يكون بهذه الوتيرة السريعة والمتقاربة زمنيًا". وأضاف "الناس ينتظرون دورهم لإجراء العملية داخل المركز والبعض ينتظر في البيت نتيجة اكتظاظ المركز".

كيف تنتشر الزائدة الدودية

وأشارت متخصصة في مجال الصحة العامة إلى أنه وعلى الرغم من أن الزائدة ليست مرضًا معديًا، لكنها قد تنتشر في حالات نادرة جدًا في أوساط مجموعة كبيرة من سكان منطقة محددة.

وأوضحت "ربما يكون الانتشار الواسع مرتبطًا بتعرض سكان المنطقة لعدوى في الجهاز التنفسي أدت إلى تضخم العقد الليمفاوية الموجودة في جدار الأمعاء، أو عدوى أصابت الجهاز الهضمي، أو إصابات واسعة بمرض التهاب الأمعاء نتيجة تلوث".

السيول والفيضانات والتلوث

وفي السياق ذاته، أكدت استشارية البيئة حنان مدثر أنه قد يكون هنالك رابط بين السيول والفيضانات التي اجتاحت المنطقة أخيرًا وعملية التلوث التي تعرض له بئر مياه الشرب في المنطقة الموبوءة.

وقالت "تسببت السيول والأمطار الأخيرة في أضرار كبيرة نجمت عنها تداعيات صحية خطيرة بسبب العوامل البيئية".

وأضافت "في الكثير من الأحيان تصل مياه الفيضانات إلى آبار مياه الشرب بعد اختلاطها بمياه المراحيض والمخلفات الضارة الأخرى، مما يؤدي إلى توليد أنواع ضارة من البكتيريا التي تسبب أمراضًا معدية خطيرة قد تتطور تداعياتها وتبعاتها لتسبب انتشارًا واسعًا لأمراض أخرى غير معدية".

صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org