

تُسبب سلالة جديدة شديدة العدوى من الإنفلونزا، تُعرف باسم "السلالة الفرعية K " ارتفاعًا حادًا في أمراض الجهاز التنفسي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مما دفع مسؤولي الصحة إلى إصدار تحذيرات عاجلة، حيث تُساهم رحلات العطلات في زيادة انتشار العدوى.
ووفقاً لتقرير على موقع "ميديكال إكسبريس"، أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بوجود مستويات عالية أو مرتفعة جدًا من المرض في أكثر من نصف الولايات الأمريكية. وبحلول أواخر ديسمبر، تُقدر الوكالة أن الموسم قد شهد بالفعل 7.5 مليون حالة مرض، و81 ألف حالة دخول إلى المستشفى، و3100 حالة وفاة، من بينها ثمانية أطفال. تضررت نيويورك بشدة، حيث سجلت 71 ألف حالة إصابة في أسبوع واحد، وهو أعلى رقم تسجله الولاية منذ عام 2004.
السلالة الفرعية K هي نسخة متحورة من سلالة H3N2، وهي سلالة معروفة بتسببها في تفشيات حادة، خاصة بين كبار السن. ورغم أنها ليست نوعًا جديدًا تمامًا من الإنفلونزا، إلا أن طفراتها تسمح لها بتجاوز بعض المناعة الموجودة.
أشار أندرو بيكوز، خبير الفيروسات في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، إلى أن الطفرات "مختلفة بما يكفي لتفادي بعض الحماية التي يوفرها لقاح هذا العام". ويراقب الخبراء حاليًا ما إذا كانت هذه السلالة أكثر خطورة بطبيعتها أم أنها ببساطة أكثر قابلية للانتقال.
على الرغم من هذه الطفرة، يؤكد خبراء الصحة أن اللقاح الحالي لا يزال أداة بالغة الأهمية. تشير البيانات الأولية من المملكة المتحدة إلى أنه على الرغم من أن اللقاح ليس فعالاً تماماً ضد السلالة الفرعية K، إلا أنه يوفر حماية جزئية ويقلل بشكل ملحوظ من خطر دخول المستشفى.
حالياً، تلقى 42% فقط من سكان الولايات المتحدة اللقاح. ويحث المسؤولون جميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ستة أشهر فأكثر على التطعيم.