
أعلنت حركة طالبان اليوم (الثلاثاء)، وفاة مؤسس شبكة حقاني المتطرفة جلال الدين حقّاني، بعد معاناة طويلة مع المرض.
وأكدت عائلته وفاته في رسالة بعثت بها إلى الصحافيين عبر تطبيق "واتس اب"، لكن لم يتضح أين ومتى توفي، إلا أن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أنه كان في باكستان خلال السنوات الأخيرة.
واعتُبر جلال الدين الذي شكل شبكة حقّاني التي تحمل اسمه وعرفت باستخدامها المكثف للانتحاريين ضد المدنيين الأفغان وعناصر الأمن وقوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، شخصية رئيسية كرست العنف في المنطقة التي تعاني من النزاعات منذ 40 عاما.
وبرز جلال الدين الذي يُعتقد أنه ولد في أفغانستان، قبل أن يهاجر إلى المناطق القبلية في باكستان كقائد للمسلحين الأفغان الذين قاتلوا الاحتلال السوفيتي في الثمانينات بمساعدة الولايات المتحدة وباكستان.
وعرف عن جلال الدين تنظيمه وجرأته ومهارته في التجارة، إذ كان يطلق عليه "تاجر المعادن" لإعادته بيع أجزاء الدبابات التي دمرت في أرض المعركة.
وتحول حقاني إلى عميل قيّم بالنسبة لوكالة الاستخبارات المركزية في واشنطن "سي آي ايه"، حيث زاره عضو الكونغرس تشارلي ويلسون شخصيا، الذي ساعد في تزويد المسلحين بالسلاح.
وبعد عقود، استخدم جلال الدين الذي كانت إطلالاته الإعلامية كثيرة، لمهاراته باللغة العربية لإقامة علاقات جيدة مع المقاتلين العرب، الذين تدفقوا إلى المنطقة خلال الحرب.
وتولى منصبا وزاريا في نظام طالبان الذي تولى السلطة في أفغانستان عام 1996 ليصبح الوحيد بين كبار قادة المسلحين، الذي ينضم إلى الحركة إذ كان مقربا من مؤسسها الملا عمر الذي قتل في 2016.
ومنذ سقوط نظام طالبان في 2001 إثر الاجتياح الأميركي، لم يعد جلال الدين يظهر في العلن إلا قليلا في وقت بدأ الخوف يتزايد من شبكة حقّاني.
واتهمت الشبكة التي أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة الإرهاب في 2012 بشن اعتداءات مروعة في أنحاء أفغانستان منذ عهد طالبان، إذ إنها بين أكثر المجموعات المؤثرة والشرسة التي تنشط في المنطقة.
وكان جلال الدين الذي يعتقد أنه في السبعينات أو الثمانينات من عمره قد ذكر لوكالة "فرانس برس" في إحدى المرات، أن تناول العسل هو سر العمر المديد.
وسرت شائعات تحدثت عن وفاته في الماضي، بما في ذلك تقارير انتشرت بشكل واسع في 2015، لكن هذه المرة الأولى التي تؤكد فيها طالبان وعائلته الخبر رغم رحيله الغامض.