"الرياض الخضراء".. هكذا ستنخفض حرارة العاصمة 8 درجات

ستُسهم عمليات التشجير في تنقية الهواء والحد من التلوث

بينما تمضي عمليات التشجير التي انطلقت ضمن برنامج " برنامج الرياض الخضراء" على قدمٍ وساق، فإنه من المنتظر أن يُسهم ذلك التشجير في تحسين درجة الحرارة في العاصمة بمقدار نحو 8 درجات مئوية، فضلاً عن تحسين نوعية الهواء، وتنقيته من التلوث.

وانطلقت عمليات التشجير في الآونة الأخيرة ضمن "برنامج الرياض الخضراء" أحد مشروعات الرياض الأربعة الكبرى، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، العام الماضي في شهر رجب، بمبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتشتمل الحزمة الأولى من مشروعات التشجير، على زراعة نحو 31 ألف شجرة وذلك على امتداد 144 كيلو مترًا من الطرق الرئيسة في مدينة الرياض، من بينها: طريق الملك سلمان، طريق الملك خالد، طريق الملك فهد، طريق المطار، طريق مكة المكرمة، الطريق الدائري الشمالي، والطريق الدائري الشرقي، كما سيتم زراعة100 ألف شجيرة لتبلغ مجموع المسطحات الخضراء على هذه الطرق نحو 1.4 مليون متر مربع، مع تكثيف التشجير في الجزر الوسطية والجانبية لهذه الطرق، وتنفيذ شبكات مياه للري باستخدام المياه المعالجة وبكميات تصل إلى 3000 متر مكعب في اليوم.

وبحسب المخطط، فإنه من المقرر زراعة أكثر 7.5 مليون شجرة في جميع أنحاء العاصمة؛ وهو ما سيُسهم في خفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية خلال فصل الصيف على مستوى المدينة، وبمقدار 8 درجات مئوية تقريبًا ضمن مناطق التشجير المكثف، إضافة إلى تحسين جودة الهواء من خلال زيادة نسبة الأكسجين والرطوبة، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 3 و6 %، وتقليص نسبة الغبار.

فوائد الأشجار

وتشير دراسة أعدتها منظمة الحفاظ على الطبيعة، المعروفة اختصارًا بـ "TNC" ، ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن أشجار المدن قادرة على تبريد الهواء، وخفض درجات الحرارة نحو درجتين مئويتين في المتوسط، فضلاً عن أن معدل تخفيض جسيمات التلوث بالقرب من شجرة يتراوح بين 7 و24 %.

وجسيمات التلوث المعروفة بـ "PM" هي جسيمات ميكروسكوبية، تعلق في رئات الأشخاص الذين يتنفسـون الهواء الملوث، ويمكن أن يتسبب التلوث الناتج من تلك الجسيمات في وفاة نحو 6.2 مليون شخص سنويًا حول العالم، بحلول عام 2050، وذلك بحسب ما أشارت إليه الدراسة.

وتقوم الأشجار والنباتات الأخرى بتبريد الهواء المحيط بها بشكل طبيعي عن طريق تظليل الأسطح وإطلاق بخار الماء، والأكثر من ذلك فإن أوراقها تعمل وكأنها مرشحات تؤدي إلى خفض مستويات الجسيمات الدقيقة في الثلاثين مترًا المحيطة (قرابة 100 قدم) بنسبة تصل إلى الربع ولها تأثير ملحوظ على العمل البيئي.


وتؤكد الدراسة العلمية أن دراسة فوائد الأشجار في 245 مدينة حول العالم أظهرت فوائد انخفاض تكلفة الأشجار، مقارنة بالوسائل الأخرى في تبريد وتنظيف الهواء.

الرياض الرياض الخضراء التشجير التلوث
اعلان
"الرياض الخضراء".. هكذا ستنخفض حرارة العاصمة 8 درجات
سبق

بينما تمضي عمليات التشجير التي انطلقت ضمن برنامج " برنامج الرياض الخضراء" على قدمٍ وساق، فإنه من المنتظر أن يُسهم ذلك التشجير في تحسين درجة الحرارة في العاصمة بمقدار نحو 8 درجات مئوية، فضلاً عن تحسين نوعية الهواء، وتنقيته من التلوث.

وانطلقت عمليات التشجير في الآونة الأخيرة ضمن "برنامج الرياض الخضراء" أحد مشروعات الرياض الأربعة الكبرى، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، العام الماضي في شهر رجب، بمبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتشتمل الحزمة الأولى من مشروعات التشجير، على زراعة نحو 31 ألف شجرة وذلك على امتداد 144 كيلو مترًا من الطرق الرئيسة في مدينة الرياض، من بينها: طريق الملك سلمان، طريق الملك خالد، طريق الملك فهد، طريق المطار، طريق مكة المكرمة، الطريق الدائري الشمالي، والطريق الدائري الشرقي، كما سيتم زراعة100 ألف شجيرة لتبلغ مجموع المسطحات الخضراء على هذه الطرق نحو 1.4 مليون متر مربع، مع تكثيف التشجير في الجزر الوسطية والجانبية لهذه الطرق، وتنفيذ شبكات مياه للري باستخدام المياه المعالجة وبكميات تصل إلى 3000 متر مكعب في اليوم.

وبحسب المخطط، فإنه من المقرر زراعة أكثر 7.5 مليون شجرة في جميع أنحاء العاصمة؛ وهو ما سيُسهم في خفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية خلال فصل الصيف على مستوى المدينة، وبمقدار 8 درجات مئوية تقريبًا ضمن مناطق التشجير المكثف، إضافة إلى تحسين جودة الهواء من خلال زيادة نسبة الأكسجين والرطوبة، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 3 و6 %، وتقليص نسبة الغبار.

فوائد الأشجار

وتشير دراسة أعدتها منظمة الحفاظ على الطبيعة، المعروفة اختصارًا بـ "TNC" ، ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن أشجار المدن قادرة على تبريد الهواء، وخفض درجات الحرارة نحو درجتين مئويتين في المتوسط، فضلاً عن أن معدل تخفيض جسيمات التلوث بالقرب من شجرة يتراوح بين 7 و24 %.

وجسيمات التلوث المعروفة بـ "PM" هي جسيمات ميكروسكوبية، تعلق في رئات الأشخاص الذين يتنفسـون الهواء الملوث، ويمكن أن يتسبب التلوث الناتج من تلك الجسيمات في وفاة نحو 6.2 مليون شخص سنويًا حول العالم، بحلول عام 2050، وذلك بحسب ما أشارت إليه الدراسة.

وتقوم الأشجار والنباتات الأخرى بتبريد الهواء المحيط بها بشكل طبيعي عن طريق تظليل الأسطح وإطلاق بخار الماء، والأكثر من ذلك فإن أوراقها تعمل وكأنها مرشحات تؤدي إلى خفض مستويات الجسيمات الدقيقة في الثلاثين مترًا المحيطة (قرابة 100 قدم) بنسبة تصل إلى الربع ولها تأثير ملحوظ على العمل البيئي.


وتؤكد الدراسة العلمية أن دراسة فوائد الأشجار في 245 مدينة حول العالم أظهرت فوائد انخفاض تكلفة الأشجار، مقارنة بالوسائل الأخرى في تبريد وتنظيف الهواء.

24 فبراير 2020 - 30 جمادى الآخر 1441
01:46 AM

"الرياض الخضراء".. هكذا ستنخفض حرارة العاصمة 8 درجات

ستُسهم عمليات التشجير في تنقية الهواء والحد من التلوث

A A A
33
77,514

بينما تمضي عمليات التشجير التي انطلقت ضمن برنامج " برنامج الرياض الخضراء" على قدمٍ وساق، فإنه من المنتظر أن يُسهم ذلك التشجير في تحسين درجة الحرارة في العاصمة بمقدار نحو 8 درجات مئوية، فضلاً عن تحسين نوعية الهواء، وتنقيته من التلوث.

وانطلقت عمليات التشجير في الآونة الأخيرة ضمن "برنامج الرياض الخضراء" أحد مشروعات الرياض الأربعة الكبرى، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، العام الماضي في شهر رجب، بمبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتشتمل الحزمة الأولى من مشروعات التشجير، على زراعة نحو 31 ألف شجرة وذلك على امتداد 144 كيلو مترًا من الطرق الرئيسة في مدينة الرياض، من بينها: طريق الملك سلمان، طريق الملك خالد، طريق الملك فهد، طريق المطار، طريق مكة المكرمة، الطريق الدائري الشمالي، والطريق الدائري الشرقي، كما سيتم زراعة100 ألف شجيرة لتبلغ مجموع المسطحات الخضراء على هذه الطرق نحو 1.4 مليون متر مربع، مع تكثيف التشجير في الجزر الوسطية والجانبية لهذه الطرق، وتنفيذ شبكات مياه للري باستخدام المياه المعالجة وبكميات تصل إلى 3000 متر مكعب في اليوم.

وبحسب المخطط، فإنه من المقرر زراعة أكثر 7.5 مليون شجرة في جميع أنحاء العاصمة؛ وهو ما سيُسهم في خفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية خلال فصل الصيف على مستوى المدينة، وبمقدار 8 درجات مئوية تقريبًا ضمن مناطق التشجير المكثف، إضافة إلى تحسين جودة الهواء من خلال زيادة نسبة الأكسجين والرطوبة، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 3 و6 %، وتقليص نسبة الغبار.

فوائد الأشجار

وتشير دراسة أعدتها منظمة الحفاظ على الطبيعة، المعروفة اختصارًا بـ "TNC" ، ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن أشجار المدن قادرة على تبريد الهواء، وخفض درجات الحرارة نحو درجتين مئويتين في المتوسط، فضلاً عن أن معدل تخفيض جسيمات التلوث بالقرب من شجرة يتراوح بين 7 و24 %.

وجسيمات التلوث المعروفة بـ "PM" هي جسيمات ميكروسكوبية، تعلق في رئات الأشخاص الذين يتنفسـون الهواء الملوث، ويمكن أن يتسبب التلوث الناتج من تلك الجسيمات في وفاة نحو 6.2 مليون شخص سنويًا حول العالم، بحلول عام 2050، وذلك بحسب ما أشارت إليه الدراسة.

وتقوم الأشجار والنباتات الأخرى بتبريد الهواء المحيط بها بشكل طبيعي عن طريق تظليل الأسطح وإطلاق بخار الماء، والأكثر من ذلك فإن أوراقها تعمل وكأنها مرشحات تؤدي إلى خفض مستويات الجسيمات الدقيقة في الثلاثين مترًا المحيطة (قرابة 100 قدم) بنسبة تصل إلى الربع ولها تأثير ملحوظ على العمل البيئي.


وتؤكد الدراسة العلمية أن دراسة فوائد الأشجار في 245 مدينة حول العالم أظهرت فوائد انخفاض تكلفة الأشجار، مقارنة بالوسائل الأخرى في تبريد وتنظيف الهواء.