"أردوغان" و"كورونا" يكفيان.. ثقة المستهلكين تنهار بتركيا "ضباب يعلوه تشاؤم"

هوت إلى 77.3 نقطة مسجلة أدنى مستوى منذ سبتمبر 2020 عقب إغلاق شامل

هوت ثقة المستهلكين في تركيا إلى 77.3 نقطة في مايو بعد أن كانت 80.2 في أبريل، مسجلة أدنى مستوى منذ سبتمبر 2020 عقب "إغلاق شامل" لـ17 يوماً بسبب تنامي إصابات فيروس كورونا.

وبحسب "رويترز" قال معهد الإحصاءات التركي، أمس: إن المؤشر ارتفع لثلاثة أشهر متتالية حتى مارس، عندما لامس ذروته منذ أغسطس 2018، ثم تراجع في نيسان/ أبريل.

وكانت الثقة هوت العام الماضي بعد أن تسببت إجراءات مكافحة الجائحة في توقف شبه تام للنشاط الاقتصادي، وتشير أي قراءة دون الـ100 على مؤشر الثقة إلى نظرة مستقبلية متشائمة، وأعلى منها إلى تفاؤل؛ وفق "رويترز".

وتسود حالة من الضبابية مستقبل الاستثمار في تركيا خلال الفترة المقبلة، في وقت يتجه فيه الاقتصاد إلى مزيد من التراجع بعد أن دخل فعليًّا حالة ركود منذ النصف الثاني من عام 2018؛ حيث توقفت الإصلاحات الاقتصادية في ذلك العام، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.6 في المائة فقط.

والآفاق تبدو قاتمة نتيجة تزايد التوترات مع دول الجوار، وكذلك مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتوترات المتصاعدة بين هذه الدول والحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أسفرت عن فرض عقوبات اقتصادية أوروبية وأمريكية عليها مع احتمال فرض عقوبات أخرى في هذا العام 2021، وتأثير جائحة COVID - 19.

وسجلت تدفقات الاستثمار إلى تركيا في عامي 2018 و2019 تراجعا بلغ 21 و17 في المائة على التوالي، فيما تشير التوقعات على المدى القريب إلى أن الاستثمار الأجنبي سيستمر في التباطؤ.

وقالت الخارجية الأمريكية، في تقرير لها، إن عملية صنع السياسة الاقتصادية للحكومة لا تزال غامضة وغير منتظمة ومسيسة، ما يسهم في انخفاض قيمة الليرة.

وأشارت إلى أن سعي الحكومة للمطالبة بالتصنيع وتوطين البيانات، أثر في عديد من القطاعات والإدخال الأخير لضريبة الخدمات الرقمية سلبًا في الاستثمار الأجنبي في البلاد. وتشمل القضايا الأخرى ذات الأهمية الإصلاح الضريبي وتناقص استقلال القضاء والبنك المركزي.

وأدت القوانين الأخيرة التي تستهدف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، إلى زيادة اللوائح المتعلقة بالبيانات والبث عبر الإنترنت وتحصيل الضرائب ومنصات الدفع.

ونوهت الخارجية الأمريكية إلى أن تحول تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي في يوليو 2018، بعد استفتاء عام 2017 وانتخابات رئاسية في يونيو 2018، أدى إلى غموض عملية صنع القرار الحكومي، وألغى استقلال البنك المركزي، وأثار المخاوف بشأن التزام الحكومة بحكم القانون، جنبًا إلى جنب مع مستويات عالية من الديون المقومة بالعملات الأجنبية التي تمتلكها البنوك والشركات التركية، إلى مستويات منخفضة تاريخيًّا من الاستثمار الأجنبي المباشر FDI.

وفي الأعوام القليلة الماضية قامت الحكومة بتهميش النقاد بشكل متزايد، وصادرت أكثر من 1100 شركة تبلغ قيمتها أكثر من 11 مليار دولار، وطردت أكثر من 130 ألف موظف حكومي.

وقد يكون التركيز السياسي على الانتقال إلى النظام الرئاسي، والعمليات العسكرية عبر الحدود في سورية، والمناخ الاقتصادي المتدهور، والأسئلة المستمرة حول العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، وكذلك علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، تؤثر سلبًا في ثقة المستهلك والاستثمار بالمستقبل.

تركيا فيروس كورونا الجديد
اعلان
"أردوغان" و"كورونا" يكفيان.. ثقة المستهلكين تنهار بتركيا "ضباب يعلوه تشاؤم"
سبق

هوت ثقة المستهلكين في تركيا إلى 77.3 نقطة في مايو بعد أن كانت 80.2 في أبريل، مسجلة أدنى مستوى منذ سبتمبر 2020 عقب "إغلاق شامل" لـ17 يوماً بسبب تنامي إصابات فيروس كورونا.

وبحسب "رويترز" قال معهد الإحصاءات التركي، أمس: إن المؤشر ارتفع لثلاثة أشهر متتالية حتى مارس، عندما لامس ذروته منذ أغسطس 2018، ثم تراجع في نيسان/ أبريل.

وكانت الثقة هوت العام الماضي بعد أن تسببت إجراءات مكافحة الجائحة في توقف شبه تام للنشاط الاقتصادي، وتشير أي قراءة دون الـ100 على مؤشر الثقة إلى نظرة مستقبلية متشائمة، وأعلى منها إلى تفاؤل؛ وفق "رويترز".

وتسود حالة من الضبابية مستقبل الاستثمار في تركيا خلال الفترة المقبلة، في وقت يتجه فيه الاقتصاد إلى مزيد من التراجع بعد أن دخل فعليًّا حالة ركود منذ النصف الثاني من عام 2018؛ حيث توقفت الإصلاحات الاقتصادية في ذلك العام، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.6 في المائة فقط.

والآفاق تبدو قاتمة نتيجة تزايد التوترات مع دول الجوار، وكذلك مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتوترات المتصاعدة بين هذه الدول والحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أسفرت عن فرض عقوبات اقتصادية أوروبية وأمريكية عليها مع احتمال فرض عقوبات أخرى في هذا العام 2021، وتأثير جائحة COVID - 19.

وسجلت تدفقات الاستثمار إلى تركيا في عامي 2018 و2019 تراجعا بلغ 21 و17 في المائة على التوالي، فيما تشير التوقعات على المدى القريب إلى أن الاستثمار الأجنبي سيستمر في التباطؤ.

وقالت الخارجية الأمريكية، في تقرير لها، إن عملية صنع السياسة الاقتصادية للحكومة لا تزال غامضة وغير منتظمة ومسيسة، ما يسهم في انخفاض قيمة الليرة.

وأشارت إلى أن سعي الحكومة للمطالبة بالتصنيع وتوطين البيانات، أثر في عديد من القطاعات والإدخال الأخير لضريبة الخدمات الرقمية سلبًا في الاستثمار الأجنبي في البلاد. وتشمل القضايا الأخرى ذات الأهمية الإصلاح الضريبي وتناقص استقلال القضاء والبنك المركزي.

وأدت القوانين الأخيرة التي تستهدف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، إلى زيادة اللوائح المتعلقة بالبيانات والبث عبر الإنترنت وتحصيل الضرائب ومنصات الدفع.

ونوهت الخارجية الأمريكية إلى أن تحول تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي في يوليو 2018، بعد استفتاء عام 2017 وانتخابات رئاسية في يونيو 2018، أدى إلى غموض عملية صنع القرار الحكومي، وألغى استقلال البنك المركزي، وأثار المخاوف بشأن التزام الحكومة بحكم القانون، جنبًا إلى جنب مع مستويات عالية من الديون المقومة بالعملات الأجنبية التي تمتلكها البنوك والشركات التركية، إلى مستويات منخفضة تاريخيًّا من الاستثمار الأجنبي المباشر FDI.

وفي الأعوام القليلة الماضية قامت الحكومة بتهميش النقاد بشكل متزايد، وصادرت أكثر من 1100 شركة تبلغ قيمتها أكثر من 11 مليار دولار، وطردت أكثر من 130 ألف موظف حكومي.

وقد يكون التركيز السياسي على الانتقال إلى النظام الرئاسي، والعمليات العسكرية عبر الحدود في سورية، والمناخ الاقتصادي المتدهور، والأسئلة المستمرة حول العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، وكذلك علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، تؤثر سلبًا في ثقة المستهلك والاستثمار بالمستقبل.

22 مايو 2021 - 10 شوّال 1442
01:26 PM
اخر تعديل
22 سبتمبر 2021 - 15 صفر 1443
12:36 PM

"أردوغان" و"كورونا" يكفيان.. ثقة المستهلكين تنهار بتركيا "ضباب يعلوه تشاؤم"

هوت إلى 77.3 نقطة مسجلة أدنى مستوى منذ سبتمبر 2020 عقب إغلاق شامل

A A A
3
2,508

هوت ثقة المستهلكين في تركيا إلى 77.3 نقطة في مايو بعد أن كانت 80.2 في أبريل، مسجلة أدنى مستوى منذ سبتمبر 2020 عقب "إغلاق شامل" لـ17 يوماً بسبب تنامي إصابات فيروس كورونا.

وبحسب "رويترز" قال معهد الإحصاءات التركي، أمس: إن المؤشر ارتفع لثلاثة أشهر متتالية حتى مارس، عندما لامس ذروته منذ أغسطس 2018، ثم تراجع في نيسان/ أبريل.

وكانت الثقة هوت العام الماضي بعد أن تسببت إجراءات مكافحة الجائحة في توقف شبه تام للنشاط الاقتصادي، وتشير أي قراءة دون الـ100 على مؤشر الثقة إلى نظرة مستقبلية متشائمة، وأعلى منها إلى تفاؤل؛ وفق "رويترز".

وتسود حالة من الضبابية مستقبل الاستثمار في تركيا خلال الفترة المقبلة، في وقت يتجه فيه الاقتصاد إلى مزيد من التراجع بعد أن دخل فعليًّا حالة ركود منذ النصف الثاني من عام 2018؛ حيث توقفت الإصلاحات الاقتصادية في ذلك العام، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.6 في المائة فقط.

والآفاق تبدو قاتمة نتيجة تزايد التوترات مع دول الجوار، وكذلك مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتوترات المتصاعدة بين هذه الدول والحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أسفرت عن فرض عقوبات اقتصادية أوروبية وأمريكية عليها مع احتمال فرض عقوبات أخرى في هذا العام 2021، وتأثير جائحة COVID - 19.

وسجلت تدفقات الاستثمار إلى تركيا في عامي 2018 و2019 تراجعا بلغ 21 و17 في المائة على التوالي، فيما تشير التوقعات على المدى القريب إلى أن الاستثمار الأجنبي سيستمر في التباطؤ.

وقالت الخارجية الأمريكية، في تقرير لها، إن عملية صنع السياسة الاقتصادية للحكومة لا تزال غامضة وغير منتظمة ومسيسة، ما يسهم في انخفاض قيمة الليرة.

وأشارت إلى أن سعي الحكومة للمطالبة بالتصنيع وتوطين البيانات، أثر في عديد من القطاعات والإدخال الأخير لضريبة الخدمات الرقمية سلبًا في الاستثمار الأجنبي في البلاد. وتشمل القضايا الأخرى ذات الأهمية الإصلاح الضريبي وتناقص استقلال القضاء والبنك المركزي.

وأدت القوانين الأخيرة التي تستهدف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، إلى زيادة اللوائح المتعلقة بالبيانات والبث عبر الإنترنت وتحصيل الضرائب ومنصات الدفع.

ونوهت الخارجية الأمريكية إلى أن تحول تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي في يوليو 2018، بعد استفتاء عام 2017 وانتخابات رئاسية في يونيو 2018، أدى إلى غموض عملية صنع القرار الحكومي، وألغى استقلال البنك المركزي، وأثار المخاوف بشأن التزام الحكومة بحكم القانون، جنبًا إلى جنب مع مستويات عالية من الديون المقومة بالعملات الأجنبية التي تمتلكها البنوك والشركات التركية، إلى مستويات منخفضة تاريخيًّا من الاستثمار الأجنبي المباشر FDI.

وفي الأعوام القليلة الماضية قامت الحكومة بتهميش النقاد بشكل متزايد، وصادرت أكثر من 1100 شركة تبلغ قيمتها أكثر من 11 مليار دولار، وطردت أكثر من 130 ألف موظف حكومي.

وقد يكون التركيز السياسي على الانتقال إلى النظام الرئاسي، والعمليات العسكرية عبر الحدود في سورية، والمناخ الاقتصادي المتدهور، والأسئلة المستمرة حول العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، وكذلك علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، تؤثر سلبًا في ثقة المستهلك والاستثمار بالمستقبل.