بعد فاجعة "مُعتز".. إحصائية مخيفة بمدارس "لبن الرياض" قد تُنذر بالأسوأ

مطالب عدة لأولياء الأمور تنتظر التفاعل .. وجولة لـ "سبق" تكشف الكثير

ماذا بعد وفاة "مُعتز"؟ سؤال خلفه أسئلة كُثر حائرة تحتاج إلى وقفة مسؤول يُعلن انتشاله التعليم وإصلاح ما به من كوارث إنسانية، تفادياً لعدم ظهور "معتز" آخر شبيه بمَن فُقِدَ نتيجة مشاجرة في ابتدائية بشر بن الوليد بضاحية لبن في الرياض.

هذا هو لسان حال كثير من أولياء الأمور الذين حمّلوا "سبق"، أمانة إيصال تلك المطالب إلى وزير التعليم وكل مَن يهمّه الأمر.

وتمحورت مطالب أولياء الأمور حول ضرورة تفعيل العيادات الصحية بالمدارس، وتقليل عدد الطلاب في الفصل الواحد، وتوفير مظلات حماية للطلاب من أشعة الشمس الحارقة، والتأكّد من جاهزية مخارج الطوارئ، وضرورة تفريغ "مراقبين" إداريين لمتابعة الطلاب بشكلٍ تام منذ دخولهم؛ ويتولون تنظيم خروجهم؛ وحمايتهم من زحام المركبات أمام المدارس أو الطرق السريعة، إضافة إلى ضرورة تفعيل غرفة مراقبة الكاميرات على مدار الساعة وتغطية كل الفصول بها.

"سبق" قامت بجولة استطلاعية لمعرفة أعداد الطلاب في عديد من مدارس لبن، باعتبارها التي شَهِدت فاجعة الطالب "معتز" -جعله الله شفيعًا لأهله-، وخَرجتْ بإحصائية مخيفة قد تُنذر بكارثة إنسانية -لا سمح الله-، ما لم يتحرّك مسؤول لتشكيل لِجان تعمل بشكلٍ سريعٍ على إيجاد حلول لمعالجة تلك الأخطار وتتفادى وقوع الكوارث الإنسانية.

بدايةً زارت "سبق"، مدرسة "بشر بن الوليد الابتدائية" بضاحية لبن، وكَشفت عن كون هذا المبنى طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 500 طالب فقط، بينما يكتظ به أكثر من 800 طالب، وسَجّلت بعض الفصول الدراسية وجود 50 طالبًا بشكلٍ مكتظ؛ الأمر الذي يُصعب من سيطرة المعلّم عليهم وضبطهم، والحفاظ عليهم من كوارث إنسانية قد تحدث عند حدوث حريق أو مكروه - لا قدّر الله -، كما رصدت وجود تلك الأعداد الكبيرة مِمن لم يتجاوزوا سن 12 عاماً لتناول وجبة الإفطار تحت أشعة الشمس الحارقة بعد تعذّر توفير "مظلات حماية لهم"، إضافة إلى كون طالب الصف الأول ابتدائي يخرج إلى ساحة الفسحة بِمعية طالب الصف السادس، الأمر الذي قد تنتج عنه مشاجرات أو تدافع عند بوفيه المقصف أو في أثناء الدخول والخروج.

وخلال الجولة على عدد من مدارس الحي، كمدرسة "سالم بن عبدالله" الابتدائية، كشفت "سبق"؛ عن كونها أولاً بلا "حارس سعودي"، بل يتولّى هذه المهمة "عامل" جُلِب على حساب المدرسة بعد تعذّر توفيره من قِبل الوزارة، إضافة إلى تكدّس بعض الفصول الدراسية بـ 49 طالباً، وتجاوز عدد الطلاب الإجمالي 900 طالب؛ مقابل ذلك 30 معلماً فقط. كما رَصدَت كون تلك الأعداد الكبيرة من الطلاب يتزاحمون تحت "مظلات" لا تتسع سِوى لـ200 طالب فقط، وبحاجة إلى زيادتها.

أما مدرسة "عبدالله بن عبدالوهاب" الابتدائية، فقد اكتظت بعض الفصول بـ 48 طالباً، وسجّلت مدرسة "المنذر بن الزبير" الابتدائية 46 طالباً في الفصل الواحد.

وعَلِمت "سبق"، أن عدداً من مدارس البنات "الابتدائية" في الحي لا تقِل سُوءاً عن "البنين"؛ بل وصل عدد منها إلى 60 طالبة تقريباً في الفصل الواحد؛ الأمر الذي فاقم من حجم المشكلة.

وبحسب الآراء التعليمية، فإن تفاقم المشكلة في الحي كان نتيجة إغلاق مدارس بحي السفارات، وعدم توافر مدارس بحي "المهدية" وتحويل طلابها وطالباتها إلى "ضاحية لبن"؛ علاوةً على الكثافة السكانية المأهولة وقلة المدارس؛ الأمر الذي اضطر ببعض المدارس إلى استقبال طلابها بالفترة المسائية، تفادياً لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة.

اعلان
بعد فاجعة "مُعتز".. إحصائية مخيفة بمدارس "لبن الرياض" قد تُنذر بالأسوأ
سبق

ماذا بعد وفاة "مُعتز"؟ سؤال خلفه أسئلة كُثر حائرة تحتاج إلى وقفة مسؤول يُعلن انتشاله التعليم وإصلاح ما به من كوارث إنسانية، تفادياً لعدم ظهور "معتز" آخر شبيه بمَن فُقِدَ نتيجة مشاجرة في ابتدائية بشر بن الوليد بضاحية لبن في الرياض.

هذا هو لسان حال كثير من أولياء الأمور الذين حمّلوا "سبق"، أمانة إيصال تلك المطالب إلى وزير التعليم وكل مَن يهمّه الأمر.

وتمحورت مطالب أولياء الأمور حول ضرورة تفعيل العيادات الصحية بالمدارس، وتقليل عدد الطلاب في الفصل الواحد، وتوفير مظلات حماية للطلاب من أشعة الشمس الحارقة، والتأكّد من جاهزية مخارج الطوارئ، وضرورة تفريغ "مراقبين" إداريين لمتابعة الطلاب بشكلٍ تام منذ دخولهم؛ ويتولون تنظيم خروجهم؛ وحمايتهم من زحام المركبات أمام المدارس أو الطرق السريعة، إضافة إلى ضرورة تفعيل غرفة مراقبة الكاميرات على مدار الساعة وتغطية كل الفصول بها.

"سبق" قامت بجولة استطلاعية لمعرفة أعداد الطلاب في عديد من مدارس لبن، باعتبارها التي شَهِدت فاجعة الطالب "معتز" -جعله الله شفيعًا لأهله-، وخَرجتْ بإحصائية مخيفة قد تُنذر بكارثة إنسانية -لا سمح الله-، ما لم يتحرّك مسؤول لتشكيل لِجان تعمل بشكلٍ سريعٍ على إيجاد حلول لمعالجة تلك الأخطار وتتفادى وقوع الكوارث الإنسانية.

بدايةً زارت "سبق"، مدرسة "بشر بن الوليد الابتدائية" بضاحية لبن، وكَشفت عن كون هذا المبنى طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 500 طالب فقط، بينما يكتظ به أكثر من 800 طالب، وسَجّلت بعض الفصول الدراسية وجود 50 طالبًا بشكلٍ مكتظ؛ الأمر الذي يُصعب من سيطرة المعلّم عليهم وضبطهم، والحفاظ عليهم من كوارث إنسانية قد تحدث عند حدوث حريق أو مكروه - لا قدّر الله -، كما رصدت وجود تلك الأعداد الكبيرة مِمن لم يتجاوزوا سن 12 عاماً لتناول وجبة الإفطار تحت أشعة الشمس الحارقة بعد تعذّر توفير "مظلات حماية لهم"، إضافة إلى كون طالب الصف الأول ابتدائي يخرج إلى ساحة الفسحة بِمعية طالب الصف السادس، الأمر الذي قد تنتج عنه مشاجرات أو تدافع عند بوفيه المقصف أو في أثناء الدخول والخروج.

وخلال الجولة على عدد من مدارس الحي، كمدرسة "سالم بن عبدالله" الابتدائية، كشفت "سبق"؛ عن كونها أولاً بلا "حارس سعودي"، بل يتولّى هذه المهمة "عامل" جُلِب على حساب المدرسة بعد تعذّر توفيره من قِبل الوزارة، إضافة إلى تكدّس بعض الفصول الدراسية بـ 49 طالباً، وتجاوز عدد الطلاب الإجمالي 900 طالب؛ مقابل ذلك 30 معلماً فقط. كما رَصدَت كون تلك الأعداد الكبيرة من الطلاب يتزاحمون تحت "مظلات" لا تتسع سِوى لـ200 طالب فقط، وبحاجة إلى زيادتها.

أما مدرسة "عبدالله بن عبدالوهاب" الابتدائية، فقد اكتظت بعض الفصول بـ 48 طالباً، وسجّلت مدرسة "المنذر بن الزبير" الابتدائية 46 طالباً في الفصل الواحد.

وعَلِمت "سبق"، أن عدداً من مدارس البنات "الابتدائية" في الحي لا تقِل سُوءاً عن "البنين"؛ بل وصل عدد منها إلى 60 طالبة تقريباً في الفصل الواحد؛ الأمر الذي فاقم من حجم المشكلة.

وبحسب الآراء التعليمية، فإن تفاقم المشكلة في الحي كان نتيجة إغلاق مدارس بحي السفارات، وعدم توافر مدارس بحي "المهدية" وتحويل طلابها وطالباتها إلى "ضاحية لبن"؛ علاوةً على الكثافة السكانية المأهولة وقلة المدارس؛ الأمر الذي اضطر ببعض المدارس إلى استقبال طلابها بالفترة المسائية، تفادياً لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة.

11 سبتمبر 2019 - 12 محرّم 1441
11:39 AM

بعد فاجعة "مُعتز".. إحصائية مخيفة بمدارس "لبن الرياض" قد تُنذر بالأسوأ

مطالب عدة لأولياء الأمور تنتظر التفاعل .. وجولة لـ "سبق" تكشف الكثير

A A A
90
106,343

ماذا بعد وفاة "مُعتز"؟ سؤال خلفه أسئلة كُثر حائرة تحتاج إلى وقفة مسؤول يُعلن انتشاله التعليم وإصلاح ما به من كوارث إنسانية، تفادياً لعدم ظهور "معتز" آخر شبيه بمَن فُقِدَ نتيجة مشاجرة في ابتدائية بشر بن الوليد بضاحية لبن في الرياض.

هذا هو لسان حال كثير من أولياء الأمور الذين حمّلوا "سبق"، أمانة إيصال تلك المطالب إلى وزير التعليم وكل مَن يهمّه الأمر.

وتمحورت مطالب أولياء الأمور حول ضرورة تفعيل العيادات الصحية بالمدارس، وتقليل عدد الطلاب في الفصل الواحد، وتوفير مظلات حماية للطلاب من أشعة الشمس الحارقة، والتأكّد من جاهزية مخارج الطوارئ، وضرورة تفريغ "مراقبين" إداريين لمتابعة الطلاب بشكلٍ تام منذ دخولهم؛ ويتولون تنظيم خروجهم؛ وحمايتهم من زحام المركبات أمام المدارس أو الطرق السريعة، إضافة إلى ضرورة تفعيل غرفة مراقبة الكاميرات على مدار الساعة وتغطية كل الفصول بها.

"سبق" قامت بجولة استطلاعية لمعرفة أعداد الطلاب في عديد من مدارس لبن، باعتبارها التي شَهِدت فاجعة الطالب "معتز" -جعله الله شفيعًا لأهله-، وخَرجتْ بإحصائية مخيفة قد تُنذر بكارثة إنسانية -لا سمح الله-، ما لم يتحرّك مسؤول لتشكيل لِجان تعمل بشكلٍ سريعٍ على إيجاد حلول لمعالجة تلك الأخطار وتتفادى وقوع الكوارث الإنسانية.

بدايةً زارت "سبق"، مدرسة "بشر بن الوليد الابتدائية" بضاحية لبن، وكَشفت عن كون هذا المبنى طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 500 طالب فقط، بينما يكتظ به أكثر من 800 طالب، وسَجّلت بعض الفصول الدراسية وجود 50 طالبًا بشكلٍ مكتظ؛ الأمر الذي يُصعب من سيطرة المعلّم عليهم وضبطهم، والحفاظ عليهم من كوارث إنسانية قد تحدث عند حدوث حريق أو مكروه - لا قدّر الله -، كما رصدت وجود تلك الأعداد الكبيرة مِمن لم يتجاوزوا سن 12 عاماً لتناول وجبة الإفطار تحت أشعة الشمس الحارقة بعد تعذّر توفير "مظلات حماية لهم"، إضافة إلى كون طالب الصف الأول ابتدائي يخرج إلى ساحة الفسحة بِمعية طالب الصف السادس، الأمر الذي قد تنتج عنه مشاجرات أو تدافع عند بوفيه المقصف أو في أثناء الدخول والخروج.

وخلال الجولة على عدد من مدارس الحي، كمدرسة "سالم بن عبدالله" الابتدائية، كشفت "سبق"؛ عن كونها أولاً بلا "حارس سعودي"، بل يتولّى هذه المهمة "عامل" جُلِب على حساب المدرسة بعد تعذّر توفيره من قِبل الوزارة، إضافة إلى تكدّس بعض الفصول الدراسية بـ 49 طالباً، وتجاوز عدد الطلاب الإجمالي 900 طالب؛ مقابل ذلك 30 معلماً فقط. كما رَصدَت كون تلك الأعداد الكبيرة من الطلاب يتزاحمون تحت "مظلات" لا تتسع سِوى لـ200 طالب فقط، وبحاجة إلى زيادتها.

أما مدرسة "عبدالله بن عبدالوهاب" الابتدائية، فقد اكتظت بعض الفصول بـ 48 طالباً، وسجّلت مدرسة "المنذر بن الزبير" الابتدائية 46 طالباً في الفصل الواحد.

وعَلِمت "سبق"، أن عدداً من مدارس البنات "الابتدائية" في الحي لا تقِل سُوءاً عن "البنين"؛ بل وصل عدد منها إلى 60 طالبة تقريباً في الفصل الواحد؛ الأمر الذي فاقم من حجم المشكلة.

وبحسب الآراء التعليمية، فإن تفاقم المشكلة في الحي كان نتيجة إغلاق مدارس بحي السفارات، وعدم توافر مدارس بحي "المهدية" وتحويل طلابها وطالباتها إلى "ضاحية لبن"؛ علاوةً على الكثافة السكانية المأهولة وقلة المدارس؛ الأمر الذي اضطر ببعض المدارس إلى استقبال طلابها بالفترة المسائية، تفادياً لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة.