حدث في بيت النبوة.. يوم دمعت فيه عينا الرسول وحزن قلبه وقال: "آيتان لا يخسفان لموت أحد"

وُلد له من مارية القبطية
حدث في بيت النبوة.. يوم دمعت فيه عينا الرسول وحزن قلبه وقال: "آيتان لا يخسفان لموت أحد"

مع حلول شهر الخير، شهر رمضان المبارك، تبدأ "سبق" في سرد بعض قصص "حدث في بيت النبوة". فالذي يقرأ في سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يجد عجبًا من حُسن تعامله، وجمال أسلوبه مع زوجاته وأهله والمسلمين.

وُلد إبراهيم ابن الرسول -صلى الله عليه وسلم- من زوجته مارية القبطية، التي أهداها إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- المقوقس صاحب الإسكندرية. وإبراهيم هو الولد الوحيد من غير السيدة خديجة بنت خويلد.

وفي السنة الثامنة من الهجرة في شهر ذي الحجة وُلد إبراهيم ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مارية القبطية، وكانت قابلتها فيه سلمى مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وتنافست الأنصار فيمن يُرضع إبراهيم، فأعطاه لأم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري، زوجة البراء بن أوس، فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النجار، وترجع به إلى أمه.

وأعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- أمه بردة قطعة نخل، ثم أعطاه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى "أم سيف" امرأة حداد في المدينة المنورة، يقال له "أبو سيف".

وتوفي إبراهيم في بني مازن عند "أم بردة" وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، وكانت وفاته سنة 10 من الهجرة، وغسَّلته "أم بردة"، وحمل من بيتها على سرير صغير، وصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالبقيع، وقال: "ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون".

وثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بكى على ابنه إبراهيم دون رفع صوت، وقال: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون".

ووافق موته كسوف الشمس، فقال قوم: "إن الشمس انكسفت لموته"، فخطبهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله -عز وجل- والصلاة".

وقال -صلى الله عليه وآله وسلم- حين توفي ابنه إبراهيم: "إن له مرضعًا في الجنة تتم رضاعه".

وقيل إن الفضل بن العباس غسَّل إبراهيم، ونزل في قبره مع أسامة ابن زيد، ورسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- جالس على شفير القبر، حيث رش قبره، وأعلم فيه بعلامة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.