فضلاً.. أبقوا المدارس مغلقة!!

تشير أحدث الإحصائيات إلى ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم إلى أكثر من 71 مليون إنسان، شُفي منهم نحو 46 مليون إنسان، بينما راح ضحيته أكثر من مليون وستمائة ألف شخص.

وبكل أسف تؤكِّد هذه الإحصائيات أن الأوضاع حالياً في معظم دول العالم أسوأ مما كانت عليه عند بدء فصل الربيع الماضي، وأن جائحة كورونا تواصل تفشيها في مختلف أنحاء العالم، وقد أجبر الارتفاع في أعداد المصابين بالفيروس العديد من الدول على الإغلاق وفرض قيود جديدة على الحركة، لاسيما في المناطق التي تشهد ارتفاعاً حاداً في عدد المصابين.

فقد أعادت الصين فرض الإغلاق على مدينتين تقعان شمالي البلاد، ومنعت الدخول إليهما أو الخروج منهما، وأطلقت الحكومة الصينية حملةً واسعةً لإجراء فحوص طبية لرصد أية إصابات بفيروس كورونا، وذلك خوفاً من تفشي المرض مجدداً في الصين التي شهدت ظهوره لأول مرة في نهاية العام الماضي، كما أعادت عدة دول أوروبية فرض الإغلاق العام بدرجة أو بأخرى، في ظل ارتفاع حالات الإصابة وزيادة الوفيات، والخوف من تفاقم الوضع في فصل الشتاء الذي يقف حالياً على الأبواب في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

ورغم بدء إعطاء اللقاحات المعلن عنها ضد فيروس كورونا في بعض الدول مثل بريطانيا وروسيا، والسماح بتناوله في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الوقت لا يزال مبكراً بشأن تأكيد مفعول هذه اللقاحات، لاسيما مع اللغط الدائر حول نجاعتها، وتضارب الأقوال العلمية والطبية بشأن قدرة هذه اللقاحات على توفير الحماية من الإصابة بالفيروس، فضلاً عن صعوبة نقل اللقاحات، وصعوبة توفيرها لجميع الناس في غضون الأشهر القليلة المقبلة، فقد أكدت منظمة الصحة العالمية عدم إمكانية توفير اللقاحات المطلوبة لغالبية السكان حول العالم قبل حلول نهاية العام القادم 2021م، أو على الأقل مع بدء فصل الخريف منه.

وكما ھو معروف فإن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي كافحت جائحة كورونا، وبطريقة ناجعة كان من نتائجها الإيجابية عدم تفشي المرض بصورة وبائية، وقلة حالات الوفيات ولله الحمد، وفي الواقع كان من القرارات التي ساهمت في تحقيق ذلك قرار أن تبقى المدارس مغلقة، واستمرار (الدراسة عن بُعد) مع بدء العام الدراسي الجديد؛ وذلك لحماية ملايين الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، وحماية المجتمع من تفشي هذه الجائحة. والآن ومع اقتراب الفصل الدراسي الأول من نهايته يتساءل الكثيرون عن وضع العملية التعليمية في الفصل الدراسي الثاني، ومن المنطقي هنا أن نستحضر أن الفصل الثاني يبدأ في أوج موسم الشتاء في المملكة، ولا شك أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي مواصلة الدراسة عن بُعد طيلة الفصل الدراسي الثاني القادم، فكلنا نعلم أن أمراض البرد يزداد انتقالها في فصل الشتاء، وأن ذلك يعرض أبناءنا وبناتنا للخطر لأن الفرصة تكون مهيأة حينئذٍ أكثر لانتقال عدوى الإصابة بفيروس كورونا بين الطلاب والطالبات، ومنهم قد ينتقل - لا سمح الله - للآباء والأمهات، ونحن في غنى عن هذا تماماً؛ لأن (التعليم عن بُعد) قد أثبت نجاعته في استمرار العملية التعليمية وعدم تعطُّل الدراسة، وقد تميزت المملكة في هذا النمط من التعليم، وانطلاقاً من ذلك فالعقل والمنطق يؤكدان أهمية إبقاء المدارس مغلقة، مع استمرار السنة الدراسية ومواصلة العملية التعليمية عبر (التعليم عن بُعد).

غسان عسيلان
اعلان
فضلاً.. أبقوا المدارس مغلقة!!
سبق

تشير أحدث الإحصائيات إلى ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم إلى أكثر من 71 مليون إنسان، شُفي منهم نحو 46 مليون إنسان، بينما راح ضحيته أكثر من مليون وستمائة ألف شخص.

وبكل أسف تؤكِّد هذه الإحصائيات أن الأوضاع حالياً في معظم دول العالم أسوأ مما كانت عليه عند بدء فصل الربيع الماضي، وأن جائحة كورونا تواصل تفشيها في مختلف أنحاء العالم، وقد أجبر الارتفاع في أعداد المصابين بالفيروس العديد من الدول على الإغلاق وفرض قيود جديدة على الحركة، لاسيما في المناطق التي تشهد ارتفاعاً حاداً في عدد المصابين.

فقد أعادت الصين فرض الإغلاق على مدينتين تقعان شمالي البلاد، ومنعت الدخول إليهما أو الخروج منهما، وأطلقت الحكومة الصينية حملةً واسعةً لإجراء فحوص طبية لرصد أية إصابات بفيروس كورونا، وذلك خوفاً من تفشي المرض مجدداً في الصين التي شهدت ظهوره لأول مرة في نهاية العام الماضي، كما أعادت عدة دول أوروبية فرض الإغلاق العام بدرجة أو بأخرى، في ظل ارتفاع حالات الإصابة وزيادة الوفيات، والخوف من تفاقم الوضع في فصل الشتاء الذي يقف حالياً على الأبواب في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

ورغم بدء إعطاء اللقاحات المعلن عنها ضد فيروس كورونا في بعض الدول مثل بريطانيا وروسيا، والسماح بتناوله في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الوقت لا يزال مبكراً بشأن تأكيد مفعول هذه اللقاحات، لاسيما مع اللغط الدائر حول نجاعتها، وتضارب الأقوال العلمية والطبية بشأن قدرة هذه اللقاحات على توفير الحماية من الإصابة بالفيروس، فضلاً عن صعوبة نقل اللقاحات، وصعوبة توفيرها لجميع الناس في غضون الأشهر القليلة المقبلة، فقد أكدت منظمة الصحة العالمية عدم إمكانية توفير اللقاحات المطلوبة لغالبية السكان حول العالم قبل حلول نهاية العام القادم 2021م، أو على الأقل مع بدء فصل الخريف منه.

وكما ھو معروف فإن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي كافحت جائحة كورونا، وبطريقة ناجعة كان من نتائجها الإيجابية عدم تفشي المرض بصورة وبائية، وقلة حالات الوفيات ولله الحمد، وفي الواقع كان من القرارات التي ساهمت في تحقيق ذلك قرار أن تبقى المدارس مغلقة، واستمرار (الدراسة عن بُعد) مع بدء العام الدراسي الجديد؛ وذلك لحماية ملايين الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، وحماية المجتمع من تفشي هذه الجائحة. والآن ومع اقتراب الفصل الدراسي الأول من نهايته يتساءل الكثيرون عن وضع العملية التعليمية في الفصل الدراسي الثاني، ومن المنطقي هنا أن نستحضر أن الفصل الثاني يبدأ في أوج موسم الشتاء في المملكة، ولا شك أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي مواصلة الدراسة عن بُعد طيلة الفصل الدراسي الثاني القادم، فكلنا نعلم أن أمراض البرد يزداد انتقالها في فصل الشتاء، وأن ذلك يعرض أبناءنا وبناتنا للخطر لأن الفرصة تكون مهيأة حينئذٍ أكثر لانتقال عدوى الإصابة بفيروس كورونا بين الطلاب والطالبات، ومنهم قد ينتقل - لا سمح الله - للآباء والأمهات، ونحن في غنى عن هذا تماماً؛ لأن (التعليم عن بُعد) قد أثبت نجاعته في استمرار العملية التعليمية وعدم تعطُّل الدراسة، وقد تميزت المملكة في هذا النمط من التعليم، وانطلاقاً من ذلك فالعقل والمنطق يؤكدان أهمية إبقاء المدارس مغلقة، مع استمرار السنة الدراسية ومواصلة العملية التعليمية عبر (التعليم عن بُعد).

17 ديسمبر 2020 - 2 جمادى الأول 1442
03:17 PM
اخر تعديل
06 يونيو 2021 - 25 شوّال 1442
05:55 PM

فضلاً.. أبقوا المدارس مغلقة!!

غسان محمد عسيلان - الرياض
A A A
1
3,198

تشير أحدث الإحصائيات إلى ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم إلى أكثر من 71 مليون إنسان، شُفي منهم نحو 46 مليون إنسان، بينما راح ضحيته أكثر من مليون وستمائة ألف شخص.

وبكل أسف تؤكِّد هذه الإحصائيات أن الأوضاع حالياً في معظم دول العالم أسوأ مما كانت عليه عند بدء فصل الربيع الماضي، وأن جائحة كورونا تواصل تفشيها في مختلف أنحاء العالم، وقد أجبر الارتفاع في أعداد المصابين بالفيروس العديد من الدول على الإغلاق وفرض قيود جديدة على الحركة، لاسيما في المناطق التي تشهد ارتفاعاً حاداً في عدد المصابين.

فقد أعادت الصين فرض الإغلاق على مدينتين تقعان شمالي البلاد، ومنعت الدخول إليهما أو الخروج منهما، وأطلقت الحكومة الصينية حملةً واسعةً لإجراء فحوص طبية لرصد أية إصابات بفيروس كورونا، وذلك خوفاً من تفشي المرض مجدداً في الصين التي شهدت ظهوره لأول مرة في نهاية العام الماضي، كما أعادت عدة دول أوروبية فرض الإغلاق العام بدرجة أو بأخرى، في ظل ارتفاع حالات الإصابة وزيادة الوفيات، والخوف من تفاقم الوضع في فصل الشتاء الذي يقف حالياً على الأبواب في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

ورغم بدء إعطاء اللقاحات المعلن عنها ضد فيروس كورونا في بعض الدول مثل بريطانيا وروسيا، والسماح بتناوله في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الوقت لا يزال مبكراً بشأن تأكيد مفعول هذه اللقاحات، لاسيما مع اللغط الدائر حول نجاعتها، وتضارب الأقوال العلمية والطبية بشأن قدرة هذه اللقاحات على توفير الحماية من الإصابة بالفيروس، فضلاً عن صعوبة نقل اللقاحات، وصعوبة توفيرها لجميع الناس في غضون الأشهر القليلة المقبلة، فقد أكدت منظمة الصحة العالمية عدم إمكانية توفير اللقاحات المطلوبة لغالبية السكان حول العالم قبل حلول نهاية العام القادم 2021م، أو على الأقل مع بدء فصل الخريف منه.

وكما ھو معروف فإن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي كافحت جائحة كورونا، وبطريقة ناجعة كان من نتائجها الإيجابية عدم تفشي المرض بصورة وبائية، وقلة حالات الوفيات ولله الحمد، وفي الواقع كان من القرارات التي ساهمت في تحقيق ذلك قرار أن تبقى المدارس مغلقة، واستمرار (الدراسة عن بُعد) مع بدء العام الدراسي الجديد؛ وذلك لحماية ملايين الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، وحماية المجتمع من تفشي هذه الجائحة. والآن ومع اقتراب الفصل الدراسي الأول من نهايته يتساءل الكثيرون عن وضع العملية التعليمية في الفصل الدراسي الثاني، ومن المنطقي هنا أن نستحضر أن الفصل الثاني يبدأ في أوج موسم الشتاء في المملكة، ولا شك أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي مواصلة الدراسة عن بُعد طيلة الفصل الدراسي الثاني القادم، فكلنا نعلم أن أمراض البرد يزداد انتقالها في فصل الشتاء، وأن ذلك يعرض أبناءنا وبناتنا للخطر لأن الفرصة تكون مهيأة حينئذٍ أكثر لانتقال عدوى الإصابة بفيروس كورونا بين الطلاب والطالبات، ومنهم قد ينتقل - لا سمح الله - للآباء والأمهات، ونحن في غنى عن هذا تماماً؛ لأن (التعليم عن بُعد) قد أثبت نجاعته في استمرار العملية التعليمية وعدم تعطُّل الدراسة، وقد تميزت المملكة في هذا النمط من التعليم، وانطلاقاً من ذلك فالعقل والمنطق يؤكدان أهمية إبقاء المدارس مغلقة، مع استمرار السنة الدراسية ومواصلة العملية التعليمية عبر (التعليم عن بُعد).