مديرون يبتزون الموظفات... إما بالترهيب أو الترغيب

غياب القانون وضعف الوازع الديني والحاجة للعمل جعلت المرأة فريسة للابتزاز

- جمعية حل مشاكل الفتيات: النساء في سوق العمل يُبتززن مادياً وجنسياً.. ومسئولون مبتزون يهددوننا إن كشفنا أمرهم.

- عضو برنامج الأمان الأسري: بعض الموظفات تسمح بابتزازها لسوء سلوكها أو سمعتها في الإدارة أو طريقة حديثها وملبسها.

- الدكتورة عائشة نتو: جهل المرأة بحقوقها سبب استسلامها للضغوط التي يمارسها عليها أصحاب العمل.

- د. محمد آل زلفة: لا بد من وجود قوانين وأنظمة تحمي الموظفة من أي اعتداء يقع عليها.. وشجاعتها من البداية مهمة.

- الممرضة دلال الشمري: تعرضت لابتزاز من مديري الذي طلب صداقتي، وعندما قدمت شكوى لإدارة المستشفى تعرضت لابتزاز آخر من المحامي.
 
دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: بعد نزول المرأة لسوق العمل برزت الكثير من السلبيات في التعامل والممارسات المنحرفة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس من أصحاب العمل والمديرين؛ متخذين من حاجة المرأة للعمل طُرُقاً للابتزاز بمختلف أشكاله، تكون المرأة فيها هي الضحية؛ مما دعا المختصين إلى المطالبة بضرورة تشريع قانون لحماية المرأة الموظفة من الابتزاز والإيذاء في العمل، كما طالبوا المرأة بالوعي ومعرفة حقوقها الوظيفية؛ حتى تحمي نفسها من ابتزاز المديرين المنحرفين.
 
ابتزاز مقابل ترقية!
تقول دلال الشمري، وهي ممرضة في أحد المستشفيات، لـ"سبق": "تعرضت لابتزاز من قِبَل مديري المباشر، والذي طلب صداقتي بشكل صريح؛ حتى أستطيع الحصول على مكافآتي بشكل منتظم، إضافة إلى العلاوات، وبدأ ذلك بطلب رقم جوالي؛ مؤكداً لي أن الأمور تسير دائماً بتلك الطريقة، وهناك كثيرات لا يحصلن على علاواتهم السنوية إلا بهذه الطريقة".
 
وتابعَتْ: "أرسل مديري طالباً رقم تليفوني مع مديرتي الأجنبية، والتي أشارت إلى المزايا التي سأحصل عليها بتعارفي عليه، وعلمتُ من بعض الزميلات أن الابتزاز يكون خطوة خطوة"، وقالت: "عندما رفضت، لم يتم تجديد العقد، وحُرِمت من الترقية، ومن الحصول على حقوقي".
 
وأضافت: "قدمتُ شكوى للجنة الشكاوى في المستشفى، ولم يأت لي ردّ؛ بل تعرضت لابتزاز من نوع آحر من أحد المحامين التابعين للجنة الشكاوي، كي أُلْغي الشكوى؛ ولكني رفضت، ورفعت شكواي للمسؤول الكبير حتى يتم البتّ في أمري، وجاء الرد إلى المستشفى للإفادة في الشكوى؛ إلا أن المستشفى لم ترد إلى الآن، وبات أمري معلقاً".
 
وطالبتْ في نهاية حديثها لـ"سبق"، بإيجاد الحلول لحماية المرأة من الابتزاز.
 
أين القانون؟!
وحكت لـ"سبق "هبة أحمد" -أخصائية طبية وعضوة في جمعية لحل مشاكل الفتيات- قصصاً من أرض الواقع، وقالت: "قمنا بفتح صفحة عبر "فيسبوك" لنتعرف على مشاكل الفتيات في سوق العمل؛ محاولة منا كفريق عمل في مساعدتهن للتصدي لأي مشكلة، ومن واقع ما جاء إلينا من مشاكل، اكتشفت أن الابتزاز نوعان: أحدهما مادي، والآخر جنسي".
 
وتحدثت إلينا عن طرق الابتزاز المادي مبينة أن مؤسسات ما تطلب مبلغاً مالياً حتى تستطيع الفتاة أن تحصل على الوظيفة التي تَقَدّم لها عشرات؛ مما يضطر البنت للبحث عن المال، حتى ولو بالسرقة، ويحدث ذلك في الوظائف المتدنية نوعاً ما.
 
وبسؤالها عن عدد المشتركات في صفحة "فيسبوك" ومدى التفاعل معها، قالت: "اضطررت لتوقيف الصفحة بسبب تهديدات حدثت لي، من قِبَل مَن تم كشفهم وفضحهم عبر صفحتنا".
 
واستكملتْ حديثها موضحة طرق الابتزاز الجنسي، وقالت: "عادة ما يحدث، وتقبله الفتاة تحت ضغط مادي وضعف الوازع الديني، وهناك من باعت نفسها من أجل ترقية، ولم تحصل عليها في النهاية".
 
وعن استطاعة الفتاة حماية نفسها من خلال تسجيل مكالمة وخلافه حتى تثبت الابتزاز، قالت: "فكرة التهديد ليس لها صدى كبير في مجتمعنا الذي دائماً ما يقف بجوار الرجل، ويُلقي باللوم على المرأة".
 
وطالبت بضرورة وجود عقوبات رادعة وقانون يحمي المرأة من الابتزاز.
 
إثبات الابتزاز
وأشار مدير العلاقات العامة لوكالة "واي اند دي" عن ابتزاز بعض المديرين للموظفات، يونس عنايت، إلى عدم معرفته لموظفات تعرضن للابتزاز من قبل مديريهن؛ مؤكداً أن لكل شركة أو مؤسسة أو منظومة سمعتها وكيانها في سوق العمل، ومن الصعب أن تضحي بذلك، وقال: "ينبغي أن يكون لدى الموظفة التي تنزل إلى سوق العمل ثقافة الدفاع عن النفس والتعامل مع الطرف الآخر".
 
وأضاف: "في حال تعرض إحدى الموظفات للابتزاز؛ فإنه بات من السهل إثبات وقائع الابتزاز؛ خاصة في وجود الجوالات الحديثة، سواء عن طريق التسجيل أو من خلال "الواتساب"، وعلى الموظفة أن تشتكي مباشرة؛ فلا توجد إدارة بكاملها فاسدة، وخاصة إذا كان لديها الإثبات، أو التوجه للجهات الرسمية للأخذ بحقها".
 
ونادى بضرورة خلق ثقافة الاحترام والتعامل المتبادل بين الرجل والمرأة، سواء من ناحية العمل أو الجنس أو اللون.
 
وبسؤاله عن صعوبة إثبات واقعة الابتزاز؛ مما ينتج عنه صعوبة حصول المرأة على حقها، أجاب "عنايت": "لا أؤيد عدم استطاعة الفتاة لنيل حقها"؛ مؤكدا أن "قانون المملكة العربية السعودية يحمي المرأة ويصون كرامتها".
 
براثن المبتزين
من جهته أرجع عضو برنامج الأمان الأسري عبدالرحمن القراش، ابتزاز الموظفات لسببين، وقال: "أحدهما يختص بالمرأة؛ فبعض الموظفات هي من تدعو المدير لابتزازها؛ بسبب سوء سلوكها أو سمعتها في الإدارة أو طريقة حديثها وملبسها؛ فتصبح عُرضة للوقوع في براثن مثل هذه الفئة من المديرين المستغلين لنفوذهم لتحقيق رغباتهم"؛ موجهاً اتهامه للرجال.
 
وقال: "يتوقع بعض المديرين أن وصوله لكرسي الإدارة يخوّله استعباد الموظفين، وأنهم بمثابة الخدم لمصالحه، وإن كان العمل مشتركاً فلا ينثني عن انتهاك حرمات الموظفات بابتزازهن".
 
ولفت إلى أن "من يرتكب ذلك يثق أن هناك تهاوناً واضحاً في الرقابة على سلوكياته، وثقة المسؤولين والموظفين فيه؛ لكونه "رأس الهرم"، وقصور العقوبة على من يثبت عليه ذلك السلوك".
 
وقال "القراش": "لم يكن خروج المرأة للعمل سهلاً منذ البداية؛ فقد عانت كثيراً حتى تُثبت وجودها على الساحة"؛ مُرجعاً ذلك إلى ارتفاع بعض الأصوات الاجتماعية، وممانعة عمل المرأة، بالإضافة لبعض الآراء الرافضة لعمل المرأة خوفاً من الفتنة؛ مبدياً تعاطفه مع المرأة، وقال: "إنها تعاني من كل الجوانب؛ من إدارتها، أو مجتمعها، أو الآراء التي تمنع عملها؛ فتلتزم الصمت والهروب بالمشكلة بعيداً عن الطرح أو الشكوى؛ خوفاً من الفضيحة وعدم تصديقها؛ فيؤثر في مشوار عملها ومجتمعها على السواء".
 
وحذّر المرأة من عواقب رضوخها للابتزاز قائلاً: "ستطاردها السمعة السيئة في أي مكان تذهب إليه؛ سواء استمرت في إدارتها، أو انتقلت منها، وربما تسربت سمعتها لخارج محيط عملها، فتصبح سيرة تلوكها الألسن"؛ لافتاً إلى أن رضوخها للابتزاز سيجعل المجتمع يفقد الثقة بالمرأة العاملة على وجه العموم.
 
وناشد في ختام حديثه الجهات المسؤولة عن عمل المرأة أن تنقذ هؤلاء الموظفات المضطهدات اللاتي لا يستطعن الحديث أو التبليغ؛ خوفاً على مصدر رزقهن وشرفهن من ثرثرة المجتمع وبراثن أولئك المبتزين.
 
جهل الحقوق الوظيفية
من جانبها رأت عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بجدة، الدكتورة عائشة نتو، أن جهل المرأة بحقوقها سبب استسلامها للضغوط التي يمارسها عليها أصحاب العمل؛ مشددة على المرأة بمعرفة حقوقها، وقالت: "هناك موظفات كثيرات يجهلن حقوقهن الوظيفية، ولا يعلمن أن صاحب العمل لا يستطيع الخصم من راتبهن"، ولفتت إلى أن نسبة السعوديات في القطاع الخاص تمثل 15% فقط لأنها ثقافة جديدة على المجتمع".
 
وأكدت "نتو" على ضرورة إيجاد وظائف قيادية نسائية في القطاع الخاص، مطالبة المرأة باستشارة محامٍ عند كتابة عقد العمل؛ لضمان موقفها القانوني، أو استشارة أحد من أفراد أسرتها، كما طالبت كل فتاة عاملة أن توثّق مستنداتها في العمل، حتى يصبح موقفها القانوني قوياً.
 
ودعت في ختام حديثها وزارة العمل إلى عقد دورات تدريبية في الغرف التجارية للارتقاء بوعى المرأة.
 
مضايقة المرأة
وشدد عضو مجلس الشورى السابق دكتور محمد آل زلفة على وجود قوانين وأنظمة تحمي الموظفة من أي اعتداء يقع عليها، سواء مباشر أو غير مباشر؛ لافتاً إلى أهمية أن تتحلى المرأة بالشجاعة من البداية، ولا تتحمل فترة حتى لا تتفاقم القضية.
 
وكشف عن بعض الجهات التي ترفض عمل المرأة، وبالتالي تعمل على تطفيش النساء، من خلال عدم النظر في أي شكوى تقدمها، وتتعمد مضايقتها حتى تَمَلّ وتترك العمل؛ مبيناً "أن وجود ذلك النوع من المؤسسات بات بنسب ضئيلة جداً"؛ موضحاً أنه على المرأة في حالة تعرضها لأي أذى أن تشتكي، كما أن عليها ألا تعطي فرصة في مجال العمل للتحرش، أو حتى الابتزاز، وعليها دور كبير في ذلك.
 
وقال آل زلفة: "أنا ضد ابتزاز النساء، بيْد أن السؤال الذي لم أجد له إجابة: لماذا تنتظر المرأة حتى تبتز؟ فيجب أن تمتلك قدراً من القوة والوضوح حتى لا تعطي الفرصة لأحد، كما على الجهات المسؤولة في المنشآت أن تهتم بشكواها، وتقوم بلوائح داخلية تشتمل على عقابات وجزاءات لمن يتعدى على المرأة؛ سواء بابتزاز أو تحرش وخلافه".
 
ورأى أنه "من الضروري وجود منظمة لحماية المرأة من الابتزاز والتحرش في العمل، وباتت هناك حاجة ملحّة لوجود قانون يحمي الموظفات من الابتزاز والإيذاء؛ حتى يرتدع من يقوم بهذه الأفعال".

اعلان
مديرون يبتزون الموظفات... إما بالترهيب أو الترغيب
سبق
- جمعية حل مشاكل الفتيات: النساء في سوق العمل يُبتززن مادياً وجنسياً.. ومسئولون مبتزون يهددوننا إن كشفنا أمرهم.

- عضو برنامج الأمان الأسري: بعض الموظفات تسمح بابتزازها لسوء سلوكها أو سمعتها في الإدارة أو طريقة حديثها وملبسها.

- الدكتورة عائشة نتو: جهل المرأة بحقوقها سبب استسلامها للضغوط التي يمارسها عليها أصحاب العمل.

- د. محمد آل زلفة: لا بد من وجود قوانين وأنظمة تحمي الموظفة من أي اعتداء يقع عليها.. وشجاعتها من البداية مهمة.

- الممرضة دلال الشمري: تعرضت لابتزاز من مديري الذي طلب صداقتي، وعندما قدمت شكوى لإدارة المستشفى تعرضت لابتزاز آخر من المحامي.
 
دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: بعد نزول المرأة لسوق العمل برزت الكثير من السلبيات في التعامل والممارسات المنحرفة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس من أصحاب العمل والمديرين؛ متخذين من حاجة المرأة للعمل طُرُقاً للابتزاز بمختلف أشكاله، تكون المرأة فيها هي الضحية؛ مما دعا المختصين إلى المطالبة بضرورة تشريع قانون لحماية المرأة الموظفة من الابتزاز والإيذاء في العمل، كما طالبوا المرأة بالوعي ومعرفة حقوقها الوظيفية؛ حتى تحمي نفسها من ابتزاز المديرين المنحرفين.
 
ابتزاز مقابل ترقية!
تقول دلال الشمري، وهي ممرضة في أحد المستشفيات، لـ"سبق": "تعرضت لابتزاز من قِبَل مديري المباشر، والذي طلب صداقتي بشكل صريح؛ حتى أستطيع الحصول على مكافآتي بشكل منتظم، إضافة إلى العلاوات، وبدأ ذلك بطلب رقم جوالي؛ مؤكداً لي أن الأمور تسير دائماً بتلك الطريقة، وهناك كثيرات لا يحصلن على علاواتهم السنوية إلا بهذه الطريقة".
 
وتابعَتْ: "أرسل مديري طالباً رقم تليفوني مع مديرتي الأجنبية، والتي أشارت إلى المزايا التي سأحصل عليها بتعارفي عليه، وعلمتُ من بعض الزميلات أن الابتزاز يكون خطوة خطوة"، وقالت: "عندما رفضت، لم يتم تجديد العقد، وحُرِمت من الترقية، ومن الحصول على حقوقي".
 
وأضافت: "قدمتُ شكوى للجنة الشكاوى في المستشفى، ولم يأت لي ردّ؛ بل تعرضت لابتزاز من نوع آحر من أحد المحامين التابعين للجنة الشكاوي، كي أُلْغي الشكوى؛ ولكني رفضت، ورفعت شكواي للمسؤول الكبير حتى يتم البتّ في أمري، وجاء الرد إلى المستشفى للإفادة في الشكوى؛ إلا أن المستشفى لم ترد إلى الآن، وبات أمري معلقاً".
 
وطالبتْ في نهاية حديثها لـ"سبق"، بإيجاد الحلول لحماية المرأة من الابتزاز.
 
أين القانون؟!
وحكت لـ"سبق "هبة أحمد" -أخصائية طبية وعضوة في جمعية لحل مشاكل الفتيات- قصصاً من أرض الواقع، وقالت: "قمنا بفتح صفحة عبر "فيسبوك" لنتعرف على مشاكل الفتيات في سوق العمل؛ محاولة منا كفريق عمل في مساعدتهن للتصدي لأي مشكلة، ومن واقع ما جاء إلينا من مشاكل، اكتشفت أن الابتزاز نوعان: أحدهما مادي، والآخر جنسي".
 
وتحدثت إلينا عن طرق الابتزاز المادي مبينة أن مؤسسات ما تطلب مبلغاً مالياً حتى تستطيع الفتاة أن تحصل على الوظيفة التي تَقَدّم لها عشرات؛ مما يضطر البنت للبحث عن المال، حتى ولو بالسرقة، ويحدث ذلك في الوظائف المتدنية نوعاً ما.
 
وبسؤالها عن عدد المشتركات في صفحة "فيسبوك" ومدى التفاعل معها، قالت: "اضطررت لتوقيف الصفحة بسبب تهديدات حدثت لي، من قِبَل مَن تم كشفهم وفضحهم عبر صفحتنا".
 
واستكملتْ حديثها موضحة طرق الابتزاز الجنسي، وقالت: "عادة ما يحدث، وتقبله الفتاة تحت ضغط مادي وضعف الوازع الديني، وهناك من باعت نفسها من أجل ترقية، ولم تحصل عليها في النهاية".
 
وعن استطاعة الفتاة حماية نفسها من خلال تسجيل مكالمة وخلافه حتى تثبت الابتزاز، قالت: "فكرة التهديد ليس لها صدى كبير في مجتمعنا الذي دائماً ما يقف بجوار الرجل، ويُلقي باللوم على المرأة".
 
وطالبت بضرورة وجود عقوبات رادعة وقانون يحمي المرأة من الابتزاز.
 
إثبات الابتزاز
وأشار مدير العلاقات العامة لوكالة "واي اند دي" عن ابتزاز بعض المديرين للموظفات، يونس عنايت، إلى عدم معرفته لموظفات تعرضن للابتزاز من قبل مديريهن؛ مؤكداً أن لكل شركة أو مؤسسة أو منظومة سمعتها وكيانها في سوق العمل، ومن الصعب أن تضحي بذلك، وقال: "ينبغي أن يكون لدى الموظفة التي تنزل إلى سوق العمل ثقافة الدفاع عن النفس والتعامل مع الطرف الآخر".
 
وأضاف: "في حال تعرض إحدى الموظفات للابتزاز؛ فإنه بات من السهل إثبات وقائع الابتزاز؛ خاصة في وجود الجوالات الحديثة، سواء عن طريق التسجيل أو من خلال "الواتساب"، وعلى الموظفة أن تشتكي مباشرة؛ فلا توجد إدارة بكاملها فاسدة، وخاصة إذا كان لديها الإثبات، أو التوجه للجهات الرسمية للأخذ بحقها".
 
ونادى بضرورة خلق ثقافة الاحترام والتعامل المتبادل بين الرجل والمرأة، سواء من ناحية العمل أو الجنس أو اللون.
 
وبسؤاله عن صعوبة إثبات واقعة الابتزاز؛ مما ينتج عنه صعوبة حصول المرأة على حقها، أجاب "عنايت": "لا أؤيد عدم استطاعة الفتاة لنيل حقها"؛ مؤكدا أن "قانون المملكة العربية السعودية يحمي المرأة ويصون كرامتها".
 
براثن المبتزين
من جهته أرجع عضو برنامج الأمان الأسري عبدالرحمن القراش، ابتزاز الموظفات لسببين، وقال: "أحدهما يختص بالمرأة؛ فبعض الموظفات هي من تدعو المدير لابتزازها؛ بسبب سوء سلوكها أو سمعتها في الإدارة أو طريقة حديثها وملبسها؛ فتصبح عُرضة للوقوع في براثن مثل هذه الفئة من المديرين المستغلين لنفوذهم لتحقيق رغباتهم"؛ موجهاً اتهامه للرجال.
 
وقال: "يتوقع بعض المديرين أن وصوله لكرسي الإدارة يخوّله استعباد الموظفين، وأنهم بمثابة الخدم لمصالحه، وإن كان العمل مشتركاً فلا ينثني عن انتهاك حرمات الموظفات بابتزازهن".
 
ولفت إلى أن "من يرتكب ذلك يثق أن هناك تهاوناً واضحاً في الرقابة على سلوكياته، وثقة المسؤولين والموظفين فيه؛ لكونه "رأس الهرم"، وقصور العقوبة على من يثبت عليه ذلك السلوك".
 
وقال "القراش": "لم يكن خروج المرأة للعمل سهلاً منذ البداية؛ فقد عانت كثيراً حتى تُثبت وجودها على الساحة"؛ مُرجعاً ذلك إلى ارتفاع بعض الأصوات الاجتماعية، وممانعة عمل المرأة، بالإضافة لبعض الآراء الرافضة لعمل المرأة خوفاً من الفتنة؛ مبدياً تعاطفه مع المرأة، وقال: "إنها تعاني من كل الجوانب؛ من إدارتها، أو مجتمعها، أو الآراء التي تمنع عملها؛ فتلتزم الصمت والهروب بالمشكلة بعيداً عن الطرح أو الشكوى؛ خوفاً من الفضيحة وعدم تصديقها؛ فيؤثر في مشوار عملها ومجتمعها على السواء".
 
وحذّر المرأة من عواقب رضوخها للابتزاز قائلاً: "ستطاردها السمعة السيئة في أي مكان تذهب إليه؛ سواء استمرت في إدارتها، أو انتقلت منها، وربما تسربت سمعتها لخارج محيط عملها، فتصبح سيرة تلوكها الألسن"؛ لافتاً إلى أن رضوخها للابتزاز سيجعل المجتمع يفقد الثقة بالمرأة العاملة على وجه العموم.
 
وناشد في ختام حديثه الجهات المسؤولة عن عمل المرأة أن تنقذ هؤلاء الموظفات المضطهدات اللاتي لا يستطعن الحديث أو التبليغ؛ خوفاً على مصدر رزقهن وشرفهن من ثرثرة المجتمع وبراثن أولئك المبتزين.
 
جهل الحقوق الوظيفية
من جانبها رأت عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بجدة، الدكتورة عائشة نتو، أن جهل المرأة بحقوقها سبب استسلامها للضغوط التي يمارسها عليها أصحاب العمل؛ مشددة على المرأة بمعرفة حقوقها، وقالت: "هناك موظفات كثيرات يجهلن حقوقهن الوظيفية، ولا يعلمن أن صاحب العمل لا يستطيع الخصم من راتبهن"، ولفتت إلى أن نسبة السعوديات في القطاع الخاص تمثل 15% فقط لأنها ثقافة جديدة على المجتمع".
 
وأكدت "نتو" على ضرورة إيجاد وظائف قيادية نسائية في القطاع الخاص، مطالبة المرأة باستشارة محامٍ عند كتابة عقد العمل؛ لضمان موقفها القانوني، أو استشارة أحد من أفراد أسرتها، كما طالبت كل فتاة عاملة أن توثّق مستنداتها في العمل، حتى يصبح موقفها القانوني قوياً.
 
ودعت في ختام حديثها وزارة العمل إلى عقد دورات تدريبية في الغرف التجارية للارتقاء بوعى المرأة.
 
مضايقة المرأة
وشدد عضو مجلس الشورى السابق دكتور محمد آل زلفة على وجود قوانين وأنظمة تحمي الموظفة من أي اعتداء يقع عليها، سواء مباشر أو غير مباشر؛ لافتاً إلى أهمية أن تتحلى المرأة بالشجاعة من البداية، ولا تتحمل فترة حتى لا تتفاقم القضية.
 
وكشف عن بعض الجهات التي ترفض عمل المرأة، وبالتالي تعمل على تطفيش النساء، من خلال عدم النظر في أي شكوى تقدمها، وتتعمد مضايقتها حتى تَمَلّ وتترك العمل؛ مبيناً "أن وجود ذلك النوع من المؤسسات بات بنسب ضئيلة جداً"؛ موضحاً أنه على المرأة في حالة تعرضها لأي أذى أن تشتكي، كما أن عليها ألا تعطي فرصة في مجال العمل للتحرش، أو حتى الابتزاز، وعليها دور كبير في ذلك.
 
وقال آل زلفة: "أنا ضد ابتزاز النساء، بيْد أن السؤال الذي لم أجد له إجابة: لماذا تنتظر المرأة حتى تبتز؟ فيجب أن تمتلك قدراً من القوة والوضوح حتى لا تعطي الفرصة لأحد، كما على الجهات المسؤولة في المنشآت أن تهتم بشكواها، وتقوم بلوائح داخلية تشتمل على عقابات وجزاءات لمن يتعدى على المرأة؛ سواء بابتزاز أو تحرش وخلافه".
 
ورأى أنه "من الضروري وجود منظمة لحماية المرأة من الابتزاز والتحرش في العمل، وباتت هناك حاجة ملحّة لوجود قانون يحمي الموظفات من الابتزاز والإيذاء؛ حتى يرتدع من يقوم بهذه الأفعال".
28 مارس 2014 - 27 جمادى الأول 1435
03:50 PM

مديرون يبتزون الموظفات... إما بالترهيب أو الترغيب

غياب القانون وضعف الوازع الديني والحاجة للعمل جعلت المرأة فريسة للابتزاز

A A A
0
121,386

- جمعية حل مشاكل الفتيات: النساء في سوق العمل يُبتززن مادياً وجنسياً.. ومسئولون مبتزون يهددوننا إن كشفنا أمرهم.

- عضو برنامج الأمان الأسري: بعض الموظفات تسمح بابتزازها لسوء سلوكها أو سمعتها في الإدارة أو طريقة حديثها وملبسها.

- الدكتورة عائشة نتو: جهل المرأة بحقوقها سبب استسلامها للضغوط التي يمارسها عليها أصحاب العمل.

- د. محمد آل زلفة: لا بد من وجود قوانين وأنظمة تحمي الموظفة من أي اعتداء يقع عليها.. وشجاعتها من البداية مهمة.

- الممرضة دلال الشمري: تعرضت لابتزاز من مديري الذي طلب صداقتي، وعندما قدمت شكوى لإدارة المستشفى تعرضت لابتزاز آخر من المحامي.
 
دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: بعد نزول المرأة لسوق العمل برزت الكثير من السلبيات في التعامل والممارسات المنحرفة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس من أصحاب العمل والمديرين؛ متخذين من حاجة المرأة للعمل طُرُقاً للابتزاز بمختلف أشكاله، تكون المرأة فيها هي الضحية؛ مما دعا المختصين إلى المطالبة بضرورة تشريع قانون لحماية المرأة الموظفة من الابتزاز والإيذاء في العمل، كما طالبوا المرأة بالوعي ومعرفة حقوقها الوظيفية؛ حتى تحمي نفسها من ابتزاز المديرين المنحرفين.
 
ابتزاز مقابل ترقية!
تقول دلال الشمري، وهي ممرضة في أحد المستشفيات، لـ"سبق": "تعرضت لابتزاز من قِبَل مديري المباشر، والذي طلب صداقتي بشكل صريح؛ حتى أستطيع الحصول على مكافآتي بشكل منتظم، إضافة إلى العلاوات، وبدأ ذلك بطلب رقم جوالي؛ مؤكداً لي أن الأمور تسير دائماً بتلك الطريقة، وهناك كثيرات لا يحصلن على علاواتهم السنوية إلا بهذه الطريقة".
 
وتابعَتْ: "أرسل مديري طالباً رقم تليفوني مع مديرتي الأجنبية، والتي أشارت إلى المزايا التي سأحصل عليها بتعارفي عليه، وعلمتُ من بعض الزميلات أن الابتزاز يكون خطوة خطوة"، وقالت: "عندما رفضت، لم يتم تجديد العقد، وحُرِمت من الترقية، ومن الحصول على حقوقي".
 
وأضافت: "قدمتُ شكوى للجنة الشكاوى في المستشفى، ولم يأت لي ردّ؛ بل تعرضت لابتزاز من نوع آحر من أحد المحامين التابعين للجنة الشكاوي، كي أُلْغي الشكوى؛ ولكني رفضت، ورفعت شكواي للمسؤول الكبير حتى يتم البتّ في أمري، وجاء الرد إلى المستشفى للإفادة في الشكوى؛ إلا أن المستشفى لم ترد إلى الآن، وبات أمري معلقاً".
 
وطالبتْ في نهاية حديثها لـ"سبق"، بإيجاد الحلول لحماية المرأة من الابتزاز.
 
أين القانون؟!
وحكت لـ"سبق "هبة أحمد" -أخصائية طبية وعضوة في جمعية لحل مشاكل الفتيات- قصصاً من أرض الواقع، وقالت: "قمنا بفتح صفحة عبر "فيسبوك" لنتعرف على مشاكل الفتيات في سوق العمل؛ محاولة منا كفريق عمل في مساعدتهن للتصدي لأي مشكلة، ومن واقع ما جاء إلينا من مشاكل، اكتشفت أن الابتزاز نوعان: أحدهما مادي، والآخر جنسي".
 
وتحدثت إلينا عن طرق الابتزاز المادي مبينة أن مؤسسات ما تطلب مبلغاً مالياً حتى تستطيع الفتاة أن تحصل على الوظيفة التي تَقَدّم لها عشرات؛ مما يضطر البنت للبحث عن المال، حتى ولو بالسرقة، ويحدث ذلك في الوظائف المتدنية نوعاً ما.
 
وبسؤالها عن عدد المشتركات في صفحة "فيسبوك" ومدى التفاعل معها، قالت: "اضطررت لتوقيف الصفحة بسبب تهديدات حدثت لي، من قِبَل مَن تم كشفهم وفضحهم عبر صفحتنا".
 
واستكملتْ حديثها موضحة طرق الابتزاز الجنسي، وقالت: "عادة ما يحدث، وتقبله الفتاة تحت ضغط مادي وضعف الوازع الديني، وهناك من باعت نفسها من أجل ترقية، ولم تحصل عليها في النهاية".
 
وعن استطاعة الفتاة حماية نفسها من خلال تسجيل مكالمة وخلافه حتى تثبت الابتزاز، قالت: "فكرة التهديد ليس لها صدى كبير في مجتمعنا الذي دائماً ما يقف بجوار الرجل، ويُلقي باللوم على المرأة".
 
وطالبت بضرورة وجود عقوبات رادعة وقانون يحمي المرأة من الابتزاز.
 
إثبات الابتزاز
وأشار مدير العلاقات العامة لوكالة "واي اند دي" عن ابتزاز بعض المديرين للموظفات، يونس عنايت، إلى عدم معرفته لموظفات تعرضن للابتزاز من قبل مديريهن؛ مؤكداً أن لكل شركة أو مؤسسة أو منظومة سمعتها وكيانها في سوق العمل، ومن الصعب أن تضحي بذلك، وقال: "ينبغي أن يكون لدى الموظفة التي تنزل إلى سوق العمل ثقافة الدفاع عن النفس والتعامل مع الطرف الآخر".
 
وأضاف: "في حال تعرض إحدى الموظفات للابتزاز؛ فإنه بات من السهل إثبات وقائع الابتزاز؛ خاصة في وجود الجوالات الحديثة، سواء عن طريق التسجيل أو من خلال "الواتساب"، وعلى الموظفة أن تشتكي مباشرة؛ فلا توجد إدارة بكاملها فاسدة، وخاصة إذا كان لديها الإثبات، أو التوجه للجهات الرسمية للأخذ بحقها".
 
ونادى بضرورة خلق ثقافة الاحترام والتعامل المتبادل بين الرجل والمرأة، سواء من ناحية العمل أو الجنس أو اللون.
 
وبسؤاله عن صعوبة إثبات واقعة الابتزاز؛ مما ينتج عنه صعوبة حصول المرأة على حقها، أجاب "عنايت": "لا أؤيد عدم استطاعة الفتاة لنيل حقها"؛ مؤكدا أن "قانون المملكة العربية السعودية يحمي المرأة ويصون كرامتها".
 
براثن المبتزين
من جهته أرجع عضو برنامج الأمان الأسري عبدالرحمن القراش، ابتزاز الموظفات لسببين، وقال: "أحدهما يختص بالمرأة؛ فبعض الموظفات هي من تدعو المدير لابتزازها؛ بسبب سوء سلوكها أو سمعتها في الإدارة أو طريقة حديثها وملبسها؛ فتصبح عُرضة للوقوع في براثن مثل هذه الفئة من المديرين المستغلين لنفوذهم لتحقيق رغباتهم"؛ موجهاً اتهامه للرجال.
 
وقال: "يتوقع بعض المديرين أن وصوله لكرسي الإدارة يخوّله استعباد الموظفين، وأنهم بمثابة الخدم لمصالحه، وإن كان العمل مشتركاً فلا ينثني عن انتهاك حرمات الموظفات بابتزازهن".
 
ولفت إلى أن "من يرتكب ذلك يثق أن هناك تهاوناً واضحاً في الرقابة على سلوكياته، وثقة المسؤولين والموظفين فيه؛ لكونه "رأس الهرم"، وقصور العقوبة على من يثبت عليه ذلك السلوك".
 
وقال "القراش": "لم يكن خروج المرأة للعمل سهلاً منذ البداية؛ فقد عانت كثيراً حتى تُثبت وجودها على الساحة"؛ مُرجعاً ذلك إلى ارتفاع بعض الأصوات الاجتماعية، وممانعة عمل المرأة، بالإضافة لبعض الآراء الرافضة لعمل المرأة خوفاً من الفتنة؛ مبدياً تعاطفه مع المرأة، وقال: "إنها تعاني من كل الجوانب؛ من إدارتها، أو مجتمعها، أو الآراء التي تمنع عملها؛ فتلتزم الصمت والهروب بالمشكلة بعيداً عن الطرح أو الشكوى؛ خوفاً من الفضيحة وعدم تصديقها؛ فيؤثر في مشوار عملها ومجتمعها على السواء".
 
وحذّر المرأة من عواقب رضوخها للابتزاز قائلاً: "ستطاردها السمعة السيئة في أي مكان تذهب إليه؛ سواء استمرت في إدارتها، أو انتقلت منها، وربما تسربت سمعتها لخارج محيط عملها، فتصبح سيرة تلوكها الألسن"؛ لافتاً إلى أن رضوخها للابتزاز سيجعل المجتمع يفقد الثقة بالمرأة العاملة على وجه العموم.
 
وناشد في ختام حديثه الجهات المسؤولة عن عمل المرأة أن تنقذ هؤلاء الموظفات المضطهدات اللاتي لا يستطعن الحديث أو التبليغ؛ خوفاً على مصدر رزقهن وشرفهن من ثرثرة المجتمع وبراثن أولئك المبتزين.
 
جهل الحقوق الوظيفية
من جانبها رأت عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بجدة، الدكتورة عائشة نتو، أن جهل المرأة بحقوقها سبب استسلامها للضغوط التي يمارسها عليها أصحاب العمل؛ مشددة على المرأة بمعرفة حقوقها، وقالت: "هناك موظفات كثيرات يجهلن حقوقهن الوظيفية، ولا يعلمن أن صاحب العمل لا يستطيع الخصم من راتبهن"، ولفتت إلى أن نسبة السعوديات في القطاع الخاص تمثل 15% فقط لأنها ثقافة جديدة على المجتمع".
 
وأكدت "نتو" على ضرورة إيجاد وظائف قيادية نسائية في القطاع الخاص، مطالبة المرأة باستشارة محامٍ عند كتابة عقد العمل؛ لضمان موقفها القانوني، أو استشارة أحد من أفراد أسرتها، كما طالبت كل فتاة عاملة أن توثّق مستنداتها في العمل، حتى يصبح موقفها القانوني قوياً.
 
ودعت في ختام حديثها وزارة العمل إلى عقد دورات تدريبية في الغرف التجارية للارتقاء بوعى المرأة.
 
مضايقة المرأة
وشدد عضو مجلس الشورى السابق دكتور محمد آل زلفة على وجود قوانين وأنظمة تحمي الموظفة من أي اعتداء يقع عليها، سواء مباشر أو غير مباشر؛ لافتاً إلى أهمية أن تتحلى المرأة بالشجاعة من البداية، ولا تتحمل فترة حتى لا تتفاقم القضية.
 
وكشف عن بعض الجهات التي ترفض عمل المرأة، وبالتالي تعمل على تطفيش النساء، من خلال عدم النظر في أي شكوى تقدمها، وتتعمد مضايقتها حتى تَمَلّ وتترك العمل؛ مبيناً "أن وجود ذلك النوع من المؤسسات بات بنسب ضئيلة جداً"؛ موضحاً أنه على المرأة في حالة تعرضها لأي أذى أن تشتكي، كما أن عليها ألا تعطي فرصة في مجال العمل للتحرش، أو حتى الابتزاز، وعليها دور كبير في ذلك.
 
وقال آل زلفة: "أنا ضد ابتزاز النساء، بيْد أن السؤال الذي لم أجد له إجابة: لماذا تنتظر المرأة حتى تبتز؟ فيجب أن تمتلك قدراً من القوة والوضوح حتى لا تعطي الفرصة لأحد، كما على الجهات المسؤولة في المنشآت أن تهتم بشكواها، وتقوم بلوائح داخلية تشتمل على عقابات وجزاءات لمن يتعدى على المرأة؛ سواء بابتزاز أو تحرش وخلافه".
 
ورأى أنه "من الضروري وجود منظمة لحماية المرأة من الابتزاز والتحرش في العمل، وباتت هناك حاجة ملحّة لوجود قانون يحمي الموظفات من الابتزاز والإيذاء؛ حتى يرتدع من يقوم بهذه الأفعال".