عضو "شورى": فكّروا "جيداً لتشعروا بالسعادة

خلال محاضرة بمكتبة الملك عبد العزيز العامة

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: نظمت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، في إطار فعاليات برنامجها العلمية، مساء أمس، محاضرة تحت عنوان: (التفكير الجديد) تحدث فيها عضو مجلس الشورى، الباحث الشيخ محمد بن صالح بن علي الدحيم، وسط حضور كبير من الباحثين والدارسين والطلاب والسيدات.
 
جاء ذلك ضمن برنامج الأنشطة الثقافية التي تقدمها المكتبة والتي تستهدف الاطلاع على تجارب وخبرات المسؤولين والشخصيات العامة والتعرف على أفكارهم ومقترحاتهم والإفادة منها.
 
وقال الشيخ الدحيم خلال المحاضرة إن الإنسان يحب تجاوز التفكير المبدئي، وكل ما يحتاجه في التفكير الجديد أن يكون سعيداً وعاقلاً، مشيراً إلى أن التفكير يحتاج إلى توسع دائم، والإنسان يحتاج إلى تفكير مرن ومتطور ونشط.
 
وأضاف: التفكير الجديد لا شيء فيه مستحيل، فالتفكير يؤمن بأن الزمن الآن وما سبق يعد من الزمان، مستعرضا عقبات التفكير الجديد وهي التقلص، والانطلاق بمبادئ العناد، ومعيارية التطابق.
 
وأشار عضو مجلس الشوري إلى مبادئ التفكير الجديد باعتباره عملية مستمدة وذات طابع تاريخي متغير وعلاقة وطيدة بمستوى تطور الإنسان معرفيا، قال إن الإجماع على هذه المبادئ قد لا يكون عاماً فتختلف مبادئ التفكير باختلاف المجتمعات والبشر والإنسان من حيث خيارات الخاصة والتفكير بالأصل غير ممكن دون مبادئ مسبقة أو حقائق مسبقة صارت مبادئ أو اعتقاد مسبق ولهذا فإن تعدد مستويات التفكير مرتبطة بتعدد مستويات المبادئ.
 
وأردف: التفكير العلمي هو ذلك الذي يتأسس على مبادئ العلوم التي أثبتت التجربة صحتها وصارت مبادئ عامة والمبادئ العلمية نفسها قابلة للتغير استناداً إلى الاكتشافات العلمية الجديدة وصياغة مبادئ جديدة وعلى خلاف تفكير كهذا يكون التفكير العادي الذي لا ينطوي عقله إلا على أفكار علمية مسبقة يؤمن بها إيماناً مطلقاً فالعقل العامي هو عقل متكون أصلاً من خارج التجربة الفردية إلى التفكير انه متوارث بمبادئ تفكير شائعة حول الوجود والخير والشر ومن هنا يقع التناقض التاريخي.
 
وبين الدحيم خلال المحاضرة أن الإنسان حين يبقى بالتفكير القديم يبقى بدون تطور، مشيراً إلى أن من مخرجات العصر أنه لا وجود لصدفة بل هي أسرار وأقدار، كما أنه لا يوجد مادة بل كل شيء يتحرك، فالتفكير لا يجعل من المستقبل في عالم مجهول بل عالم الغيب وعالم الحاضر، ورأى أن العقل حين يشارك القلب يأتي الحظ، والحظ قدر وليس نصيباً.
 
 

اعلان
عضو "شورى": فكّروا "جيداً لتشعروا بالسعادة
سبق
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: نظمت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، في إطار فعاليات برنامجها العلمية، مساء أمس، محاضرة تحت عنوان: (التفكير الجديد) تحدث فيها عضو مجلس الشورى، الباحث الشيخ محمد بن صالح بن علي الدحيم، وسط حضور كبير من الباحثين والدارسين والطلاب والسيدات.
 
جاء ذلك ضمن برنامج الأنشطة الثقافية التي تقدمها المكتبة والتي تستهدف الاطلاع على تجارب وخبرات المسؤولين والشخصيات العامة والتعرف على أفكارهم ومقترحاتهم والإفادة منها.
 
وقال الشيخ الدحيم خلال المحاضرة إن الإنسان يحب تجاوز التفكير المبدئي، وكل ما يحتاجه في التفكير الجديد أن يكون سعيداً وعاقلاً، مشيراً إلى أن التفكير يحتاج إلى توسع دائم، والإنسان يحتاج إلى تفكير مرن ومتطور ونشط.
 
وأضاف: التفكير الجديد لا شيء فيه مستحيل، فالتفكير يؤمن بأن الزمن الآن وما سبق يعد من الزمان، مستعرضا عقبات التفكير الجديد وهي التقلص، والانطلاق بمبادئ العناد، ومعيارية التطابق.
 
وأشار عضو مجلس الشوري إلى مبادئ التفكير الجديد باعتباره عملية مستمدة وذات طابع تاريخي متغير وعلاقة وطيدة بمستوى تطور الإنسان معرفيا، قال إن الإجماع على هذه المبادئ قد لا يكون عاماً فتختلف مبادئ التفكير باختلاف المجتمعات والبشر والإنسان من حيث خيارات الخاصة والتفكير بالأصل غير ممكن دون مبادئ مسبقة أو حقائق مسبقة صارت مبادئ أو اعتقاد مسبق ولهذا فإن تعدد مستويات التفكير مرتبطة بتعدد مستويات المبادئ.
 
وأردف: التفكير العلمي هو ذلك الذي يتأسس على مبادئ العلوم التي أثبتت التجربة صحتها وصارت مبادئ عامة والمبادئ العلمية نفسها قابلة للتغير استناداً إلى الاكتشافات العلمية الجديدة وصياغة مبادئ جديدة وعلى خلاف تفكير كهذا يكون التفكير العادي الذي لا ينطوي عقله إلا على أفكار علمية مسبقة يؤمن بها إيماناً مطلقاً فالعقل العامي هو عقل متكون أصلاً من خارج التجربة الفردية إلى التفكير انه متوارث بمبادئ تفكير شائعة حول الوجود والخير والشر ومن هنا يقع التناقض التاريخي.
 
وبين الدحيم خلال المحاضرة أن الإنسان حين يبقى بالتفكير القديم يبقى بدون تطور، مشيراً إلى أن من مخرجات العصر أنه لا وجود لصدفة بل هي أسرار وأقدار، كما أنه لا يوجد مادة بل كل شيء يتحرك، فالتفكير لا يجعل من المستقبل في عالم مجهول بل عالم الغيب وعالم الحاضر، ورأى أن العقل حين يشارك القلب يأتي الحظ، والحظ قدر وليس نصيباً.
 
 
26 نوفمبر 2014 - 4 صفر 1436
02:32 PM

عضو "شورى": فكّروا "جيداً لتشعروا بالسعادة

خلال محاضرة بمكتبة الملك عبد العزيز العامة

A A A
0
2,156

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: نظمت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، في إطار فعاليات برنامجها العلمية، مساء أمس، محاضرة تحت عنوان: (التفكير الجديد) تحدث فيها عضو مجلس الشورى، الباحث الشيخ محمد بن صالح بن علي الدحيم، وسط حضور كبير من الباحثين والدارسين والطلاب والسيدات.
 
جاء ذلك ضمن برنامج الأنشطة الثقافية التي تقدمها المكتبة والتي تستهدف الاطلاع على تجارب وخبرات المسؤولين والشخصيات العامة والتعرف على أفكارهم ومقترحاتهم والإفادة منها.
 
وقال الشيخ الدحيم خلال المحاضرة إن الإنسان يحب تجاوز التفكير المبدئي، وكل ما يحتاجه في التفكير الجديد أن يكون سعيداً وعاقلاً، مشيراً إلى أن التفكير يحتاج إلى توسع دائم، والإنسان يحتاج إلى تفكير مرن ومتطور ونشط.
 
وأضاف: التفكير الجديد لا شيء فيه مستحيل، فالتفكير يؤمن بأن الزمن الآن وما سبق يعد من الزمان، مستعرضا عقبات التفكير الجديد وهي التقلص، والانطلاق بمبادئ العناد، ومعيارية التطابق.
 
وأشار عضو مجلس الشوري إلى مبادئ التفكير الجديد باعتباره عملية مستمدة وذات طابع تاريخي متغير وعلاقة وطيدة بمستوى تطور الإنسان معرفيا، قال إن الإجماع على هذه المبادئ قد لا يكون عاماً فتختلف مبادئ التفكير باختلاف المجتمعات والبشر والإنسان من حيث خيارات الخاصة والتفكير بالأصل غير ممكن دون مبادئ مسبقة أو حقائق مسبقة صارت مبادئ أو اعتقاد مسبق ولهذا فإن تعدد مستويات التفكير مرتبطة بتعدد مستويات المبادئ.
 
وأردف: التفكير العلمي هو ذلك الذي يتأسس على مبادئ العلوم التي أثبتت التجربة صحتها وصارت مبادئ عامة والمبادئ العلمية نفسها قابلة للتغير استناداً إلى الاكتشافات العلمية الجديدة وصياغة مبادئ جديدة وعلى خلاف تفكير كهذا يكون التفكير العادي الذي لا ينطوي عقله إلا على أفكار علمية مسبقة يؤمن بها إيماناً مطلقاً فالعقل العامي هو عقل متكون أصلاً من خارج التجربة الفردية إلى التفكير انه متوارث بمبادئ تفكير شائعة حول الوجود والخير والشر ومن هنا يقع التناقض التاريخي.
 
وبين الدحيم خلال المحاضرة أن الإنسان حين يبقى بالتفكير القديم يبقى بدون تطور، مشيراً إلى أن من مخرجات العصر أنه لا وجود لصدفة بل هي أسرار وأقدار، كما أنه لا يوجد مادة بل كل شيء يتحرك، فالتفكير لا يجعل من المستقبل في عالم مجهول بل عالم الغيب وعالم الحاضر، ورأى أن العقل حين يشارك القلب يأتي الحظ، والحظ قدر وليس نصيباً.