١٣٧٦هـ وعلى المسؤولين مراعاة فروق التوقيت!!

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لإحدى برقيات المملكة رداً على طلب تعليق الدراسة بمدرسة بمحافظة الرس، صورة البرقية التاريخية تعود إلى سنة ١٣٧٦هـ، حيث طلب فيها أهل الرس تعليق الدراسة بأحد المدارس، وجاء الرد: "ادرسوا ولو بالحوش".
 
في العام 1376هـ, كانت الأمطار والسيول تغمر أنحاء المملكة, ولم يكن التقدم العلمي حينها يسمح بالتنبؤ العلمي الدقيق, ولا مواجهة ما ينجم عن الأمطار الغزيرة والسيول من آثار مدمرة على البنية التحتية والطرقات والأبنية.
 
وعلى الرغم من ذلك فإن مسؤولي التعليم حينها يبدو أنهم أصروا على استمرار العملية التعليمية, وطالبوا بمواصلة التعليم والدرس, حتى ولو وصل الأمر إلى الدراسة بحوش المدرسة بدلا من الفصول الدراسية.
 
أعجبتني تلك الهمة من مسؤولي التعليم حينها, والذين أصروا على مواصلة العملية التعليمية على الرغم من قلة الإمكانيات المتاحة حينها.
 
إن على السادة مسؤولي اليوم مراعاة فروق التوقيت, وهم يطالعون تلك البرقية.
 
فعلى مسؤولي البلديات والأمانات , مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا بما هو جديد الآن والأمطار القليلة تغلق المدن وتعرقل حركة المرور, وتغرق الأبنية وتعطل مصالح المواطنين, على الرغم من توافر ميزانيات مليارية لمواجهة تلك الحوادث.
 
وعلى مسؤولي الأمانات, مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا كذلك أين ذهبت المليارات التي رصدت من أجل التصدي للأخطار التي تسببها الأمطار الغزيرة والسيول, ولماذا في كل عام نقف هذا الموقف الفاضح أمام العالم, ونتكبد خسائر فادحة؟
 
وعلى مسؤولي التعليم, مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا عن الإجراءات التي اتخذوها أو خطتهم حيال التوقف المستمر للعملية التعليمية, وهل لديهم تصور يساعد على استمرار العملية التعليمية بدون توقف, حال فشلت البلديات والأمانات في التصدي الجاد لهذه الظاهرة؟
 
إن الفارق بين 1376, و1437, أن في الأولى (1376هـ) , مع قلة الإمكانيات ونقص الخبرات, كانت الهمة حاضرة للتغلب على المعوقات, من جانب المسؤولين, أما في الثانية (1437هـ), فما أسهل أن نوقف العملية التعليمية, ونتعلل بالأمطار والسيول دون علاج ناجع أو فكر ناجح!!

اعلان
١٣٧٦هـ وعلى المسؤولين مراعاة فروق التوقيت!!
سبق
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لإحدى برقيات المملكة رداً على طلب تعليق الدراسة بمدرسة بمحافظة الرس، صورة البرقية التاريخية تعود إلى سنة ١٣٧٦هـ، حيث طلب فيها أهل الرس تعليق الدراسة بأحد المدارس، وجاء الرد: "ادرسوا ولو بالحوش".
 
في العام 1376هـ, كانت الأمطار والسيول تغمر أنحاء المملكة, ولم يكن التقدم العلمي حينها يسمح بالتنبؤ العلمي الدقيق, ولا مواجهة ما ينجم عن الأمطار الغزيرة والسيول من آثار مدمرة على البنية التحتية والطرقات والأبنية.
 
وعلى الرغم من ذلك فإن مسؤولي التعليم حينها يبدو أنهم أصروا على استمرار العملية التعليمية, وطالبوا بمواصلة التعليم والدرس, حتى ولو وصل الأمر إلى الدراسة بحوش المدرسة بدلا من الفصول الدراسية.
 
أعجبتني تلك الهمة من مسؤولي التعليم حينها, والذين أصروا على مواصلة العملية التعليمية على الرغم من قلة الإمكانيات المتاحة حينها.
 
إن على السادة مسؤولي اليوم مراعاة فروق التوقيت, وهم يطالعون تلك البرقية.
 
فعلى مسؤولي البلديات والأمانات , مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا بما هو جديد الآن والأمطار القليلة تغلق المدن وتعرقل حركة المرور, وتغرق الأبنية وتعطل مصالح المواطنين, على الرغم من توافر ميزانيات مليارية لمواجهة تلك الحوادث.
 
وعلى مسؤولي الأمانات, مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا كذلك أين ذهبت المليارات التي رصدت من أجل التصدي للأخطار التي تسببها الأمطار الغزيرة والسيول, ولماذا في كل عام نقف هذا الموقف الفاضح أمام العالم, ونتكبد خسائر فادحة؟
 
وعلى مسؤولي التعليم, مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا عن الإجراءات التي اتخذوها أو خطتهم حيال التوقف المستمر للعملية التعليمية, وهل لديهم تصور يساعد على استمرار العملية التعليمية بدون توقف, حال فشلت البلديات والأمانات في التصدي الجاد لهذه الظاهرة؟
 
إن الفارق بين 1376, و1437, أن في الأولى (1376هـ) , مع قلة الإمكانيات ونقص الخبرات, كانت الهمة حاضرة للتغلب على المعوقات, من جانب المسؤولين, أما في الثانية (1437هـ), فما أسهل أن نوقف العملية التعليمية, ونتعلل بالأمطار والسيول دون علاج ناجع أو فكر ناجح!!
30 نوفمبر 2015 - 18 صفر 1437
03:15 PM

١٣٧٦هـ وعلى المسؤولين مراعاة فروق التوقيت!!

A A A
0
10,005

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لإحدى برقيات المملكة رداً على طلب تعليق الدراسة بمدرسة بمحافظة الرس، صورة البرقية التاريخية تعود إلى سنة ١٣٧٦هـ، حيث طلب فيها أهل الرس تعليق الدراسة بأحد المدارس، وجاء الرد: "ادرسوا ولو بالحوش".
 
في العام 1376هـ, كانت الأمطار والسيول تغمر أنحاء المملكة, ولم يكن التقدم العلمي حينها يسمح بالتنبؤ العلمي الدقيق, ولا مواجهة ما ينجم عن الأمطار الغزيرة والسيول من آثار مدمرة على البنية التحتية والطرقات والأبنية.
 
وعلى الرغم من ذلك فإن مسؤولي التعليم حينها يبدو أنهم أصروا على استمرار العملية التعليمية, وطالبوا بمواصلة التعليم والدرس, حتى ولو وصل الأمر إلى الدراسة بحوش المدرسة بدلا من الفصول الدراسية.
 
أعجبتني تلك الهمة من مسؤولي التعليم حينها, والذين أصروا على مواصلة العملية التعليمية على الرغم من قلة الإمكانيات المتاحة حينها.
 
إن على السادة مسؤولي اليوم مراعاة فروق التوقيت, وهم يطالعون تلك البرقية.
 
فعلى مسؤولي البلديات والأمانات , مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا بما هو جديد الآن والأمطار القليلة تغلق المدن وتعرقل حركة المرور, وتغرق الأبنية وتعطل مصالح المواطنين, على الرغم من توافر ميزانيات مليارية لمواجهة تلك الحوادث.
 
وعلى مسؤولي الأمانات, مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا كذلك أين ذهبت المليارات التي رصدت من أجل التصدي للأخطار التي تسببها الأمطار الغزيرة والسيول, ولماذا في كل عام نقف هذا الموقف الفاضح أمام العالم, ونتكبد خسائر فادحة؟
 
وعلى مسؤولي التعليم, مراعاة فروق التوقيت, وإخبارنا عن الإجراءات التي اتخذوها أو خطتهم حيال التوقف المستمر للعملية التعليمية, وهل لديهم تصور يساعد على استمرار العملية التعليمية بدون توقف, حال فشلت البلديات والأمانات في التصدي الجاد لهذه الظاهرة؟
 
إن الفارق بين 1376, و1437, أن في الأولى (1376هـ) , مع قلة الإمكانيات ونقص الخبرات, كانت الهمة حاضرة للتغلب على المعوقات, من جانب المسؤولين, أما في الثانية (1437هـ), فما أسهل أن نوقف العملية التعليمية, ونتعلل بالأمطار والسيول دون علاج ناجع أو فكر ناجح!!