مصادر بـ"الأطلسي": تركيا تعرقل خطط الحلف العسكرية بسبب الخلاف حول سوريا

قالوا إن أنقرة طالبت بدعمها سياسيًّا ووَصْف وحدات الشعب الكردية بالإرهابيين

قالت أربعة مصادر رفيعة في حلف شمال الأطلسي إن تركيا ترفض دعم خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي، تتعلق بدول البلطيق وبولندا، إلا بعد أن يمنح الحلف دعمًا سياسيًّا أكبر لأنقرة في قتالها ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وفقًا لرويترز.

وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن أنقرة أمرت مبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة، واتخاذ موقف متشدد خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، مطالبة الحلف بتصنيف مقاتلي وحدات حماية الشعب على أنهم إرهابيون في البيانات الرسمية.

وأضافوا بأنه لم يتسنَّ حتى الآن التواصل مع وفد تركيا إلى الحلف للتعليق، ولم يرد وزيرا الدفاع والخارجية التركيان على طلبات للتعليق.

ويعد هذا الخلاف، قبل أسبوع من انعقاد قمة الحلف في لندن في الذكرى السبعين لإنشائه، مؤشرًا للانقسامات بين أنقرة وواشنطن بسبب هجوم تركيا على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.

وتعتبر تركيا هذه الجماعة إرهابية، ولها صلات بمسلحين أكراد في تركيا.

ويسعى مبعوثو الحلف للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على خطة الحلف العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة تعرضها لهجوم روسي.

وبدون موافقة تركيا سيكون الموقف أصعب بالنسبة للحلف فيما يتعلق بتعزيز دفاعاته سريعًا في هذه الدول.

وفي هذا الصدد قال مصدر دبلوماسي لرويترز: "يأخذون (الأتراك) شعوب شرق أوروبا رهائن بعدم موافقتهم على هذه الخطة العسكرية إلى أن يحصلوا على تنازلات".

ووصف مصدر آخر سلوك تركيا بأنه "معرقل" في الوقت الذي يحاول فيه الحلف إثبات أنه متحد بعد تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحلف، وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحلف "مات دماغيًّا".

ولدى سؤالها عن الأمر قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أوانا لونجيسكو: "لدى الحلف خطط للدفاع عن كل الشركاء فيه. والتزام حلف شمال الأطلسي بأمان وأمن كل الشركاء لا يتزعزع".

وشنّت تركيا هجومها في شمال سوريا بعد سحب الولايات المتحدة قواتها البالغ قوامها ألف جندي من المنطقة الشهر الماضي، في الوقت الذي يخشى فيه شركاء تركيا في حلف الأطلسي من أن يقوض توغلها جهود مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويضع حلف شمال الأطلسي خطة الدفاع عن دول البلطيق وبولندا بناء على طلب من هذه الدول، وبعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، فيما لا يوجد لهذه الخطة أي تأثير مباشر على استراتيجية تركيا في سوريا، لكنها تثير أسئلة تتعلق بالأمن على كل جبهات الحلف.

وبموجب اتفاق تأسيس الحلف عام 1949 يعد الهجوم على أي من أعضاء الحلف هجومًا على كل الأعضاء، وللحلف استراتيجيات عسكرية للدفاع الجماعي في كل مناطق دوله الأعضاء.

وكانت تركيا قد تقدمت بمطالبها قبل بدء هجومها في شمال سوريا، لكن الأمر تحول إلى أزمة قبل أسبوع من قمة من المقرر أن يتم فيها اعتماد وثائق أمنية.

وقال مصدران دبلوماسيان إن الأمل لا يزال يحدو مبعوثي الحلف بالوصول إلى حل وسط؛ لأن أنقرة تريد أيضًا من الزعماء اعتماد خطة عسكرية متطورة منفصلة بشأن كيفية دفاع الحلف عن تركيا في حالة تعرضها لهجوم.

ومن المقرر أن يجتمع ماكرون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على هامش القمة لبحث عملية أنقرة في سوريا.

وقال أحد المصادر الدبلوماسية: "الجميع ينتقدهم (الأتراك)، لكن إذا استسلموا فسيكون ذلك على حساب عدم التدخل في استراتيجيتهم إزاء سوريا".

حلف شمال الأطلسي تركيا دول البلطيق بولندا شمال سوريا
اعلان
مصادر بـ"الأطلسي": تركيا تعرقل خطط الحلف العسكرية بسبب الخلاف حول سوريا
سبق

قالت أربعة مصادر رفيعة في حلف شمال الأطلسي إن تركيا ترفض دعم خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي، تتعلق بدول البلطيق وبولندا، إلا بعد أن يمنح الحلف دعمًا سياسيًّا أكبر لأنقرة في قتالها ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وفقًا لرويترز.

وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن أنقرة أمرت مبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة، واتخاذ موقف متشدد خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، مطالبة الحلف بتصنيف مقاتلي وحدات حماية الشعب على أنهم إرهابيون في البيانات الرسمية.

وأضافوا بأنه لم يتسنَّ حتى الآن التواصل مع وفد تركيا إلى الحلف للتعليق، ولم يرد وزيرا الدفاع والخارجية التركيان على طلبات للتعليق.

ويعد هذا الخلاف، قبل أسبوع من انعقاد قمة الحلف في لندن في الذكرى السبعين لإنشائه، مؤشرًا للانقسامات بين أنقرة وواشنطن بسبب هجوم تركيا على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.

وتعتبر تركيا هذه الجماعة إرهابية، ولها صلات بمسلحين أكراد في تركيا.

ويسعى مبعوثو الحلف للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على خطة الحلف العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة تعرضها لهجوم روسي.

وبدون موافقة تركيا سيكون الموقف أصعب بالنسبة للحلف فيما يتعلق بتعزيز دفاعاته سريعًا في هذه الدول.

وفي هذا الصدد قال مصدر دبلوماسي لرويترز: "يأخذون (الأتراك) شعوب شرق أوروبا رهائن بعدم موافقتهم على هذه الخطة العسكرية إلى أن يحصلوا على تنازلات".

ووصف مصدر آخر سلوك تركيا بأنه "معرقل" في الوقت الذي يحاول فيه الحلف إثبات أنه متحد بعد تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحلف، وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحلف "مات دماغيًّا".

ولدى سؤالها عن الأمر قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أوانا لونجيسكو: "لدى الحلف خطط للدفاع عن كل الشركاء فيه. والتزام حلف شمال الأطلسي بأمان وأمن كل الشركاء لا يتزعزع".

وشنّت تركيا هجومها في شمال سوريا بعد سحب الولايات المتحدة قواتها البالغ قوامها ألف جندي من المنطقة الشهر الماضي، في الوقت الذي يخشى فيه شركاء تركيا في حلف الأطلسي من أن يقوض توغلها جهود مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويضع حلف شمال الأطلسي خطة الدفاع عن دول البلطيق وبولندا بناء على طلب من هذه الدول، وبعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، فيما لا يوجد لهذه الخطة أي تأثير مباشر على استراتيجية تركيا في سوريا، لكنها تثير أسئلة تتعلق بالأمن على كل جبهات الحلف.

وبموجب اتفاق تأسيس الحلف عام 1949 يعد الهجوم على أي من أعضاء الحلف هجومًا على كل الأعضاء، وللحلف استراتيجيات عسكرية للدفاع الجماعي في كل مناطق دوله الأعضاء.

وكانت تركيا قد تقدمت بمطالبها قبل بدء هجومها في شمال سوريا، لكن الأمر تحول إلى أزمة قبل أسبوع من قمة من المقرر أن يتم فيها اعتماد وثائق أمنية.

وقال مصدران دبلوماسيان إن الأمل لا يزال يحدو مبعوثي الحلف بالوصول إلى حل وسط؛ لأن أنقرة تريد أيضًا من الزعماء اعتماد خطة عسكرية متطورة منفصلة بشأن كيفية دفاع الحلف عن تركيا في حالة تعرضها لهجوم.

ومن المقرر أن يجتمع ماكرون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على هامش القمة لبحث عملية أنقرة في سوريا.

وقال أحد المصادر الدبلوماسية: "الجميع ينتقدهم (الأتراك)، لكن إذا استسلموا فسيكون ذلك على حساب عدم التدخل في استراتيجيتهم إزاء سوريا".

26 نوفمبر 2019 - 29 ربيع الأول 1441
11:46 PM

مصادر بـ"الأطلسي": تركيا تعرقل خطط الحلف العسكرية بسبب الخلاف حول سوريا

قالوا إن أنقرة طالبت بدعمها سياسيًّا ووَصْف وحدات الشعب الكردية بالإرهابيين

A A A
4
2,925

قالت أربعة مصادر رفيعة في حلف شمال الأطلسي إن تركيا ترفض دعم خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي، تتعلق بدول البلطيق وبولندا، إلا بعد أن يمنح الحلف دعمًا سياسيًّا أكبر لأنقرة في قتالها ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وفقًا لرويترز.

وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن أنقرة أمرت مبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة، واتخاذ موقف متشدد خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، مطالبة الحلف بتصنيف مقاتلي وحدات حماية الشعب على أنهم إرهابيون في البيانات الرسمية.

وأضافوا بأنه لم يتسنَّ حتى الآن التواصل مع وفد تركيا إلى الحلف للتعليق، ولم يرد وزيرا الدفاع والخارجية التركيان على طلبات للتعليق.

ويعد هذا الخلاف، قبل أسبوع من انعقاد قمة الحلف في لندن في الذكرى السبعين لإنشائه، مؤشرًا للانقسامات بين أنقرة وواشنطن بسبب هجوم تركيا على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.

وتعتبر تركيا هذه الجماعة إرهابية، ولها صلات بمسلحين أكراد في تركيا.

ويسعى مبعوثو الحلف للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على خطة الحلف العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة تعرضها لهجوم روسي.

وبدون موافقة تركيا سيكون الموقف أصعب بالنسبة للحلف فيما يتعلق بتعزيز دفاعاته سريعًا في هذه الدول.

وفي هذا الصدد قال مصدر دبلوماسي لرويترز: "يأخذون (الأتراك) شعوب شرق أوروبا رهائن بعدم موافقتهم على هذه الخطة العسكرية إلى أن يحصلوا على تنازلات".

ووصف مصدر آخر سلوك تركيا بأنه "معرقل" في الوقت الذي يحاول فيه الحلف إثبات أنه متحد بعد تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحلف، وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحلف "مات دماغيًّا".

ولدى سؤالها عن الأمر قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أوانا لونجيسكو: "لدى الحلف خطط للدفاع عن كل الشركاء فيه. والتزام حلف شمال الأطلسي بأمان وأمن كل الشركاء لا يتزعزع".

وشنّت تركيا هجومها في شمال سوريا بعد سحب الولايات المتحدة قواتها البالغ قوامها ألف جندي من المنطقة الشهر الماضي، في الوقت الذي يخشى فيه شركاء تركيا في حلف الأطلسي من أن يقوض توغلها جهود مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويضع حلف شمال الأطلسي خطة الدفاع عن دول البلطيق وبولندا بناء على طلب من هذه الدول، وبعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، فيما لا يوجد لهذه الخطة أي تأثير مباشر على استراتيجية تركيا في سوريا، لكنها تثير أسئلة تتعلق بالأمن على كل جبهات الحلف.

وبموجب اتفاق تأسيس الحلف عام 1949 يعد الهجوم على أي من أعضاء الحلف هجومًا على كل الأعضاء، وللحلف استراتيجيات عسكرية للدفاع الجماعي في كل مناطق دوله الأعضاء.

وكانت تركيا قد تقدمت بمطالبها قبل بدء هجومها في شمال سوريا، لكن الأمر تحول إلى أزمة قبل أسبوع من قمة من المقرر أن يتم فيها اعتماد وثائق أمنية.

وقال مصدران دبلوماسيان إن الأمل لا يزال يحدو مبعوثي الحلف بالوصول إلى حل وسط؛ لأن أنقرة تريد أيضًا من الزعماء اعتماد خطة عسكرية متطورة منفصلة بشأن كيفية دفاع الحلف عن تركيا في حالة تعرضها لهجوم.

ومن المقرر أن يجتمع ماكرون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على هامش القمة لبحث عملية أنقرة في سوريا.

وقال أحد المصادر الدبلوماسية: "الجميع ينتقدهم (الأتراك)، لكن إذا استسلموا فسيكون ذلك على حساب عدم التدخل في استراتيجيتهم إزاء سوريا".