بدا كأنه كوكب غريب.. شاهد مراحل أطول خسوف كلي بالقرن الحالي

"أبوزاهرة": هكذا شاهده الراصد بالعين المجردة وسط سماء مرصعة بالنجوم

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة: إن الراصدين للسماء في كل مناطق السعودية والمنطقة العربية شاهدوا يوم أمس الجمعة 27 يوليو 2018 أطول خسوف كلي للقمر خلال القرن الحالي (الحادي والعشرين).

وأكد "أبوزاهرة" أن القمر بدا للراصد بالعين المجردة وكأنه كوكب غريب يتدلى في سماء مرصعة بالنجوم، حيث شوهد ضوؤه الطبيعي يختفي كلياً لمدة ساعة و43 دقيقة، في حين أن إجمالي كامل مراحل خسوفه الجزئي والكلي استمر قرابة 4 ساعات في منظر لن ينساه كل من شاهده.

وتابع أنه خلال الحدث، عبر القمر ظل الأرض وعند ذروته العظمى (منتصف الخسوف) تحول لونه إلى أحمر، وهذا اللون ذا مغزى للعلماء الذين يرصدون خسوفات القمر كجزء من البحوث حول التغير المناخي.

وأضاف "أبوزاهرة": لم يكتفِ الباحثون السعوديون بتوثيق المشهد بالصور فقط؛ بل أيضًا تحليل الحدث للأغراض العلمية، حيث تقدم الخسوفات القمرية طريقة فريدة لتقييم كمية الغبار في طبقة الستراتوسفير في أعلى الغلاف الجوي للأرض على بعد 10 إلى 30 ميلاً فوق سطح الأرض. حيث يقوم الغبار ببعثرة ضوء الشمس ويلقي بالضوء الأحمر في ظل الأرض. فالغبار الكثير ينتج كسوفًا أحمر عميقًا، بينما ينتج الغبار القليل لونًا نحاسيًا مشرقًا، وهذا مهم لأن طبقة الستراتوسفير تؤثر على المناخ، فطبقة الستراتوسفير الواضحة "تسمح للشمس" بدفء الأرض تحتها وهذا يسهم في الاحترار العالمي.

وأكمل "أبوزاهرة": لطبقة الستراتوسفير تأثير آخر على خسوف القمر، وذلك في ظهور لون أزرق عليه خلال مرحلة الخسوف الكلي وهو ما تم رصده في سماء السعودية والوطن العربي، وسببه أن الضوء الذي يمر عبر طبقة الستراتوسفير يخترق طبقة الأوزون، التي تمتص الضوء الأحمر ويبقى الضوء الأزرق.

ولفت إلى أن هذه فرصة لجمع التقارير حول سطوع الخسوفات القمرية المستقبلية وتكوين قاعدة بيانات محلية لاستخدامها في دراسات البراكين والمناخ، مشيراً إلى أن قياسات السطوع التي يتم إجراؤها من ذروة الخسوف الكلي تعتبر هي الأكثر فائدة، ويمكن أيضاً الاستفادة من تقييمات مقياس (دانجون)، مع مراعاة التأكد من ملاحظة الوقت والأدوات المستخدمة.

جدير بالذكر أنه بالتزامن مع الخسوف رصد كوكب المريخ في حال تقابل أسفل القمر المخسوف، إضافة لكوكب المشتري بداية الليل.

اعلان
بدا كأنه كوكب غريب.. شاهد مراحل أطول خسوف كلي بالقرن الحالي
سبق

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة: إن الراصدين للسماء في كل مناطق السعودية والمنطقة العربية شاهدوا يوم أمس الجمعة 27 يوليو 2018 أطول خسوف كلي للقمر خلال القرن الحالي (الحادي والعشرين).

وأكد "أبوزاهرة" أن القمر بدا للراصد بالعين المجردة وكأنه كوكب غريب يتدلى في سماء مرصعة بالنجوم، حيث شوهد ضوؤه الطبيعي يختفي كلياً لمدة ساعة و43 دقيقة، في حين أن إجمالي كامل مراحل خسوفه الجزئي والكلي استمر قرابة 4 ساعات في منظر لن ينساه كل من شاهده.

وتابع أنه خلال الحدث، عبر القمر ظل الأرض وعند ذروته العظمى (منتصف الخسوف) تحول لونه إلى أحمر، وهذا اللون ذا مغزى للعلماء الذين يرصدون خسوفات القمر كجزء من البحوث حول التغير المناخي.

وأضاف "أبوزاهرة": لم يكتفِ الباحثون السعوديون بتوثيق المشهد بالصور فقط؛ بل أيضًا تحليل الحدث للأغراض العلمية، حيث تقدم الخسوفات القمرية طريقة فريدة لتقييم كمية الغبار في طبقة الستراتوسفير في أعلى الغلاف الجوي للأرض على بعد 10 إلى 30 ميلاً فوق سطح الأرض. حيث يقوم الغبار ببعثرة ضوء الشمس ويلقي بالضوء الأحمر في ظل الأرض. فالغبار الكثير ينتج كسوفًا أحمر عميقًا، بينما ينتج الغبار القليل لونًا نحاسيًا مشرقًا، وهذا مهم لأن طبقة الستراتوسفير تؤثر على المناخ، فطبقة الستراتوسفير الواضحة "تسمح للشمس" بدفء الأرض تحتها وهذا يسهم في الاحترار العالمي.

وأكمل "أبوزاهرة": لطبقة الستراتوسفير تأثير آخر على خسوف القمر، وذلك في ظهور لون أزرق عليه خلال مرحلة الخسوف الكلي وهو ما تم رصده في سماء السعودية والوطن العربي، وسببه أن الضوء الذي يمر عبر طبقة الستراتوسفير يخترق طبقة الأوزون، التي تمتص الضوء الأحمر ويبقى الضوء الأزرق.

ولفت إلى أن هذه فرصة لجمع التقارير حول سطوع الخسوفات القمرية المستقبلية وتكوين قاعدة بيانات محلية لاستخدامها في دراسات البراكين والمناخ، مشيراً إلى أن قياسات السطوع التي يتم إجراؤها من ذروة الخسوف الكلي تعتبر هي الأكثر فائدة، ويمكن أيضاً الاستفادة من تقييمات مقياس (دانجون)، مع مراعاة التأكد من ملاحظة الوقت والأدوات المستخدمة.

جدير بالذكر أنه بالتزامن مع الخسوف رصد كوكب المريخ في حال تقابل أسفل القمر المخسوف، إضافة لكوكب المشتري بداية الليل.

28 يوليو 2018 - 15 ذو القعدة 1439
10:58 AM

بدا كأنه كوكب غريب.. شاهد مراحل أطول خسوف كلي بالقرن الحالي

"أبوزاهرة": هكذا شاهده الراصد بالعين المجردة وسط سماء مرصعة بالنجوم

A A A
10
24,313

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة: إن الراصدين للسماء في كل مناطق السعودية والمنطقة العربية شاهدوا يوم أمس الجمعة 27 يوليو 2018 أطول خسوف كلي للقمر خلال القرن الحالي (الحادي والعشرين).

وأكد "أبوزاهرة" أن القمر بدا للراصد بالعين المجردة وكأنه كوكب غريب يتدلى في سماء مرصعة بالنجوم، حيث شوهد ضوؤه الطبيعي يختفي كلياً لمدة ساعة و43 دقيقة، في حين أن إجمالي كامل مراحل خسوفه الجزئي والكلي استمر قرابة 4 ساعات في منظر لن ينساه كل من شاهده.

وتابع أنه خلال الحدث، عبر القمر ظل الأرض وعند ذروته العظمى (منتصف الخسوف) تحول لونه إلى أحمر، وهذا اللون ذا مغزى للعلماء الذين يرصدون خسوفات القمر كجزء من البحوث حول التغير المناخي.

وأضاف "أبوزاهرة": لم يكتفِ الباحثون السعوديون بتوثيق المشهد بالصور فقط؛ بل أيضًا تحليل الحدث للأغراض العلمية، حيث تقدم الخسوفات القمرية طريقة فريدة لتقييم كمية الغبار في طبقة الستراتوسفير في أعلى الغلاف الجوي للأرض على بعد 10 إلى 30 ميلاً فوق سطح الأرض. حيث يقوم الغبار ببعثرة ضوء الشمس ويلقي بالضوء الأحمر في ظل الأرض. فالغبار الكثير ينتج كسوفًا أحمر عميقًا، بينما ينتج الغبار القليل لونًا نحاسيًا مشرقًا، وهذا مهم لأن طبقة الستراتوسفير تؤثر على المناخ، فطبقة الستراتوسفير الواضحة "تسمح للشمس" بدفء الأرض تحتها وهذا يسهم في الاحترار العالمي.

وأكمل "أبوزاهرة": لطبقة الستراتوسفير تأثير آخر على خسوف القمر، وذلك في ظهور لون أزرق عليه خلال مرحلة الخسوف الكلي وهو ما تم رصده في سماء السعودية والوطن العربي، وسببه أن الضوء الذي يمر عبر طبقة الستراتوسفير يخترق طبقة الأوزون، التي تمتص الضوء الأحمر ويبقى الضوء الأزرق.

ولفت إلى أن هذه فرصة لجمع التقارير حول سطوع الخسوفات القمرية المستقبلية وتكوين قاعدة بيانات محلية لاستخدامها في دراسات البراكين والمناخ، مشيراً إلى أن قياسات السطوع التي يتم إجراؤها من ذروة الخسوف الكلي تعتبر هي الأكثر فائدة، ويمكن أيضاً الاستفادة من تقييمات مقياس (دانجون)، مع مراعاة التأكد من ملاحظة الوقت والأدوات المستخدمة.

جدير بالذكر أنه بالتزامن مع الخسوف رصد كوكب المريخ في حال تقابل أسفل القمر المخسوف، إضافة لكوكب المشتري بداية الليل.