السعودية تؤكد: نراعي كل المعايير الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

أكدت المملكة العربية السعودية أنها تراعي في جميع إجراءاتها وأنظمتها وتطبيقاتها جميع المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وقال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، الدكتور عبد العزيز الواصل، في كلمة السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان: "إن جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لا تستند فقط إلى الإجراءات الأمنية، وإنما هي منظومة متكاملة من الأنظمة والإجراءات التي تراعي الجوانب القانونية وغيرها من الجوانب اللازمة للتعامل مع المتهمين في قضايا الإرهاب، وتوفير الرعاية والحماية للضحايا وأسر المتهمين والمحكومين، وتقديم المساعدة لهم، ومواجهة الأفكار المنحرفة، والتصدي لأوجه تمويل الإرهاب المحتملة، مع مراعاة وإيلاء حقوق الإنسان الأهمية القصوى".

وأضاف: "إن دعوة السعودية للمقررة الأممية لزيارتها إنما تعكس حرصها على التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، والاستفادة من تجارب الخبراء الذين يعملون ضمن هذه الآليات. وإن النظام الأساسي للحكم في السعودية يتضمن مبادئ وأحكامًا، منها على سبيل المثال: ما تضمنته المادة الـ(8) من أن الحكم في السعودية يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية، والنص صراحة على مسؤولية الدولة تجاه حماية حقوق الإنسان وفقًا للمادة الـ(26)، فضلاً عن إفراد جملة من حقوق الإنسان في أحكام خاصة كالحق في التعليم، والحق في الصحة، والحق في العمل، والحق في الضمان الاجتماعي، وحق الإنسان في الأمان على شخصه وحرمة مسكنه، وحرية مراسلاته، وغيرها من الحقوق والحريات. كما نص النظام على شخصية العقوبة، وشرعية التجريم والعقاب، والفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء، وعدم الإخلال بما ارتبطت به السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات".

وفيما يتعلق بملاحظة المقررة الخاصة المتضمنة أن السعودية كثيرًا ما تطرح الشريعة الإسلامية وثقافتها والطابع الإسلامي للدولة باعتبارها عقبات تحول دون التنفيذ الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، أكد الواصل أنه ليس هناك تعارض بين ما تقرره أحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في السعودية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها بموجب انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

وأوضح أن السعودية قامت بمراجعة تعريف الجريمة الإرهابية في النظام الجديد (نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله) الصادر في 1 نوفمبر 2017م، وتؤكد أن تعريفها واضح ومحدد بالقدر الذي يحول دون تأثيرها سلبًا على حقوق وحريات الأفراد التي كفلتها لهم أنظمة السعودية. وهدف التعريف هو وضع إطار قانوني يحدد الجريمة الإرهابية من حيث الوصف والسلوك، ويستهدف ذلك مكافحة جميع صور الإرهاب، مع الإشارة إلى أنه ليس هناك تعريف عالمي متفق عليه للجريمة الإرهابية. كما أن ما تضمنه النظام متفق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي أصبحت السعودية طرفًا فيها، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (28/ 17) المؤرخ في 26 مارس 2015م الذي أكد أن من مسؤولية الدولة في المقام الأول حماية مواطنيها من الإرهاب، وحث الدول على اتخاذ التدابير المناسبة للتحقيق في التحريض على أعمال إرهابية، أو التحضير لها، أو التشجيع عليها، أو ارتكابها، عند الاقتضاء، ومقاضاة الضالعين في مثل تلك الأعمال، وإدانتهم، ومعاقبتهم وفقًا للقوانين والإجراءات الجنائية.

وأكد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف أن السعودية تستمد أنظمتها كافة من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان، وأن الحكم فيها قائم على مبادئ العدل والمساواة كما ورد في المادة الـ(8) من النظام الأساسي للحكم، وأن أنظمتها تكفل حرية الرأي والتعبير، وتكوين الجمعيات، بما فيها نظام المطبوعات والنشر، ونظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وأن الممارسات السلمية المشروعة ليست مجرمة.

وأكدت السعودية أن أنظمتها تجرم جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، ومن ذلك ما أكدته المادة الـ(2) من نظام الإجراءات الجزائية من حظر إيذاء المقبوض عليه جسديًّا أو معنويًّا، وحظر تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة. كما تضمنت المادة الـ(36) من النظام ذاته وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته، وعدم جواز إيذائه جسديًّا أو معنويًّا، ووجوب إخباره بأسباب إيقافه، وتمكينه من حقه في الاتصال بمن يرى إبلاغه.

وأوجبت المادة الـ(102) من النظام أن يتم استجواب المتهم في حال لا تأثير فيها على إرادته في إبداء أقواله، وعدم جواز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده. كما أن أعمال رجال الضبط الجنائي فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي تخضع لإشراف أعضاء النيابة العامة وفق ما نصت عليه المادة الـ(25) من نظام الإجراءات الجزائية، وأن جميع السجون ودور التوقيف تخضع كذلك للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي وفقًا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف؛ فتختص النيابة العامة بموجب المادة الـ(3) من نظامها بالرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، والاستماع إلى شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم بالسجن أو دور التوقيف بعد انتهاء مدة السجن أو التوقيف المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح مَن سُجن أو أُوقف منهم بدون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك.

كما أن هيئة حقوق الإنسان تقوم وفق ما نص عليه تنظيمها في الفقرتين (الـ6 والـ7) من المادة الـ(5) بزيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص، كما تقوم برفع تقارير عن هذه الزيارات إلى الملك، إضافة إلى ما تتلقاه من شكاوى متعلقة بحقوق الإنسان، والتحقق من صحتها، واتخاذ الإجراءات النظامية بشأنها.

وأكدت السعودية أن عقوبة الإعدام لا تصدر إلا في أشد الجرائم خطورة، وبعد توافر أدلة قطعية الثبوت على نسبة الجريمة لمرتكبها، ومحاكمة عادلة، ومراجعة قضائية متعددة المراحل؛ إذ تُنظَر القضية من قِبل (ثلاثة) قضاة في المحاكم الجزائية، ثم (خمسة) قضاة في محكمة الاستئناف، ثم (خمسة) قضاة في المحكمة العليا.

كما أنه يتم الاطمئنان في كل مرحلة من أن جميع الموقوفين والسجناء يخضعون للفحص الطبي فور إيداعهم في التوقيف أو السجن، ويتم إجراء الكشف الطبي عليهم بشكل دوري، وأن جميع السجون ودور التوقيف في السعودية تخضع للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي، وفقا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف.

اعلان
السعودية تؤكد: نراعي كل المعايير الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان
سبق

أكدت المملكة العربية السعودية أنها تراعي في جميع إجراءاتها وأنظمتها وتطبيقاتها جميع المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وقال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، الدكتور عبد العزيز الواصل، في كلمة السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان: "إن جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لا تستند فقط إلى الإجراءات الأمنية، وإنما هي منظومة متكاملة من الأنظمة والإجراءات التي تراعي الجوانب القانونية وغيرها من الجوانب اللازمة للتعامل مع المتهمين في قضايا الإرهاب، وتوفير الرعاية والحماية للضحايا وأسر المتهمين والمحكومين، وتقديم المساعدة لهم، ومواجهة الأفكار المنحرفة، والتصدي لأوجه تمويل الإرهاب المحتملة، مع مراعاة وإيلاء حقوق الإنسان الأهمية القصوى".

وأضاف: "إن دعوة السعودية للمقررة الأممية لزيارتها إنما تعكس حرصها على التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، والاستفادة من تجارب الخبراء الذين يعملون ضمن هذه الآليات. وإن النظام الأساسي للحكم في السعودية يتضمن مبادئ وأحكامًا، منها على سبيل المثال: ما تضمنته المادة الـ(8) من أن الحكم في السعودية يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية، والنص صراحة على مسؤولية الدولة تجاه حماية حقوق الإنسان وفقًا للمادة الـ(26)، فضلاً عن إفراد جملة من حقوق الإنسان في أحكام خاصة كالحق في التعليم، والحق في الصحة، والحق في العمل، والحق في الضمان الاجتماعي، وحق الإنسان في الأمان على شخصه وحرمة مسكنه، وحرية مراسلاته، وغيرها من الحقوق والحريات. كما نص النظام على شخصية العقوبة، وشرعية التجريم والعقاب، والفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء، وعدم الإخلال بما ارتبطت به السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات".

وفيما يتعلق بملاحظة المقررة الخاصة المتضمنة أن السعودية كثيرًا ما تطرح الشريعة الإسلامية وثقافتها والطابع الإسلامي للدولة باعتبارها عقبات تحول دون التنفيذ الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، أكد الواصل أنه ليس هناك تعارض بين ما تقرره أحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في السعودية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها بموجب انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

وأوضح أن السعودية قامت بمراجعة تعريف الجريمة الإرهابية في النظام الجديد (نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله) الصادر في 1 نوفمبر 2017م، وتؤكد أن تعريفها واضح ومحدد بالقدر الذي يحول دون تأثيرها سلبًا على حقوق وحريات الأفراد التي كفلتها لهم أنظمة السعودية. وهدف التعريف هو وضع إطار قانوني يحدد الجريمة الإرهابية من حيث الوصف والسلوك، ويستهدف ذلك مكافحة جميع صور الإرهاب، مع الإشارة إلى أنه ليس هناك تعريف عالمي متفق عليه للجريمة الإرهابية. كما أن ما تضمنه النظام متفق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي أصبحت السعودية طرفًا فيها، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (28/ 17) المؤرخ في 26 مارس 2015م الذي أكد أن من مسؤولية الدولة في المقام الأول حماية مواطنيها من الإرهاب، وحث الدول على اتخاذ التدابير المناسبة للتحقيق في التحريض على أعمال إرهابية، أو التحضير لها، أو التشجيع عليها، أو ارتكابها، عند الاقتضاء، ومقاضاة الضالعين في مثل تلك الأعمال، وإدانتهم، ومعاقبتهم وفقًا للقوانين والإجراءات الجنائية.

وأكد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف أن السعودية تستمد أنظمتها كافة من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان، وأن الحكم فيها قائم على مبادئ العدل والمساواة كما ورد في المادة الـ(8) من النظام الأساسي للحكم، وأن أنظمتها تكفل حرية الرأي والتعبير، وتكوين الجمعيات، بما فيها نظام المطبوعات والنشر، ونظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وأن الممارسات السلمية المشروعة ليست مجرمة.

وأكدت السعودية أن أنظمتها تجرم جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، ومن ذلك ما أكدته المادة الـ(2) من نظام الإجراءات الجزائية من حظر إيذاء المقبوض عليه جسديًّا أو معنويًّا، وحظر تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة. كما تضمنت المادة الـ(36) من النظام ذاته وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته، وعدم جواز إيذائه جسديًّا أو معنويًّا، ووجوب إخباره بأسباب إيقافه، وتمكينه من حقه في الاتصال بمن يرى إبلاغه.

وأوجبت المادة الـ(102) من النظام أن يتم استجواب المتهم في حال لا تأثير فيها على إرادته في إبداء أقواله، وعدم جواز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده. كما أن أعمال رجال الضبط الجنائي فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي تخضع لإشراف أعضاء النيابة العامة وفق ما نصت عليه المادة الـ(25) من نظام الإجراءات الجزائية، وأن جميع السجون ودور التوقيف تخضع كذلك للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي وفقًا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف؛ فتختص النيابة العامة بموجب المادة الـ(3) من نظامها بالرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، والاستماع إلى شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم بالسجن أو دور التوقيف بعد انتهاء مدة السجن أو التوقيف المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح مَن سُجن أو أُوقف منهم بدون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك.

كما أن هيئة حقوق الإنسان تقوم وفق ما نص عليه تنظيمها في الفقرتين (الـ6 والـ7) من المادة الـ(5) بزيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص، كما تقوم برفع تقارير عن هذه الزيارات إلى الملك، إضافة إلى ما تتلقاه من شكاوى متعلقة بحقوق الإنسان، والتحقق من صحتها، واتخاذ الإجراءات النظامية بشأنها.

وأكدت السعودية أن عقوبة الإعدام لا تصدر إلا في أشد الجرائم خطورة، وبعد توافر أدلة قطعية الثبوت على نسبة الجريمة لمرتكبها، ومحاكمة عادلة، ومراجعة قضائية متعددة المراحل؛ إذ تُنظَر القضية من قِبل (ثلاثة) قضاة في المحاكم الجزائية، ثم (خمسة) قضاة في محكمة الاستئناف، ثم (خمسة) قضاة في المحكمة العليا.

كما أنه يتم الاطمئنان في كل مرحلة من أن جميع الموقوفين والسجناء يخضعون للفحص الطبي فور إيداعهم في التوقيف أو السجن، ويتم إجراء الكشف الطبي عليهم بشكل دوري، وأن جميع السجون ودور التوقيف في السعودية تخضع للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي، وفقا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف.

01 مارس 2019 - 24 جمادى الآخر 1440
11:18 PM

السعودية تؤكد: نراعي كل المعايير الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

A A A
4
4,966

أكدت المملكة العربية السعودية أنها تراعي في جميع إجراءاتها وأنظمتها وتطبيقاتها جميع المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وقال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، الدكتور عبد العزيز الواصل، في كلمة السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان: "إن جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لا تستند فقط إلى الإجراءات الأمنية، وإنما هي منظومة متكاملة من الأنظمة والإجراءات التي تراعي الجوانب القانونية وغيرها من الجوانب اللازمة للتعامل مع المتهمين في قضايا الإرهاب، وتوفير الرعاية والحماية للضحايا وأسر المتهمين والمحكومين، وتقديم المساعدة لهم، ومواجهة الأفكار المنحرفة، والتصدي لأوجه تمويل الإرهاب المحتملة، مع مراعاة وإيلاء حقوق الإنسان الأهمية القصوى".

وأضاف: "إن دعوة السعودية للمقررة الأممية لزيارتها إنما تعكس حرصها على التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، والاستفادة من تجارب الخبراء الذين يعملون ضمن هذه الآليات. وإن النظام الأساسي للحكم في السعودية يتضمن مبادئ وأحكامًا، منها على سبيل المثال: ما تضمنته المادة الـ(8) من أن الحكم في السعودية يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية، والنص صراحة على مسؤولية الدولة تجاه حماية حقوق الإنسان وفقًا للمادة الـ(26)، فضلاً عن إفراد جملة من حقوق الإنسان في أحكام خاصة كالحق في التعليم، والحق في الصحة، والحق في العمل، والحق في الضمان الاجتماعي، وحق الإنسان في الأمان على شخصه وحرمة مسكنه، وحرية مراسلاته، وغيرها من الحقوق والحريات. كما نص النظام على شخصية العقوبة، وشرعية التجريم والعقاب، والفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء، وعدم الإخلال بما ارتبطت به السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات".

وفيما يتعلق بملاحظة المقررة الخاصة المتضمنة أن السعودية كثيرًا ما تطرح الشريعة الإسلامية وثقافتها والطابع الإسلامي للدولة باعتبارها عقبات تحول دون التنفيذ الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، أكد الواصل أنه ليس هناك تعارض بين ما تقرره أحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في السعودية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها بموجب انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

وأوضح أن السعودية قامت بمراجعة تعريف الجريمة الإرهابية في النظام الجديد (نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله) الصادر في 1 نوفمبر 2017م، وتؤكد أن تعريفها واضح ومحدد بالقدر الذي يحول دون تأثيرها سلبًا على حقوق وحريات الأفراد التي كفلتها لهم أنظمة السعودية. وهدف التعريف هو وضع إطار قانوني يحدد الجريمة الإرهابية من حيث الوصف والسلوك، ويستهدف ذلك مكافحة جميع صور الإرهاب، مع الإشارة إلى أنه ليس هناك تعريف عالمي متفق عليه للجريمة الإرهابية. كما أن ما تضمنه النظام متفق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي أصبحت السعودية طرفًا فيها، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (28/ 17) المؤرخ في 26 مارس 2015م الذي أكد أن من مسؤولية الدولة في المقام الأول حماية مواطنيها من الإرهاب، وحث الدول على اتخاذ التدابير المناسبة للتحقيق في التحريض على أعمال إرهابية، أو التحضير لها، أو التشجيع عليها، أو ارتكابها، عند الاقتضاء، ومقاضاة الضالعين في مثل تلك الأعمال، وإدانتهم، ومعاقبتهم وفقًا للقوانين والإجراءات الجنائية.

وأكد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف أن السعودية تستمد أنظمتها كافة من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان، وأن الحكم فيها قائم على مبادئ العدل والمساواة كما ورد في المادة الـ(8) من النظام الأساسي للحكم، وأن أنظمتها تكفل حرية الرأي والتعبير، وتكوين الجمعيات، بما فيها نظام المطبوعات والنشر، ونظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وأن الممارسات السلمية المشروعة ليست مجرمة.

وأكدت السعودية أن أنظمتها تجرم جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، ومن ذلك ما أكدته المادة الـ(2) من نظام الإجراءات الجزائية من حظر إيذاء المقبوض عليه جسديًّا أو معنويًّا، وحظر تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة. كما تضمنت المادة الـ(36) من النظام ذاته وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته، وعدم جواز إيذائه جسديًّا أو معنويًّا، ووجوب إخباره بأسباب إيقافه، وتمكينه من حقه في الاتصال بمن يرى إبلاغه.

وأوجبت المادة الـ(102) من النظام أن يتم استجواب المتهم في حال لا تأثير فيها على إرادته في إبداء أقواله، وعدم جواز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده. كما أن أعمال رجال الضبط الجنائي فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي تخضع لإشراف أعضاء النيابة العامة وفق ما نصت عليه المادة الـ(25) من نظام الإجراءات الجزائية، وأن جميع السجون ودور التوقيف تخضع كذلك للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي وفقًا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف؛ فتختص النيابة العامة بموجب المادة الـ(3) من نظامها بالرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، والاستماع إلى شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم بالسجن أو دور التوقيف بعد انتهاء مدة السجن أو التوقيف المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح مَن سُجن أو أُوقف منهم بدون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك.

كما أن هيئة حقوق الإنسان تقوم وفق ما نص عليه تنظيمها في الفقرتين (الـ6 والـ7) من المادة الـ(5) بزيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص، كما تقوم برفع تقارير عن هذه الزيارات إلى الملك، إضافة إلى ما تتلقاه من شكاوى متعلقة بحقوق الإنسان، والتحقق من صحتها، واتخاذ الإجراءات النظامية بشأنها.

وأكدت السعودية أن عقوبة الإعدام لا تصدر إلا في أشد الجرائم خطورة، وبعد توافر أدلة قطعية الثبوت على نسبة الجريمة لمرتكبها، ومحاكمة عادلة، ومراجعة قضائية متعددة المراحل؛ إذ تُنظَر القضية من قِبل (ثلاثة) قضاة في المحاكم الجزائية، ثم (خمسة) قضاة في محكمة الاستئناف، ثم (خمسة) قضاة في المحكمة العليا.

كما أنه يتم الاطمئنان في كل مرحلة من أن جميع الموقوفين والسجناء يخضعون للفحص الطبي فور إيداعهم في التوقيف أو السجن، ويتم إجراء الكشف الطبي عليهم بشكل دوري، وأن جميع السجون ودور التوقيف في السعودية تخضع للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي، وفقا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف.