المملكة تؤكد التزامها مبادئ بناء السلام وركيزته تحقيق العدالة في تعاملاتها الدولية

في بیان وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة

أكدت المملكة العربية السعودية، التزامها بمبادئ بناء السلام وركيزته تحقيق العدالة في تعاملاتها الدولية، وسعيها إلى حل النزاعات بالطرق السلمية.

جاء ذلك في بیان وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، في الحدث رفیع المستوى عن بناء السلام والحفاظ على السلام، المنعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وألقاه معالي المندوب الدائم للمملكة السفير عبدالله بن یحیى المعلمي.

وقال "المعلمي": "تلتزم بلادي في تعاملاتھا الدولية بمبادئ أساسية؛ یأتي في طلیعتھا أھمیة العمل على بناء السلام والحفاظ علیه، وتؤكد بلادي أن الركيزة الأساسية للعمل على بناء السلام والحفاظ علیه، تتمثل في تحقيق العدالة؛ فبدون العدالة لا یمكن للسلام أن یزدھر؛ حتى وإن سادت فترات من غیاب العنف".

وأضاف: "إن أول مثال على السلام الذي ما زال بعید المنال بسبب عدم تحقق العدالة؛ ھو القضية الفلسطينية؛ حیث ما زال الشعب الفلسطيني یرزح تحت نیر الاحتلال عشرات السنین، دون وجود بارقة أمل في أن یتمكن ھذا الشعب من الحصول على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧م وعاصمتھا القدس الشریف".

وتابع قائلاً "لقد دأبت بلادي على السعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمیة، وقدّمت في ھذا السبیل المبادرة تلو الأخرى؛ ففي القضیة الفلسطینیة تَقَدّمت بلادي بمبادرة السلام العربیة التي تَبَنّتھا الدول العربیة في القمة العربیة ببیروت في عام ٢٠٠٢م، وفي الشأن الیمني قادت بلادي عملیة السلام المتمثلة في مبادرة مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة، وھي المبادرة التي أدت إلى انتقال سلمي للسلطة، قبل أن ینقضّ المتمردون الحوثیون المدعومون من قِبَل إیران على الحكم، وفي سوریا عملت بلادي على توحید صفوف المعارضة تمھیداً للدخول إلى مفاوضات جدیة مع الحكومة السوریة تنفیذاً لبیان جنیف ١ وقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وفي أفغانستان ولیبیا والصومال والعراق وغیرھا رفعت بلادي رایة السلام والتوافق بین الأشقاء، وعملت على التقریب في وجھات النظر بین الأطراف المختلفة، كما عملت بلادي على نشر ثقافة الحوار والفھم المشترك والتسامح داخلياً وخارجياً، وأسست لذلك المراكزَ الوطنیةَ والدولیة مثل مركز الملك عبدالعزیز للحوار الوطني، والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، ومركز الملك عبدالله للحوار بین أتباع الأدیان والثقافات، ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرھاب، وغیرھا".

وخلُص معاليه إلى القول: "إننا نؤكد ضرورة أن یكون للأمم المتحدة دور أكثر فعالیة في بناء السلام وتثبیت أسسه ودعائمه؛ وذلك عن طریق تعزیز التنمیة المستدامة؛ وخاصة في نطاق الدول النامیة، وعن طریق العمل الوثیق مع المنظمات الإقلیمیة وتحت الإقلیمیة، ودعم قدراتھا على تحقیق السلام وتجنب النزاعات عن طریق إقامة المنتدیات المتخصصة التي تبحث قضایا بعینھا قبل استفحالھا، وتعمل على تعزیز وسائل الوساطة والتوفیق واستباق الأحداث، مع المحافظة على احترام السیادة الوطنیة للدول الأعضاء، ونأمل أن یتبنى اجتماعكم ھذا برنامج عمل يشتمل على ھذه العناصر، ویؤكد على تحقيق العدالة والتنمیة؛ فھما الركيزتان الأساسيتان للأمن والسلم الدولي".

اعلان
المملكة تؤكد التزامها مبادئ بناء السلام وركيزته تحقيق العدالة في تعاملاتها الدولية
سبق

أكدت المملكة العربية السعودية، التزامها بمبادئ بناء السلام وركيزته تحقيق العدالة في تعاملاتها الدولية، وسعيها إلى حل النزاعات بالطرق السلمية.

جاء ذلك في بیان وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، في الحدث رفیع المستوى عن بناء السلام والحفاظ على السلام، المنعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وألقاه معالي المندوب الدائم للمملكة السفير عبدالله بن یحیى المعلمي.

وقال "المعلمي": "تلتزم بلادي في تعاملاتھا الدولية بمبادئ أساسية؛ یأتي في طلیعتھا أھمیة العمل على بناء السلام والحفاظ علیه، وتؤكد بلادي أن الركيزة الأساسية للعمل على بناء السلام والحفاظ علیه، تتمثل في تحقيق العدالة؛ فبدون العدالة لا یمكن للسلام أن یزدھر؛ حتى وإن سادت فترات من غیاب العنف".

وأضاف: "إن أول مثال على السلام الذي ما زال بعید المنال بسبب عدم تحقق العدالة؛ ھو القضية الفلسطينية؛ حیث ما زال الشعب الفلسطيني یرزح تحت نیر الاحتلال عشرات السنین، دون وجود بارقة أمل في أن یتمكن ھذا الشعب من الحصول على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧م وعاصمتھا القدس الشریف".

وتابع قائلاً "لقد دأبت بلادي على السعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمیة، وقدّمت في ھذا السبیل المبادرة تلو الأخرى؛ ففي القضیة الفلسطینیة تَقَدّمت بلادي بمبادرة السلام العربیة التي تَبَنّتھا الدول العربیة في القمة العربیة ببیروت في عام ٢٠٠٢م، وفي الشأن الیمني قادت بلادي عملیة السلام المتمثلة في مبادرة مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة، وھي المبادرة التي أدت إلى انتقال سلمي للسلطة، قبل أن ینقضّ المتمردون الحوثیون المدعومون من قِبَل إیران على الحكم، وفي سوریا عملت بلادي على توحید صفوف المعارضة تمھیداً للدخول إلى مفاوضات جدیة مع الحكومة السوریة تنفیذاً لبیان جنیف ١ وقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وفي أفغانستان ولیبیا والصومال والعراق وغیرھا رفعت بلادي رایة السلام والتوافق بین الأشقاء، وعملت على التقریب في وجھات النظر بین الأطراف المختلفة، كما عملت بلادي على نشر ثقافة الحوار والفھم المشترك والتسامح داخلياً وخارجياً، وأسست لذلك المراكزَ الوطنیةَ والدولیة مثل مركز الملك عبدالعزیز للحوار الوطني، والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، ومركز الملك عبدالله للحوار بین أتباع الأدیان والثقافات، ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرھاب، وغیرھا".

وخلُص معاليه إلى القول: "إننا نؤكد ضرورة أن یكون للأمم المتحدة دور أكثر فعالیة في بناء السلام وتثبیت أسسه ودعائمه؛ وذلك عن طریق تعزیز التنمیة المستدامة؛ وخاصة في نطاق الدول النامیة، وعن طریق العمل الوثیق مع المنظمات الإقلیمیة وتحت الإقلیمیة، ودعم قدراتھا على تحقیق السلام وتجنب النزاعات عن طریق إقامة المنتدیات المتخصصة التي تبحث قضایا بعینھا قبل استفحالھا، وتعمل على تعزیز وسائل الوساطة والتوفیق واستباق الأحداث، مع المحافظة على احترام السیادة الوطنیة للدول الأعضاء، ونأمل أن یتبنى اجتماعكم ھذا برنامج عمل يشتمل على ھذه العناصر، ویؤكد على تحقيق العدالة والتنمیة؛ فھما الركيزتان الأساسيتان للأمن والسلم الدولي".

26 إبريل 2018 - 10 شعبان 1439
08:19 AM

المملكة تؤكد التزامها مبادئ بناء السلام وركيزته تحقيق العدالة في تعاملاتها الدولية

في بیان وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة

A A A
0
1,810

أكدت المملكة العربية السعودية، التزامها بمبادئ بناء السلام وركيزته تحقيق العدالة في تعاملاتها الدولية، وسعيها إلى حل النزاعات بالطرق السلمية.

جاء ذلك في بیان وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، في الحدث رفیع المستوى عن بناء السلام والحفاظ على السلام، المنعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وألقاه معالي المندوب الدائم للمملكة السفير عبدالله بن یحیى المعلمي.

وقال "المعلمي": "تلتزم بلادي في تعاملاتھا الدولية بمبادئ أساسية؛ یأتي في طلیعتھا أھمیة العمل على بناء السلام والحفاظ علیه، وتؤكد بلادي أن الركيزة الأساسية للعمل على بناء السلام والحفاظ علیه، تتمثل في تحقيق العدالة؛ فبدون العدالة لا یمكن للسلام أن یزدھر؛ حتى وإن سادت فترات من غیاب العنف".

وأضاف: "إن أول مثال على السلام الذي ما زال بعید المنال بسبب عدم تحقق العدالة؛ ھو القضية الفلسطينية؛ حیث ما زال الشعب الفلسطيني یرزح تحت نیر الاحتلال عشرات السنین، دون وجود بارقة أمل في أن یتمكن ھذا الشعب من الحصول على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧م وعاصمتھا القدس الشریف".

وتابع قائلاً "لقد دأبت بلادي على السعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمیة، وقدّمت في ھذا السبیل المبادرة تلو الأخرى؛ ففي القضیة الفلسطینیة تَقَدّمت بلادي بمبادرة السلام العربیة التي تَبَنّتھا الدول العربیة في القمة العربیة ببیروت في عام ٢٠٠٢م، وفي الشأن الیمني قادت بلادي عملیة السلام المتمثلة في مبادرة مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة، وھي المبادرة التي أدت إلى انتقال سلمي للسلطة، قبل أن ینقضّ المتمردون الحوثیون المدعومون من قِبَل إیران على الحكم، وفي سوریا عملت بلادي على توحید صفوف المعارضة تمھیداً للدخول إلى مفاوضات جدیة مع الحكومة السوریة تنفیذاً لبیان جنیف ١ وقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وفي أفغانستان ولیبیا والصومال والعراق وغیرھا رفعت بلادي رایة السلام والتوافق بین الأشقاء، وعملت على التقریب في وجھات النظر بین الأطراف المختلفة، كما عملت بلادي على نشر ثقافة الحوار والفھم المشترك والتسامح داخلياً وخارجياً، وأسست لذلك المراكزَ الوطنیةَ والدولیة مثل مركز الملك عبدالعزیز للحوار الوطني، والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، ومركز الملك عبدالله للحوار بین أتباع الأدیان والثقافات، ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرھاب، وغیرھا".

وخلُص معاليه إلى القول: "إننا نؤكد ضرورة أن یكون للأمم المتحدة دور أكثر فعالیة في بناء السلام وتثبیت أسسه ودعائمه؛ وذلك عن طریق تعزیز التنمیة المستدامة؛ وخاصة في نطاق الدول النامیة، وعن طریق العمل الوثیق مع المنظمات الإقلیمیة وتحت الإقلیمیة، ودعم قدراتھا على تحقیق السلام وتجنب النزاعات عن طریق إقامة المنتدیات المتخصصة التي تبحث قضایا بعینھا قبل استفحالھا، وتعمل على تعزیز وسائل الوساطة والتوفیق واستباق الأحداث، مع المحافظة على احترام السیادة الوطنیة للدول الأعضاء، ونأمل أن یتبنى اجتماعكم ھذا برنامج عمل يشتمل على ھذه العناصر، ویؤكد على تحقيق العدالة والتنمیة؛ فھما الركيزتان الأساسيتان للأمن والسلم الدولي".