"ماكرون" يرفض الاستجابة لدعوة اليسار ويدعو إلى الحذر في تحليل نتائج الانتخابات

"ميلانشون": على الرئيس أن يدعو "الجبهة الشعبية الجديدة" إلى تشكيل حكومة جديدة
ماكرون خلال مشاركته في الانتخابات الأحد
ماكرون خلال مشاركته في الانتخابات الأحد

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "توخي الحذر" في تحليل نتائج الانتخابات التشريعية لمعرفة من يمكن أن يتولى تشكيل حكومة، معتبرًا أن كتلة الوسط لا تزال "حيّة" جدًا بعد سنواته السبع في السلطة، حسبما أفادت أوساطه مساء الأحد.

وفي التفاصيل، قال قصر الإليزيه بُعيد ذلك إن ماكرون ينتظر "تشكيلة" الجمعية الوطنية الجديدة من أجل "اتخاذ القرارات اللازمة".

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يعكف حاليًا على تحليل نتائج الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية وسينتظر وضوح الصورة كاملة قبل اتخاذ القرارات اللازمة، مضيفة في بيان "سيحترم الرئيس، باعتباره الضامن لمؤسساتنا، خيار الشعب الفرنسي".

ويأتي هذا بينما رأى زعيم اليسار الراديكالي الفرنسي جان لوك ميلانشون الأحد أن على رئيس الوزراء "المغادرة" وأنه ينبغي على "الجبهة الشعبية الجديدة" متصدرة الانتخابات التشريعية في فرنسا الأحد والتي ينتمي إليها حزبه، أن "تحكم".

واعتبر ميلانشون أن الرئيس إيمانويل ماكرون يجب أن يقر بالهزيمة في الانتخابات البرلمانية الفرنسية، بعدما أظهرت استطلاعات رأي فوز تحالف "الجبهة الشعبية الجديدة" بأكبر عدد من المقاعد على الرغم من أنه لم يحقق الأغلبية المطلقة.

وأضاف ميلانشون أنه يتعين على ماكرون أن يدعو "الجبهة الشعبية الجديدة" إلى تشكيل حكومة جديدة، وفقًا للعربية نت؟

ومن جهة أخرى، أعلن رئيس وزراء فرنسا غابريال أتال مساء الأحد أنه سيقدم استقالته إلى الرئيس ماكرون الاثنين غداة الانتخابات التشريعية، موضحًا أنه مستعد للبقاء في منصبه "طالما يقتضي الواجب" خصوصًا أن فرنسا تستضيف دورة الألعاب الأولمبية قريبًا.

وقال أتال: "سأقدم صباح (الاثنين) استقالتي إلى رئيس الجمهورية". وأضاف أنه فيما تستعد فرنسا "لاستضافة العالم بعد أسابيع قليلة" في مناسبة الأولمبياد "سأتولى بطبيعة الحال مهماتي طالما يقتضي الواجب ذلك".

وأظهرت التقديرات الأولية لنتائج التصويت في الانتخابات التشريعية في فرنسا تصدّر تحالف اليسار في الجولة الثانية واحتلال معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون المرتبة الثانية، متقدمًا على أقصى اليمين، لكن دون أن تحصل أي كتلة على غالبية مطلقة في الجمعية الوطنية.

ويُقدّر حصول "الجبهة الشعبية الجديدة" على 172 إلى 215 مقعدًا ومعسكر ماكرون على 150 إلى 180 مقعدًا وحزب التجمع الوطني الذي كان يُرجح في الأساس حصوله على غالبية مطلقة، على 115 إلى 155 مقعدًا.

وكان ماكرون قد أدخل فرنسا في المجهول بإعلانه المفاجئ في التاسع من يونيو حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، بعد فشل تكتله في الانتخابات الأوروبية.

وتصدر التجمع الوطني (أقصى اليمين) وحلفاؤه نتائج الدورة الأولى بفارق كبير (33 %) متقدمًا على تحالف اليسار "الجبهة الشعبية الوطنية" (28 %) والمعسكر الرئاسي (يمين وسط) الذي نال فقط 20 % من الأصوات.

وسعيًا لقطع الطريق أمام التجمع الوطني، انسحب أكثر من مائتي مرشح من اليسار والوسط من دوائر كانت تشهد سباقًا بين ثلاثة مرشحين في الدورة الثانية، لتعزز حظوظ خصوم التجمع الوطني.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org