قوبلت بانتقاد الإسرائيليين.. ما شروط "نتنياهو" لوقف إطلاق النار في غزة وتبادُل الأسرى؟

صدمت قادة الأجهزة الأمنية
قوبلت بانتقاد الإسرائيليين.. ما شروط "نتنياهو" لوقف إطلاق النار في غزة وتبادُل الأسرى؟

يكتنف الغموض النتائج الممكن تحقيقها بشأن صفقة تبادُل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة "حماس"؛ وذلك بعد أن أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء أمس شروطًا عدة لا يمكن تجاوزها في أي صفقة مع "حماس"، في حين رأت المعارضة الإسرائيلية في هذه الاشتراطات سلسلة تعقيدات أمام فرص إنجاز الصفقة.

وسارع "نتنياهو" إلى إعلان هذه الشروط قبل لحظات من اجتماعه مع وزير الدفاع يوآف غالانت وكبار قادة المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره مراقبون إسرائيليون بمنزلة انفراد بحسم الأمور حتى قبل نقاشها مع الأجهزة الأمنية.

ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فقد وضع "نتنياهو" ثلاثة شروط رئيسية، لا يمكن التخلي عنها في المفاوضات التي ستنطلق في العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء المقبل. الشرط الأول هو أن يسمح أي اتفاق لإسرائيل بالعودة للقتال إلى أن تتحقق أهداف الحرب كلها. والشرط الثاني هو الحصول على ضمانات بعدم السماح بتهريب أسلحة إلى "حماس" عبر الحدود المصرية مع غزة. والشرط الثالث منع عودة المسلحين إلى شمال غزة.

رسائل استفزازية

وقوبلت شروط "نتنياهو" بالعديد من الانتقادات في إسرائيل، واعتبرها البعض استفزازًا، وقال زعيم المعارضة يائير لابيد في تغريدة على منصة "إكس": "لدي سؤال واحد ردًّا على رسالة مكتب رئيس الوزراء: نحن في لحظة حرجة من المفاوضات، حياة المختطفين متوقفة عليها؛ فلماذا تصدر مثل هذه الرسائل الاستفزازية؟".

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير لها اليوم بأن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية شعروا بالصدمة من الشروط التي طرحها "نتنياهو" للمضي قدمًا في صفقة تبادل المحتجزين، وعبَّروا عن موقفهم هذا خلال مناقشة أمنية، جرت مساء أمس في مكتب رئيس الوزراء.

ونقلت الهيئة عن مصادر، شاركت في الاجتماع، أن بعض الحاضرين انتقدوا إعلان مكتب "نتنياهو" الشروط حتى قبل الجلسة المقررة لهم، فيما أثارت مصادر في المؤسسة الأمنية مخاوف من أن يمتنع رئيس الحكومة عن المضي قدمًا في الصفقة بسبب الخوف من حل حكومته، وفقًا لوكالة أنباء العالم العربي.

نسف الصفقة

وتساءل كبار المسؤولين المشاركين في المفاوضات عن سبب إصرار "نتنياهو" على عدم استمرار وقف إطلاق النار المؤقت، كما اقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى حين توصل الأطراف إلى اتفاقات دائمة. وقال مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية: "نتنياهو يتظاهر بأنه يريد الصفقة، لكنه يعمل على نسفها. إنه يطيل العملية، ويحاول الوصول إلى خطاب في الكونغرس، ويريد استغلال الوقت لا أكثر".

وانتقد مصدر مطلع على التفاصيل "نتنياهو" قائلاً: "لماذا يصدر هذا الإعلان قبيل مغادرة الوفد مباشرة؟ ولماذا التأكيد على الثغرات؟"، في حين قال مسؤول إسرائيلي كبير آخر: "لا سبيل للتوقيع على صفقة دون عصا غليظة، تمكِّن من الضغط على حماس".

ويحضر القمة التي ستُعقد في الدوحة الأربعاء المقبل مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" دافيد بارنياع، إلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وتوجَّه اليوم رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" مع وفد إسرائيلي إلى القاهرة؛ لمواصلة المحادثات المتعلقة بمحاولة الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org