رغم أنها صاحبة مقترح خطة "بايدن".. إسرائيل تتعهد بمواصل الحرب في غزة

واشنطن تضمن التزام تل أبيب بواجباتها
رغم أنها صاحبة مقترح خطة "بايدن".. إسرائيل تتعهد بمواصل الحرب في غزة
تم النشر في

بعد فترة وجيزة من موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على مشروع خطة الرئيس الأميركي جو بايدن الهادفة إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر في قطاع غزة، تعهدت إسرائيل بمواصلة عمليتها العسكرية في غزة، معلنة أنها لن تشارك في مفاوضات "بلا معنى" مع حركة "حماس"، رغم أن إسرائيل صاحبة مقترح خطة "بايدن"، وفقاً لما أعلنه "بايدن" نفسه ومسؤولون أميركيون آخرون.

وقالت ممثلة إسرائيل لدى الأمم المتحدة، روت شابير بن نفتالي، في اجتماع لمجلس الأمن: "إن إسرائيل تريد ضمانًا ألا تشكل غزة تهديدًا لها في المستقبل، وإن الحرب لن تنتهي حتى يتم إعادة جميع الرهائن وتفكيك قدرات حماس"، متهمة الحركة باستخدام "مفاوضات لا نهاية لها... كوسيلة للمماطلة"، وفقاً لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

وجاءت تعليقات "نفتالي" بعد أن صوت 14 من أصل 15 عضوًا في مجلس الأمن الدولي لصالح القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، مع امتناع روسيا عن التصويت - وهي المرة الأولى التي يؤيد فيها المجلس مثل هذه الخطة لإنهاء الحرب، وإسرائيل ليست عضوًا في مجلس الأمن، وبالتالي لم تصوت.

الضغط الدولي

ويعني التصويت التاريخي أن مجلس الأمن ينضم الآن إلى الهيئات العالمية الرئيسية الأخرى في دعم الخطة، مما يزيد الضغط الدولي على كل من حماس وإسرائيل لإنهاء الصراع.

ورحبت "حماس" باعتماد القرار، قائلة في بيان: "إنها مستعدة للعمل مع الوسطاء لتنفيذ تدابير مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتبادل الأسرى، وإعادة السكان إلى منازلهم، ورفض أي تغيير ديمغرافي أو تقليص في منطقة قطاع غزة".

وينص القرار على أن إسرائيل قبلت الخطة، وقد أكد المسؤولون الأمريكيون مرارًا أن إسرائيل وافقت على الاقتراح - على الرغم من التعليقات العلنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تشير إلى خلاف ذلك.

وفي الشهر الماضي، بعد أقل من ساعة من كشف "بايدن" عن اقتراحه، أصر "نتنياهو" على أن إسرائيل لن تنهي الحرب حتى يتم هزيمة "حماس".

وذكرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أمس أن الولايات المتحدة ستضمن التزام إسرائيل بواجباتها، في حين أن مصر وقطر ستفعلان الشيء نفسه مع "حماس".

وأضافت أنه يمكن وقف القتال اليوم، إذا وافقت "حماس" على الصفقة.

خطة ثلاثية المراحل

وأوضحت توماس غرينفيلد، أن الخطة تنقسم إلى ثلاث مراحل، وتشمل وقفًا أوليًا لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وفي النهاية إنهاء دائم للأعمال العدائية وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة، بالإضافة إلى التوزيع الفعال للمساعدات وإعادة الإعمار الرئيسية متعددة السنوات في القطاع.

وبينت أن الخطة ترفض أي تغييرات جغرافية في غزة وتؤكد الالتزام بحل الدولتين.

وقبل التصويت، أخبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين نتنياهو خلال اجتماع في القدس أن الخطة ستفتح إمكانية الهدوء على الحدود الشمالية لإسرائيل والمزيد من الاندماج مع دول المنطقة، وفقًا لبيان وزارة الخارجية.

وكان هناك ارتباك بشأن صاحب مقترح الخطة، حيث أطلق عليه "بايدن" اسم "اقتراح إسرائيلي"، ولكن بعد أقل من ساعة من إعلان "بايدن" عن الخطة في مايو، قال "نتنياهو": "إن بلاده لن تنهي الحرب حتى يتم هزيمة حماس".

وبعد مرور ثمانية أشهر على بداية الحرب، لم تحقق إسرائيل بعد أهدافها المعلنة حيث لا يزال معظم قادة "حماس" الكبار طلقاء، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قدر مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن حوالي 120 رهينة لا يزالون محتجزين، من بينهم حوالي 70 شخصًا يعتقد أنهم لا يزالون على قيد الحياة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org