حزب الله يشكك في نية إسرائيل شن حرب.. و"ماكرون" يدعو نتنياهو للتهدئة

"قاسم" قال إن الوقف الكامل لإطلاق النار في غزة هو السبيل الوحيد المؤكد للحل
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أرشيفية)
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أرشيفية)

شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء على "الضرورة المطلقة لمنع اشتعال" الوضع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتفصيلاً، جاء في بيان لقصر الإليزيه أن ماكرون "أعرب مجدداً عن قلقه إزاء تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل على طول الخط الأزرق وشدد على الأهمية المطلقة لمنع اشتعال الوضع من شأنه أن يلحق ضرراً بمصالح كل من لبنان وإسرائيل، وأن يشكل تطوراً خطيراً بشكل خاص على الاستقرار الإقليمي".

ومن جهته، صرّح نعيم قاسم، نائب أمين عام حزب الله اللبناني، الثلاثاء أن السبيل الوحيد المؤكد لوقف إطلاق النار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية هو الوقف الكامل لإطلاق النار في غزة، وفقاً للعربية نت.

وقال قاسم في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" إنه إذا كان هناك وقف لإطلاق النار في غزة، فسوف يتوقف حزب الله دون أي نقاش عن قصف إسرائيل.

وأضاف قاسم أن مشاركة حزب الله في الحرب بين إسرائيل وحماس كانت بمثابة "جبهة إسناد" لحليفته حركة حماس، وإنه إذا توقفت الحرب، فلن يكون هذا الدعم العسكري موجوداً.

لكنه قال إنه إذا قلصت إسرائيل عملياتها العسكرية دون التوصل إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار والانسحاب الكامل من غزة، فإن التداعيات على الصراع الحدودي بين لبنان وإسرائيل ستكون أقل وضوحاً.

وصرح قاسم أنه "إذا أصبح ما يحدث في غزة مزيجاً من وقف إطلاق النار ولا وقف إطلاق النار، ومن الحرب واللا حرب، فلا يمكننا أن نعرف كيف سيكون رد فعل حزب الله، لأننا لا نعرف شكل هذا الوضع ولا نتائجه ولا تأثيراته".

وقال قاسم إنه لا يعتقد أن إسرائيل لديها القدرة على شن حرب أو أنها اتخذت قراراً بذلك في الوقت الحاضر. وحذر من أنه حتى لو كانت إسرائيل تعتزم شن عملية محدودة في لبنان لا تصل إلى حد حرب واسعة النطاق، فلا ينبغي لها أن تتوقع أن يظل القتال محدوداً.

وفي الأسابيع الأخيرة، ومع تعثر محادثات وقف إطلاق النار في غزة، تزايدت المخاوف من التصعيد على الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية. وتبادل حزب الله الهجمات شبه اليومية مع الجيش الإسرائيلي على طول حدوده خلال الأشهر التسعة الماضية. وأدى الصراع المنخفض المستوى بين إسرائيل وحزب الله إلى نزوح عشرات الآلاف على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي الشهر الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه "وافق وصدق" على خطط لشن هجوم في لبنان إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي للاشتباكات المستمرة. وأي قرار لشن مثل هذه العملية يجب أن يأتي من القيادة السياسية للبلاد.

وقال بعض المسؤولين الإسرائيليين إنهم يسعون إلى حل دبلوماسي للمواجهة ويأملون في تجنب الحرب. وحذروا في الوقت نفسه من أن مشاهد الدمار التي شهدتها غزة ستتكرر في لبنان إذا اندلعت الحرب.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org