المعمر: "الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" ينطلق نحو مرحلة التطبيق

بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تأسيسه

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: ‏‫أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، نائب رئيس مجلس الأمناء، الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، فيصل بن معمر؛ أن مركز الملك عبدالعزيز في طريقه إلى الانتقال من مرحلة التنظير والتوصيات والاقتراحات والنتائج، إلى مرحلة التطبيق والتنسيق، وذلك بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تأسيسه. حيث استعرض منجزات وثمرات مبادرة الملك عبدالله للحوار محلياً ودولياً، وعرض إلى شيءٍ من تقييم هذه التجربة والتصور للمرحلة القادمة.
 
جاء ذلك في حديث إذاعي شامل أدلى به للبرنامج الأسبوعي مساحة في ساعة الذي تبثه إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة؛ حيث بيّن المعمر في مطلع حديثه أن هذا المشروع قصد به خدمة الدين وخدمة الوطن، سواء كان لقاء (الغلو والتطرف وآثارها على الوحدة الوطنية) الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أو مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فكل هذه الجهود في كل من هذين المسارين المحلي والدولي تسعى إلى خدمة الدين وخدمة ما تقوم به المملكة العربية السعودية من خدمة لهذا الدين، عملاً بما ذكره خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي بثت في مطلع هذه الحلقة بأننا نخدم هذا الدين ونتشرف بحمل المسؤولية، والمملكة العربية السعودية قبلة الإسلام وقبلة المسلمين ويتجه إليها مليار وستمائة مليون مسلم إلى مكان مقدس في مكة المكرمة خمس مرات في اليوم ويقصدها الحجاج والمعتمرون، ولها مكانة عالمية بما حققته من إنجاز، ووحدة حققها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بعد ألف عام من العزلة، وكذلك ما اكتشف في هذه البلاد المباركة من ثروات اقتصادية، كل هذا يجعلنا في مكانة عالمية تتطلب منا أن نحمل هذه الرسالة التي شرفنا بحملها وأن تتميز المملكة العربية السعودية من خلال مواطنيها وبوسطيتهم واعتدالهم ونبذهم للغلو والتطرف أو التحلل.
 
وأشار مستشار خادم الحرمين الشريفين إلى أنهم يعملون على عدة مستويات المستوى الداخلي من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وكذلك المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، وأما المستوى الخارجي فمن خلال النشاطات المتعددة في مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الذي هو مؤسسة عالمية أُنْشِئَتْ بعلاقة مباشرة مع الأمم المتحدة، وبشراكة أيضاً بين المملكة وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا وعضوية الفاتيكان كعضو مراقب. لذلك فهذا المركز يحمل صفة العالمية ويبحث في المشكلات الإنسانية بين البشر ونحن نتشرف بذلك ونشعر بأن ما يجمع الناس أكثر مما يفرقهم، وأن الإسلام رسالة واضحة المعالم وتحمل السلام والخير للبشرية جمعاء، مؤكداً أننا نسعى من خلال عدة مستويات إلى أن تكون الوسطية والاعتدال هي مسار المسلمين في كل مكان وأن المملكة العربية السعودية ومواطنيها قدوة إن شاء الله للمواطنين ونأمل الخير لكل البشرية، وخادم الحرمين الشريفين عندما أسس هذا المركز في الرياض وعندما أعلن مبادرته ودعم هذا المركز فإننا نسير على توجيهاته ونعلم أنه حريص جداً على ما فيه خير للإسلام والمسلمين ونتمنى إن شاء الله أن ننجح فيما سعينا إليه من محاولة لتصحيح الصورة عن الإسلام والمسلمين وأيضاً العمل لمناهضة العنف باستخدام الدين، فقد دأبت كثير من المنظمات الإرهابية على استخدام الدين والتحدث باسم الإسلام أو في الأديان الأخرى ثمة مشكلات مشابهة، والعالم يجتمع اليوم من خلال الديانات المتنوعة وخصوصاً المسلمين والمسيحيين لمناقشة موضوع مهم جداً للعالم وهو ما يحدث في العراق وسوريا وغيرهما من مناطق النزاعات، هناك في بورما وفي إفريقيا الوسطى وغيرها من المناطق التي يجب على العقلاء والحكماء أن يجلسوا على طاولة الحوار وأن يتناقشوا لما فيه الخير للبشرية جمعاء.
 
 وعن تجربة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وتقييمه لعشر سنوات خلت من تاريخ تأسيس المركز، قال ابن معمر: المسؤولية مشتركة وليست محددة في جهة واحدة، ولكننا أيضاً من واقع الأمانة التي وُكلت إلينا في هذا المجال فإنني أريد أن أقول: إن السنوات العشر الماضية، ومن خلال التوجيهات الكريمة لخادم الحرمين الشريفين مؤسس هذا المشروع الوطني، بأن يكون الحوار طبعاً من طباع المجتمع السعودي وأسلوب حياة؛ فسعينا من خلال الأعمال التي نقوم بها إلى نشر ثقافة الحوار بالتعاون مع الجهات المتعددة، ومنها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الثقافة والإعلام؛ لذلك فإن هذا المشروع نريد أن يتم من خلال ثلاثة أضلاع: المسجد، والمدرسة، والأسرة، وعندما تتضافر هذه الجهود وينسق بينها وتوحد رسائلها ووسائلها، فإن النتائج ستكون جيدة، مشيراً إلى وجود قصور في التنسيق وقصور في متابعة ما يتم التفكير به من خلال عدة جهات وبسبب رتابة العمل أحياناً، ولكن من خلال ما حققه الحوار الوطني خلال الأعوام الماضية يعد إنجازاً على مستوى المملكة بأن تحققت الكثير من الإنجازات على مستوى نشر ثقافة الحوار وأن الحوار هو أسلوب الحياة، وقد سبقنا غيرنا في التفكير في الحوار الوطني والحمد لله أننا استطعنا مع البرامج الأمنية والمناصحة وغيرها من البرامج التي اتخذت في المملكة العربية السعودية من تحصين المجتمع من آفات كثيرة، هناك حقيقة حركة تطرف مجاورة وعالمية وهناك استهداف وهناك غيره من القضايا التي يجب الحذر منها فلذلك ساهم الحوار الوطني مساهمة فعالة في أن تكون النخب والعامة كلاهم حاضرين بنقاشاتهم العقلانية والتي تثبت انتماءها للدين والوطن.
 
وفيما يتعلق بقياس فعالية ما يطرحه المركز ورجع صداه، أكد أنها تقاس من خلال جهة محايدة تعاقدنا معها لقياس ما حقق المركز وما حقق من توصيات، وطموحاتنا كبيرة، لكن ما أُنجز لا يستهان به، ونعتقد بأنه تحقق الكثير؛ والمركز يضع الآن تصوراً لنقلة نوعية في طريقة عمله، بحيث يتم الانتقال من مرحلة التنظير والتوصيات والاقتراحات والنتائج إلى مرحلة التطبيق والتنسيق، فنحن حقيقة نستعد لهذه المرحلة، ونعرف أن طموحات المتابعين هي كبيرة جداً ولهم الحق فيها، وأيضاً ما يتم كتابته أو ذكره في المقابلات من نقد وتحليل هو في النهاية مفيد لنا وثروة كبيرة لتصحيح المسارات وللاستفادة مما يُطرح، لذلك هذا المشروع هو في حقيقته مشروع الوطن ولكنه بالدرجة الأولى يعتمد على التنسيق بين الجهات الدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية، وأيضاً استنهاض دور المسجد والمدرسة والأسرة بتنسيق كامل مع الإعلام الذي هو شريكنا الأساسي؛ هذا العمل سيحقق نوعية كبيرة إذا استطعنا إجادة هذا التنسيق والمتابعة، والتوفيق بيد الله إن شاء الله.
 
وختم ابن معمر بقوله: إن هذا المشروع يعد من المشاريع الرائدة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين قبل سبع سنوات، عندما أعلن عن المبادرة وخلال السنوات السبع التي قطعتها المبادرة بإشراف رابطة العالم الإسلامي، والمتابعة والدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين استطعنا إنجاز الكثير عبر إقناع العالم بأن الإسلام دين سلام ومحبة، ومن خلال الشراكات مع القيادات الدينية والنخب والمؤسسات العالمية. مضيفاً :استطعنا ولله الحمد تكوين مركز دولي يشرف بحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزبز ويتعاون مع القيادات الدينية الأخرى سواء كانت مسيحية أو يهودية أو بوذية أو هندوسية، في تعزيز المشتركات الإنسانية والتعاون والتعايش لما فيه خير البشرية، نحن نناقش قضايا كثيرة سواءً كان التطرف من هنا أو من هناك، أو أمور بيئية أو قضايا تتعلق بالشباب ومكافحة المخدرات أو غيرها، فهذا التعاون بين القيادات الدينية التي تجمع بينها أوطان كما هو حادث في إفريقيا الوسطى أو نيجيريا أو كما هو حادث في العراق وسوريا أو كما هو حادث في بورما، نحتاج فيه إلى الحكمة وإلى أن تجلس القيادات الدينية إلى بعضها بعضاً، وإلى أن تشترك في منع ما يحدث من اهتزازات عبر التطرف وغيره فهذا المركز أصبح حقيقة أول منظمة عالمية تجمع بين القيادات الدينية وصناع القرار السياسي، ويحظى هذا المركز الآن بدعم الأمم المتحدة، ونحظى بقبول عالمي وله ولله الحمد إنجازات كبيرة، وفي أول المطاف وآخره هو رسالة الإسلام التي تبعث على الاعتدال والوسطية وتبعث على السلم والأمن العالمي فنحن ولله الحمد دعاة سلام ونريد أيضاً تصحيح الصورة عن الإسلام لأنه في السنوات الماضية قامت حملات وقعنا فيها بعدة أساليب ودفعنا ثمنها كثيراً وشبابنا أيضاً تعرضوا لاختطاف ولذلك فإن هذا المركز بمشيئة الله سيكون قلعة من قلاع السلام والتعاون والتعايش والتفاهم على المشتركات البشرية.

اعلان
المعمر: "الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" ينطلق نحو مرحلة التطبيق
سبق
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: ‏‫أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، نائب رئيس مجلس الأمناء، الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، فيصل بن معمر؛ أن مركز الملك عبدالعزيز في طريقه إلى الانتقال من مرحلة التنظير والتوصيات والاقتراحات والنتائج، إلى مرحلة التطبيق والتنسيق، وذلك بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تأسيسه. حيث استعرض منجزات وثمرات مبادرة الملك عبدالله للحوار محلياً ودولياً، وعرض إلى شيءٍ من تقييم هذه التجربة والتصور للمرحلة القادمة.
 
جاء ذلك في حديث إذاعي شامل أدلى به للبرنامج الأسبوعي مساحة في ساعة الذي تبثه إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة؛ حيث بيّن المعمر في مطلع حديثه أن هذا المشروع قصد به خدمة الدين وخدمة الوطن، سواء كان لقاء (الغلو والتطرف وآثارها على الوحدة الوطنية) الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أو مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فكل هذه الجهود في كل من هذين المسارين المحلي والدولي تسعى إلى خدمة الدين وخدمة ما تقوم به المملكة العربية السعودية من خدمة لهذا الدين، عملاً بما ذكره خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي بثت في مطلع هذه الحلقة بأننا نخدم هذا الدين ونتشرف بحمل المسؤولية، والمملكة العربية السعودية قبلة الإسلام وقبلة المسلمين ويتجه إليها مليار وستمائة مليون مسلم إلى مكان مقدس في مكة المكرمة خمس مرات في اليوم ويقصدها الحجاج والمعتمرون، ولها مكانة عالمية بما حققته من إنجاز، ووحدة حققها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بعد ألف عام من العزلة، وكذلك ما اكتشف في هذه البلاد المباركة من ثروات اقتصادية، كل هذا يجعلنا في مكانة عالمية تتطلب منا أن نحمل هذه الرسالة التي شرفنا بحملها وأن تتميز المملكة العربية السعودية من خلال مواطنيها وبوسطيتهم واعتدالهم ونبذهم للغلو والتطرف أو التحلل.
 
وأشار مستشار خادم الحرمين الشريفين إلى أنهم يعملون على عدة مستويات المستوى الداخلي من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وكذلك المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، وأما المستوى الخارجي فمن خلال النشاطات المتعددة في مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الذي هو مؤسسة عالمية أُنْشِئَتْ بعلاقة مباشرة مع الأمم المتحدة، وبشراكة أيضاً بين المملكة وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا وعضوية الفاتيكان كعضو مراقب. لذلك فهذا المركز يحمل صفة العالمية ويبحث في المشكلات الإنسانية بين البشر ونحن نتشرف بذلك ونشعر بأن ما يجمع الناس أكثر مما يفرقهم، وأن الإسلام رسالة واضحة المعالم وتحمل السلام والخير للبشرية جمعاء، مؤكداً أننا نسعى من خلال عدة مستويات إلى أن تكون الوسطية والاعتدال هي مسار المسلمين في كل مكان وأن المملكة العربية السعودية ومواطنيها قدوة إن شاء الله للمواطنين ونأمل الخير لكل البشرية، وخادم الحرمين الشريفين عندما أسس هذا المركز في الرياض وعندما أعلن مبادرته ودعم هذا المركز فإننا نسير على توجيهاته ونعلم أنه حريص جداً على ما فيه خير للإسلام والمسلمين ونتمنى إن شاء الله أن ننجح فيما سعينا إليه من محاولة لتصحيح الصورة عن الإسلام والمسلمين وأيضاً العمل لمناهضة العنف باستخدام الدين، فقد دأبت كثير من المنظمات الإرهابية على استخدام الدين والتحدث باسم الإسلام أو في الأديان الأخرى ثمة مشكلات مشابهة، والعالم يجتمع اليوم من خلال الديانات المتنوعة وخصوصاً المسلمين والمسيحيين لمناقشة موضوع مهم جداً للعالم وهو ما يحدث في العراق وسوريا وغيرهما من مناطق النزاعات، هناك في بورما وفي إفريقيا الوسطى وغيرها من المناطق التي يجب على العقلاء والحكماء أن يجلسوا على طاولة الحوار وأن يتناقشوا لما فيه الخير للبشرية جمعاء.
 
 وعن تجربة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وتقييمه لعشر سنوات خلت من تاريخ تأسيس المركز، قال ابن معمر: المسؤولية مشتركة وليست محددة في جهة واحدة، ولكننا أيضاً من واقع الأمانة التي وُكلت إلينا في هذا المجال فإنني أريد أن أقول: إن السنوات العشر الماضية، ومن خلال التوجيهات الكريمة لخادم الحرمين الشريفين مؤسس هذا المشروع الوطني، بأن يكون الحوار طبعاً من طباع المجتمع السعودي وأسلوب حياة؛ فسعينا من خلال الأعمال التي نقوم بها إلى نشر ثقافة الحوار بالتعاون مع الجهات المتعددة، ومنها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الثقافة والإعلام؛ لذلك فإن هذا المشروع نريد أن يتم من خلال ثلاثة أضلاع: المسجد، والمدرسة، والأسرة، وعندما تتضافر هذه الجهود وينسق بينها وتوحد رسائلها ووسائلها، فإن النتائج ستكون جيدة، مشيراً إلى وجود قصور في التنسيق وقصور في متابعة ما يتم التفكير به من خلال عدة جهات وبسبب رتابة العمل أحياناً، ولكن من خلال ما حققه الحوار الوطني خلال الأعوام الماضية يعد إنجازاً على مستوى المملكة بأن تحققت الكثير من الإنجازات على مستوى نشر ثقافة الحوار وأن الحوار هو أسلوب الحياة، وقد سبقنا غيرنا في التفكير في الحوار الوطني والحمد لله أننا استطعنا مع البرامج الأمنية والمناصحة وغيرها من البرامج التي اتخذت في المملكة العربية السعودية من تحصين المجتمع من آفات كثيرة، هناك حقيقة حركة تطرف مجاورة وعالمية وهناك استهداف وهناك غيره من القضايا التي يجب الحذر منها فلذلك ساهم الحوار الوطني مساهمة فعالة في أن تكون النخب والعامة كلاهم حاضرين بنقاشاتهم العقلانية والتي تثبت انتماءها للدين والوطن.
 
وفيما يتعلق بقياس فعالية ما يطرحه المركز ورجع صداه، أكد أنها تقاس من خلال جهة محايدة تعاقدنا معها لقياس ما حقق المركز وما حقق من توصيات، وطموحاتنا كبيرة، لكن ما أُنجز لا يستهان به، ونعتقد بأنه تحقق الكثير؛ والمركز يضع الآن تصوراً لنقلة نوعية في طريقة عمله، بحيث يتم الانتقال من مرحلة التنظير والتوصيات والاقتراحات والنتائج إلى مرحلة التطبيق والتنسيق، فنحن حقيقة نستعد لهذه المرحلة، ونعرف أن طموحات المتابعين هي كبيرة جداً ولهم الحق فيها، وأيضاً ما يتم كتابته أو ذكره في المقابلات من نقد وتحليل هو في النهاية مفيد لنا وثروة كبيرة لتصحيح المسارات وللاستفادة مما يُطرح، لذلك هذا المشروع هو في حقيقته مشروع الوطن ولكنه بالدرجة الأولى يعتمد على التنسيق بين الجهات الدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية، وأيضاً استنهاض دور المسجد والمدرسة والأسرة بتنسيق كامل مع الإعلام الذي هو شريكنا الأساسي؛ هذا العمل سيحقق نوعية كبيرة إذا استطعنا إجادة هذا التنسيق والمتابعة، والتوفيق بيد الله إن شاء الله.
 
وختم ابن معمر بقوله: إن هذا المشروع يعد من المشاريع الرائدة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين قبل سبع سنوات، عندما أعلن عن المبادرة وخلال السنوات السبع التي قطعتها المبادرة بإشراف رابطة العالم الإسلامي، والمتابعة والدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين استطعنا إنجاز الكثير عبر إقناع العالم بأن الإسلام دين سلام ومحبة، ومن خلال الشراكات مع القيادات الدينية والنخب والمؤسسات العالمية. مضيفاً :استطعنا ولله الحمد تكوين مركز دولي يشرف بحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزبز ويتعاون مع القيادات الدينية الأخرى سواء كانت مسيحية أو يهودية أو بوذية أو هندوسية، في تعزيز المشتركات الإنسانية والتعاون والتعايش لما فيه خير البشرية، نحن نناقش قضايا كثيرة سواءً كان التطرف من هنا أو من هناك، أو أمور بيئية أو قضايا تتعلق بالشباب ومكافحة المخدرات أو غيرها، فهذا التعاون بين القيادات الدينية التي تجمع بينها أوطان كما هو حادث في إفريقيا الوسطى أو نيجيريا أو كما هو حادث في العراق وسوريا أو كما هو حادث في بورما، نحتاج فيه إلى الحكمة وإلى أن تجلس القيادات الدينية إلى بعضها بعضاً، وإلى أن تشترك في منع ما يحدث من اهتزازات عبر التطرف وغيره فهذا المركز أصبح حقيقة أول منظمة عالمية تجمع بين القيادات الدينية وصناع القرار السياسي، ويحظى هذا المركز الآن بدعم الأمم المتحدة، ونحظى بقبول عالمي وله ولله الحمد إنجازات كبيرة، وفي أول المطاف وآخره هو رسالة الإسلام التي تبعث على الاعتدال والوسطية وتبعث على السلم والأمن العالمي فنحن ولله الحمد دعاة سلام ونريد أيضاً تصحيح الصورة عن الإسلام لأنه في السنوات الماضية قامت حملات وقعنا فيها بعدة أساليب ودفعنا ثمنها كثيراً وشبابنا أيضاً تعرضوا لاختطاف ولذلك فإن هذا المركز بمشيئة الله سيكون قلعة من قلاع السلام والتعاون والتعايش والتفاهم على المشتركات البشرية.
26 نوفمبر 2014 - 4 صفر 1436
07:57 PM

المعمر: "الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" ينطلق نحو مرحلة التطبيق

بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تأسيسه

A A A
0
1,428

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: ‏‫أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، نائب رئيس مجلس الأمناء، الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، فيصل بن معمر؛ أن مركز الملك عبدالعزيز في طريقه إلى الانتقال من مرحلة التنظير والتوصيات والاقتراحات والنتائج، إلى مرحلة التطبيق والتنسيق، وذلك بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تأسيسه. حيث استعرض منجزات وثمرات مبادرة الملك عبدالله للحوار محلياً ودولياً، وعرض إلى شيءٍ من تقييم هذه التجربة والتصور للمرحلة القادمة.
 
جاء ذلك في حديث إذاعي شامل أدلى به للبرنامج الأسبوعي مساحة في ساعة الذي تبثه إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة؛ حيث بيّن المعمر في مطلع حديثه أن هذا المشروع قصد به خدمة الدين وخدمة الوطن، سواء كان لقاء (الغلو والتطرف وآثارها على الوحدة الوطنية) الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أو مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فكل هذه الجهود في كل من هذين المسارين المحلي والدولي تسعى إلى خدمة الدين وخدمة ما تقوم به المملكة العربية السعودية من خدمة لهذا الدين، عملاً بما ذكره خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي بثت في مطلع هذه الحلقة بأننا نخدم هذا الدين ونتشرف بحمل المسؤولية، والمملكة العربية السعودية قبلة الإسلام وقبلة المسلمين ويتجه إليها مليار وستمائة مليون مسلم إلى مكان مقدس في مكة المكرمة خمس مرات في اليوم ويقصدها الحجاج والمعتمرون، ولها مكانة عالمية بما حققته من إنجاز، ووحدة حققها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بعد ألف عام من العزلة، وكذلك ما اكتشف في هذه البلاد المباركة من ثروات اقتصادية، كل هذا يجعلنا في مكانة عالمية تتطلب منا أن نحمل هذه الرسالة التي شرفنا بحملها وأن تتميز المملكة العربية السعودية من خلال مواطنيها وبوسطيتهم واعتدالهم ونبذهم للغلو والتطرف أو التحلل.
 
وأشار مستشار خادم الحرمين الشريفين إلى أنهم يعملون على عدة مستويات المستوى الداخلي من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وكذلك المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، وأما المستوى الخارجي فمن خلال النشاطات المتعددة في مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الذي هو مؤسسة عالمية أُنْشِئَتْ بعلاقة مباشرة مع الأمم المتحدة، وبشراكة أيضاً بين المملكة وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا وعضوية الفاتيكان كعضو مراقب. لذلك فهذا المركز يحمل صفة العالمية ويبحث في المشكلات الإنسانية بين البشر ونحن نتشرف بذلك ونشعر بأن ما يجمع الناس أكثر مما يفرقهم، وأن الإسلام رسالة واضحة المعالم وتحمل السلام والخير للبشرية جمعاء، مؤكداً أننا نسعى من خلال عدة مستويات إلى أن تكون الوسطية والاعتدال هي مسار المسلمين في كل مكان وأن المملكة العربية السعودية ومواطنيها قدوة إن شاء الله للمواطنين ونأمل الخير لكل البشرية، وخادم الحرمين الشريفين عندما أسس هذا المركز في الرياض وعندما أعلن مبادرته ودعم هذا المركز فإننا نسير على توجيهاته ونعلم أنه حريص جداً على ما فيه خير للإسلام والمسلمين ونتمنى إن شاء الله أن ننجح فيما سعينا إليه من محاولة لتصحيح الصورة عن الإسلام والمسلمين وأيضاً العمل لمناهضة العنف باستخدام الدين، فقد دأبت كثير من المنظمات الإرهابية على استخدام الدين والتحدث باسم الإسلام أو في الأديان الأخرى ثمة مشكلات مشابهة، والعالم يجتمع اليوم من خلال الديانات المتنوعة وخصوصاً المسلمين والمسيحيين لمناقشة موضوع مهم جداً للعالم وهو ما يحدث في العراق وسوريا وغيرهما من مناطق النزاعات، هناك في بورما وفي إفريقيا الوسطى وغيرها من المناطق التي يجب على العقلاء والحكماء أن يجلسوا على طاولة الحوار وأن يتناقشوا لما فيه الخير للبشرية جمعاء.
 
 وعن تجربة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وتقييمه لعشر سنوات خلت من تاريخ تأسيس المركز، قال ابن معمر: المسؤولية مشتركة وليست محددة في جهة واحدة، ولكننا أيضاً من واقع الأمانة التي وُكلت إلينا في هذا المجال فإنني أريد أن أقول: إن السنوات العشر الماضية، ومن خلال التوجيهات الكريمة لخادم الحرمين الشريفين مؤسس هذا المشروع الوطني، بأن يكون الحوار طبعاً من طباع المجتمع السعودي وأسلوب حياة؛ فسعينا من خلال الأعمال التي نقوم بها إلى نشر ثقافة الحوار بالتعاون مع الجهات المتعددة، ومنها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الثقافة والإعلام؛ لذلك فإن هذا المشروع نريد أن يتم من خلال ثلاثة أضلاع: المسجد، والمدرسة، والأسرة، وعندما تتضافر هذه الجهود وينسق بينها وتوحد رسائلها ووسائلها، فإن النتائج ستكون جيدة، مشيراً إلى وجود قصور في التنسيق وقصور في متابعة ما يتم التفكير به من خلال عدة جهات وبسبب رتابة العمل أحياناً، ولكن من خلال ما حققه الحوار الوطني خلال الأعوام الماضية يعد إنجازاً على مستوى المملكة بأن تحققت الكثير من الإنجازات على مستوى نشر ثقافة الحوار وأن الحوار هو أسلوب الحياة، وقد سبقنا غيرنا في التفكير في الحوار الوطني والحمد لله أننا استطعنا مع البرامج الأمنية والمناصحة وغيرها من البرامج التي اتخذت في المملكة العربية السعودية من تحصين المجتمع من آفات كثيرة، هناك حقيقة حركة تطرف مجاورة وعالمية وهناك استهداف وهناك غيره من القضايا التي يجب الحذر منها فلذلك ساهم الحوار الوطني مساهمة فعالة في أن تكون النخب والعامة كلاهم حاضرين بنقاشاتهم العقلانية والتي تثبت انتماءها للدين والوطن.
 
وفيما يتعلق بقياس فعالية ما يطرحه المركز ورجع صداه، أكد أنها تقاس من خلال جهة محايدة تعاقدنا معها لقياس ما حقق المركز وما حقق من توصيات، وطموحاتنا كبيرة، لكن ما أُنجز لا يستهان به، ونعتقد بأنه تحقق الكثير؛ والمركز يضع الآن تصوراً لنقلة نوعية في طريقة عمله، بحيث يتم الانتقال من مرحلة التنظير والتوصيات والاقتراحات والنتائج إلى مرحلة التطبيق والتنسيق، فنحن حقيقة نستعد لهذه المرحلة، ونعرف أن طموحات المتابعين هي كبيرة جداً ولهم الحق فيها، وأيضاً ما يتم كتابته أو ذكره في المقابلات من نقد وتحليل هو في النهاية مفيد لنا وثروة كبيرة لتصحيح المسارات وللاستفادة مما يُطرح، لذلك هذا المشروع هو في حقيقته مشروع الوطن ولكنه بالدرجة الأولى يعتمد على التنسيق بين الجهات الدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية، وأيضاً استنهاض دور المسجد والمدرسة والأسرة بتنسيق كامل مع الإعلام الذي هو شريكنا الأساسي؛ هذا العمل سيحقق نوعية كبيرة إذا استطعنا إجادة هذا التنسيق والمتابعة، والتوفيق بيد الله إن شاء الله.
 
وختم ابن معمر بقوله: إن هذا المشروع يعد من المشاريع الرائدة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين قبل سبع سنوات، عندما أعلن عن المبادرة وخلال السنوات السبع التي قطعتها المبادرة بإشراف رابطة العالم الإسلامي، والمتابعة والدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين استطعنا إنجاز الكثير عبر إقناع العالم بأن الإسلام دين سلام ومحبة، ومن خلال الشراكات مع القيادات الدينية والنخب والمؤسسات العالمية. مضيفاً :استطعنا ولله الحمد تكوين مركز دولي يشرف بحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزبز ويتعاون مع القيادات الدينية الأخرى سواء كانت مسيحية أو يهودية أو بوذية أو هندوسية، في تعزيز المشتركات الإنسانية والتعاون والتعايش لما فيه خير البشرية، نحن نناقش قضايا كثيرة سواءً كان التطرف من هنا أو من هناك، أو أمور بيئية أو قضايا تتعلق بالشباب ومكافحة المخدرات أو غيرها، فهذا التعاون بين القيادات الدينية التي تجمع بينها أوطان كما هو حادث في إفريقيا الوسطى أو نيجيريا أو كما هو حادث في العراق وسوريا أو كما هو حادث في بورما، نحتاج فيه إلى الحكمة وإلى أن تجلس القيادات الدينية إلى بعضها بعضاً، وإلى أن تشترك في منع ما يحدث من اهتزازات عبر التطرف وغيره فهذا المركز أصبح حقيقة أول منظمة عالمية تجمع بين القيادات الدينية وصناع القرار السياسي، ويحظى هذا المركز الآن بدعم الأمم المتحدة، ونحظى بقبول عالمي وله ولله الحمد إنجازات كبيرة، وفي أول المطاف وآخره هو رسالة الإسلام التي تبعث على الاعتدال والوسطية وتبعث على السلم والأمن العالمي فنحن ولله الحمد دعاة سلام ونريد أيضاً تصحيح الصورة عن الإسلام لأنه في السنوات الماضية قامت حملات وقعنا فيها بعدة أساليب ودفعنا ثمنها كثيراً وشبابنا أيضاً تعرضوا لاختطاف ولذلك فإن هذا المركز بمشيئة الله سيكون قلعة من قلاع السلام والتعاون والتعايش والتفاهم على المشتركات البشرية.