هل نستبدل الكتب المدرسية بالإلكترونية..؟

تنفق وزارة التعليم مئات الملايين سنويًّا على طباعة الكتب المدرسية. وهو مبلغ كبير، يمكن الاستفادة منه لتطوير العملية التعليمية إذا تم الاستغناء عن طباعة الكتب أو تقنينها.. ولكن ما هو البديل في حال تمت هذه العملية؟

أعتقد أن من إيجابيات التعليم عن بُعد أنه سهّل أو مهّد لموضوع الاستفادة من التقنية في موضوع التعليم، وشاهدنا الملايين من الطلبة تتعلم وتناقش وتؤدي الواجبات إلكترونيًّا. وبالرغم من وجود بعـض العقبات إلا أن المسـألة ليست صـعبة كما نعـتقد سـابقًا بعد أن خضنا التجربة فعليًّا، وعرفنا إيجابياتها وسلبياتها، وحققنا نجاحات مهمة في هذا الجانب.

فمن باب أولى أن ننظر لموضوع الكتب المدرسية، ونحوّلها من ورقي إلى إلكتروني؛ لنحقق إيجابيات عدة، منها: توفير المبالغ المرصودة لطباعة الكتب، وتحويلها إلى جوانب أخرى، تفيد العملية التعليمية في المجال التقني على الأخص، سواء توفير آي باد أو لاب توب للطلبة الذين لا يستطيعون شراء تلك الأجهزة. وبإمكاننا عند توفير هذا المبلغ أن نؤمّن الأجهزة الكافية للطلبة والطالبات خلال ثلاث سنوات كحد أقصى لتخزين الكتب الإلكترونية.

أيضًا يعاني الطلبة، وبخاصة في المرحلة الابتدائية، من الحمل الزائد للحقيبة المدرسية؛ وهو ما يؤثر على العمود الفقري - لا قدر الله -. وقد أكدت ذلك بعض الدراسات العلمية. ومن تجربه شخصية لابني في مرحلة الروضة، لاحظت ثقلاً زائدًا في حجم الحقيبة بسبب الكتب، لا يستطيع حمله إلا بصعوبة.

كذلك من إيجابيات تحويل الكتب إلى إلكترونية مسايرة التقنية، وهي طريق المستقبل حاليًا؛ فكل شيء تحوّل إلى إلكتروني، سواء تعاملات مالية أو ثقافية وغيرها.

ليس بالضرورة تحويل الكتب كافة إلى إلكترونية دفعة واحدة، ولكن يمكن تحويلها على دفعات؛ فيتم في المرحلة الأولى ثلث عدد الكتب، والمرحلة الثانية كذلك، وفي النهاية بقية الكتب. وهي مسألة ليست صعبة بعد تجربة التعليم عن بُعد؛ لأن أغلب الطلبة تأقلم مع هذا النوع من التعليم، ولم يعد هناك مشكلة في كيفية التعامل معه.

إذا كان الطلبة والطالبات استطاعوا التكيف مع التعليم عن بُعد بأشكاله كافة فمن باب أولى يستطيعون التعامل مع الكتاب الإلكتروني، وهو أخف حملاً، وأسهل من الورقي، ولا يكلف مبالغ كبيرة ترهق الوزارة سنويًّا.

نستطيع إذا طبقنا هذا الاقتراح توفير مبلغ لا يقل عن مليارَيْ ريال خلال خمس سنوات فقط، بالتأكيد ستحتاج إليه العملية التعليمية في مواقع أخرى.

يبقى استعداد الوزارة، والبدء سريعًا في سباق التقنية.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
هل نستبدل الكتب المدرسية بالإلكترونية..؟
سبق

تنفق وزارة التعليم مئات الملايين سنويًّا على طباعة الكتب المدرسية. وهو مبلغ كبير، يمكن الاستفادة منه لتطوير العملية التعليمية إذا تم الاستغناء عن طباعة الكتب أو تقنينها.. ولكن ما هو البديل في حال تمت هذه العملية؟

أعتقد أن من إيجابيات التعليم عن بُعد أنه سهّل أو مهّد لموضوع الاستفادة من التقنية في موضوع التعليم، وشاهدنا الملايين من الطلبة تتعلم وتناقش وتؤدي الواجبات إلكترونيًّا. وبالرغم من وجود بعـض العقبات إلا أن المسـألة ليست صـعبة كما نعـتقد سـابقًا بعد أن خضنا التجربة فعليًّا، وعرفنا إيجابياتها وسلبياتها، وحققنا نجاحات مهمة في هذا الجانب.

فمن باب أولى أن ننظر لموضوع الكتب المدرسية، ونحوّلها من ورقي إلى إلكتروني؛ لنحقق إيجابيات عدة، منها: توفير المبالغ المرصودة لطباعة الكتب، وتحويلها إلى جوانب أخرى، تفيد العملية التعليمية في المجال التقني على الأخص، سواء توفير آي باد أو لاب توب للطلبة الذين لا يستطيعون شراء تلك الأجهزة. وبإمكاننا عند توفير هذا المبلغ أن نؤمّن الأجهزة الكافية للطلبة والطالبات خلال ثلاث سنوات كحد أقصى لتخزين الكتب الإلكترونية.

أيضًا يعاني الطلبة، وبخاصة في المرحلة الابتدائية، من الحمل الزائد للحقيبة المدرسية؛ وهو ما يؤثر على العمود الفقري - لا قدر الله -. وقد أكدت ذلك بعض الدراسات العلمية. ومن تجربه شخصية لابني في مرحلة الروضة، لاحظت ثقلاً زائدًا في حجم الحقيبة بسبب الكتب، لا يستطيع حمله إلا بصعوبة.

كذلك من إيجابيات تحويل الكتب إلى إلكترونية مسايرة التقنية، وهي طريق المستقبل حاليًا؛ فكل شيء تحوّل إلى إلكتروني، سواء تعاملات مالية أو ثقافية وغيرها.

ليس بالضرورة تحويل الكتب كافة إلى إلكترونية دفعة واحدة، ولكن يمكن تحويلها على دفعات؛ فيتم في المرحلة الأولى ثلث عدد الكتب، والمرحلة الثانية كذلك، وفي النهاية بقية الكتب. وهي مسألة ليست صعبة بعد تجربة التعليم عن بُعد؛ لأن أغلب الطلبة تأقلم مع هذا النوع من التعليم، ولم يعد هناك مشكلة في كيفية التعامل معه.

إذا كان الطلبة والطالبات استطاعوا التكيف مع التعليم عن بُعد بأشكاله كافة فمن باب أولى يستطيعون التعامل مع الكتاب الإلكتروني، وهو أخف حملاً، وأسهل من الورقي، ولا يكلف مبالغ كبيرة ترهق الوزارة سنويًّا.

نستطيع إذا طبقنا هذا الاقتراح توفير مبلغ لا يقل عن مليارَيْ ريال خلال خمس سنوات فقط، بالتأكيد ستحتاج إليه العملية التعليمية في مواقع أخرى.

يبقى استعداد الوزارة، والبدء سريعًا في سباق التقنية.

22 نوفمبر 2020 - 7 ربيع الآخر 1442
12:04 AM

هل نستبدل الكتب المدرسية بالإلكترونية..؟

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
2
1,300

تنفق وزارة التعليم مئات الملايين سنويًّا على طباعة الكتب المدرسية. وهو مبلغ كبير، يمكن الاستفادة منه لتطوير العملية التعليمية إذا تم الاستغناء عن طباعة الكتب أو تقنينها.. ولكن ما هو البديل في حال تمت هذه العملية؟

أعتقد أن من إيجابيات التعليم عن بُعد أنه سهّل أو مهّد لموضوع الاستفادة من التقنية في موضوع التعليم، وشاهدنا الملايين من الطلبة تتعلم وتناقش وتؤدي الواجبات إلكترونيًّا. وبالرغم من وجود بعـض العقبات إلا أن المسـألة ليست صـعبة كما نعـتقد سـابقًا بعد أن خضنا التجربة فعليًّا، وعرفنا إيجابياتها وسلبياتها، وحققنا نجاحات مهمة في هذا الجانب.

فمن باب أولى أن ننظر لموضوع الكتب المدرسية، ونحوّلها من ورقي إلى إلكتروني؛ لنحقق إيجابيات عدة، منها: توفير المبالغ المرصودة لطباعة الكتب، وتحويلها إلى جوانب أخرى، تفيد العملية التعليمية في المجال التقني على الأخص، سواء توفير آي باد أو لاب توب للطلبة الذين لا يستطيعون شراء تلك الأجهزة. وبإمكاننا عند توفير هذا المبلغ أن نؤمّن الأجهزة الكافية للطلبة والطالبات خلال ثلاث سنوات كحد أقصى لتخزين الكتب الإلكترونية.

أيضًا يعاني الطلبة، وبخاصة في المرحلة الابتدائية، من الحمل الزائد للحقيبة المدرسية؛ وهو ما يؤثر على العمود الفقري - لا قدر الله -. وقد أكدت ذلك بعض الدراسات العلمية. ومن تجربه شخصية لابني في مرحلة الروضة، لاحظت ثقلاً زائدًا في حجم الحقيبة بسبب الكتب، لا يستطيع حمله إلا بصعوبة.

كذلك من إيجابيات تحويل الكتب إلى إلكترونية مسايرة التقنية، وهي طريق المستقبل حاليًا؛ فكل شيء تحوّل إلى إلكتروني، سواء تعاملات مالية أو ثقافية وغيرها.

ليس بالضرورة تحويل الكتب كافة إلى إلكترونية دفعة واحدة، ولكن يمكن تحويلها على دفعات؛ فيتم في المرحلة الأولى ثلث عدد الكتب، والمرحلة الثانية كذلك، وفي النهاية بقية الكتب. وهي مسألة ليست صعبة بعد تجربة التعليم عن بُعد؛ لأن أغلب الطلبة تأقلم مع هذا النوع من التعليم، ولم يعد هناك مشكلة في كيفية التعامل معه.

إذا كان الطلبة والطالبات استطاعوا التكيف مع التعليم عن بُعد بأشكاله كافة فمن باب أولى يستطيعون التعامل مع الكتاب الإلكتروني، وهو أخف حملاً، وأسهل من الورقي، ولا يكلف مبالغ كبيرة ترهق الوزارة سنويًّا.

نستطيع إذا طبقنا هذا الاقتراح توفير مبلغ لا يقل عن مليارَيْ ريال خلال خمس سنوات فقط، بالتأكيد ستحتاج إليه العملية التعليمية في مواقع أخرى.

يبقى استعداد الوزارة، والبدء سريعًا في سباق التقنية.