فواتير الماء والكهرباء.. كيف نخفضها؟

تبدأ مطلع العام الميلادي القادم الفاتورة الجديدة للكهرباء والمياه، وسيلاحظ الجميع الفرق بينها وبين سابقاتها بعد رفع الدعم عنها. وللحق، نحن لم نتعود على الترشيد في الاستهلاك لهذين العنصرين. وعندما يتحدث أحد ما عن أهمية الترشيد، وضرورة عدم الإسراف في الماء أو الكهرباء، يرمقه الجميع بنظرات الاستغراب. وأتذكر في فترات سابقة، تتجاوز عشر سنوات، عندما كان يخرج علينا وكيل وزارة المياه والكهرباء محذرًا من استعمال المكواة أو الغسالة وبعض الأجهزة الأخرى وقت الذروة نظرًا لدورها الكبير في ارتفاع الفاتورة، وأننا كنا نتندر عليه. والحال نفسها مع الماء عندما يتم التحذير من الإسراف في هذا العنصر المهم فلم تجد التحذيرات أي قبول بسبب التهاون في فرض العقوبات.. ولكن مع بدء التعرفة الجديدة، والرسوم التي سيدفعها المستهلك، ستختلف المسألة تمامًا، وسيجد نفسه مضطرًا للترشيد إجبارًا تحت ضغط لهيب الفاتورة بعد أن كان بإمكانه الترشيد اختيارًا. ومربط الفرس هنا: هل يستطيع التأقلم بسرعة مع الوضع الجديد أم لا؟ وتكمن المشكلة في أن موضوع الترشيد لا يرتبط بشخص واحد فقط، ولكن بكامل أفراد الأسرة، وربما أغلبهم في سن المراهقة؛ وتصعب السيطرة على سلوكياتهم بسرعة.. ويتطلب الأمرتعويدهم على الترشيد، وعدم الإسراف، وتطبيق مبدأ لا ضرر ولا ضرار.

في رأيي، إن الترشيد مرحلة لاحقة، وتأتي بعد التوعية التي أهملنا جانبها كثيرًا، ولم نركز عليها خلال الأشهر الستة الماضية. صحيح إن التوعية كانت موجودة في السابق، ولكن بجرعات قليلة.. وكنت أتمنى تكثيفها قبل تطبيق التعرفة الجديدة؛ حتى لا يصطدم المستهلك بالقيمة الفعلية للفاتورة؛ لأنه لو تعامل بالترشيد قبل البدء في تطبيق الرسوم الجديدة ربما لا يلاحظ فرقًا كبيرًا في الفاتورة؛ ولذلك يجب علينا تكثيف التوعية والحملات الإعلامية التي تشدِّد على أهمية الترشيد كخيار مهم، لا بديل عنه لتخفيض قيمة التكلفة.

في السابق قبل تطبيق المخالفات المرورية لم يكن هناك التزامٌ بقوانين السَّيْر، وبعد التوعية وتطبيق الغرامات بدأنا نلحظ تغيُّرًا والتزامًا من السائقين، يؤكدان أن التوعية ضرورة لا مناص عنها لتحقيق أهدافنا المنشودة بشرط إعطائها الوقت الكافي قبل البدء في تنفيذ مبادراتنا.

اعلان
فواتير الماء والكهرباء.. كيف نخفضها؟
سبق

تبدأ مطلع العام الميلادي القادم الفاتورة الجديدة للكهرباء والمياه، وسيلاحظ الجميع الفرق بينها وبين سابقاتها بعد رفع الدعم عنها. وللحق، نحن لم نتعود على الترشيد في الاستهلاك لهذين العنصرين. وعندما يتحدث أحد ما عن أهمية الترشيد، وضرورة عدم الإسراف في الماء أو الكهرباء، يرمقه الجميع بنظرات الاستغراب. وأتذكر في فترات سابقة، تتجاوز عشر سنوات، عندما كان يخرج علينا وكيل وزارة المياه والكهرباء محذرًا من استعمال المكواة أو الغسالة وبعض الأجهزة الأخرى وقت الذروة نظرًا لدورها الكبير في ارتفاع الفاتورة، وأننا كنا نتندر عليه. والحال نفسها مع الماء عندما يتم التحذير من الإسراف في هذا العنصر المهم فلم تجد التحذيرات أي قبول بسبب التهاون في فرض العقوبات.. ولكن مع بدء التعرفة الجديدة، والرسوم التي سيدفعها المستهلك، ستختلف المسألة تمامًا، وسيجد نفسه مضطرًا للترشيد إجبارًا تحت ضغط لهيب الفاتورة بعد أن كان بإمكانه الترشيد اختيارًا. ومربط الفرس هنا: هل يستطيع التأقلم بسرعة مع الوضع الجديد أم لا؟ وتكمن المشكلة في أن موضوع الترشيد لا يرتبط بشخص واحد فقط، ولكن بكامل أفراد الأسرة، وربما أغلبهم في سن المراهقة؛ وتصعب السيطرة على سلوكياتهم بسرعة.. ويتطلب الأمرتعويدهم على الترشيد، وعدم الإسراف، وتطبيق مبدأ لا ضرر ولا ضرار.

في رأيي، إن الترشيد مرحلة لاحقة، وتأتي بعد التوعية التي أهملنا جانبها كثيرًا، ولم نركز عليها خلال الأشهر الستة الماضية. صحيح إن التوعية كانت موجودة في السابق، ولكن بجرعات قليلة.. وكنت أتمنى تكثيفها قبل تطبيق التعرفة الجديدة؛ حتى لا يصطدم المستهلك بالقيمة الفعلية للفاتورة؛ لأنه لو تعامل بالترشيد قبل البدء في تطبيق الرسوم الجديدة ربما لا يلاحظ فرقًا كبيرًا في الفاتورة؛ ولذلك يجب علينا تكثيف التوعية والحملات الإعلامية التي تشدِّد على أهمية الترشيد كخيار مهم، لا بديل عنه لتخفيض قيمة التكلفة.

في السابق قبل تطبيق المخالفات المرورية لم يكن هناك التزامٌ بقوانين السَّيْر، وبعد التوعية وتطبيق الغرامات بدأنا نلحظ تغيُّرًا والتزامًا من السائقين، يؤكدان أن التوعية ضرورة لا مناص عنها لتحقيق أهدافنا المنشودة بشرط إعطائها الوقت الكافي قبل البدء في تنفيذ مبادراتنا.

24 ديسمبر 2017 - 6 ربيع الآخر 1439
11:29 PM

فواتير الماء والكهرباء.. كيف نخفضها؟

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
5
7,605

تبدأ مطلع العام الميلادي القادم الفاتورة الجديدة للكهرباء والمياه، وسيلاحظ الجميع الفرق بينها وبين سابقاتها بعد رفع الدعم عنها. وللحق، نحن لم نتعود على الترشيد في الاستهلاك لهذين العنصرين. وعندما يتحدث أحد ما عن أهمية الترشيد، وضرورة عدم الإسراف في الماء أو الكهرباء، يرمقه الجميع بنظرات الاستغراب. وأتذكر في فترات سابقة، تتجاوز عشر سنوات، عندما كان يخرج علينا وكيل وزارة المياه والكهرباء محذرًا من استعمال المكواة أو الغسالة وبعض الأجهزة الأخرى وقت الذروة نظرًا لدورها الكبير في ارتفاع الفاتورة، وأننا كنا نتندر عليه. والحال نفسها مع الماء عندما يتم التحذير من الإسراف في هذا العنصر المهم فلم تجد التحذيرات أي قبول بسبب التهاون في فرض العقوبات.. ولكن مع بدء التعرفة الجديدة، والرسوم التي سيدفعها المستهلك، ستختلف المسألة تمامًا، وسيجد نفسه مضطرًا للترشيد إجبارًا تحت ضغط لهيب الفاتورة بعد أن كان بإمكانه الترشيد اختيارًا. ومربط الفرس هنا: هل يستطيع التأقلم بسرعة مع الوضع الجديد أم لا؟ وتكمن المشكلة في أن موضوع الترشيد لا يرتبط بشخص واحد فقط، ولكن بكامل أفراد الأسرة، وربما أغلبهم في سن المراهقة؛ وتصعب السيطرة على سلوكياتهم بسرعة.. ويتطلب الأمرتعويدهم على الترشيد، وعدم الإسراف، وتطبيق مبدأ لا ضرر ولا ضرار.

في رأيي، إن الترشيد مرحلة لاحقة، وتأتي بعد التوعية التي أهملنا جانبها كثيرًا، ولم نركز عليها خلال الأشهر الستة الماضية. صحيح إن التوعية كانت موجودة في السابق، ولكن بجرعات قليلة.. وكنت أتمنى تكثيفها قبل تطبيق التعرفة الجديدة؛ حتى لا يصطدم المستهلك بالقيمة الفعلية للفاتورة؛ لأنه لو تعامل بالترشيد قبل البدء في تطبيق الرسوم الجديدة ربما لا يلاحظ فرقًا كبيرًا في الفاتورة؛ ولذلك يجب علينا تكثيف التوعية والحملات الإعلامية التي تشدِّد على أهمية الترشيد كخيار مهم، لا بديل عنه لتخفيض قيمة التكلفة.

في السابق قبل تطبيق المخالفات المرورية لم يكن هناك التزامٌ بقوانين السَّيْر، وبعد التوعية وتطبيق الغرامات بدأنا نلحظ تغيُّرًا والتزامًا من السائقين، يؤكدان أن التوعية ضرورة لا مناص عنها لتحقيق أهدافنا المنشودة بشرط إعطائها الوقت الكافي قبل البدء في تنفيذ مبادراتنا.