السعودية والإمارات .. مصير مشترك وعلاقات ضاربة في عمق التاريخ

يزورها ولي العهد اليوم وسط تلاحم فريد بين شعبَي البلدين

في مقال سابق للكاتب الإماراتي المعروف وأستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد الخالق عبد الله؛ يصف عمق التلاحم بين المملكة العربية السعودية والشقيقة الإمارات العربية المتحدة: "للسعودية اليوم مكانةٌ خاصة وراسخة في وجدان كل إماراتي يتابع بحرص المشروع الإصلاحي في السعودية، كما للإمارات مكانة متقدمة في قلب وفكر ووجدان كل سعودي، وكل الشواهد تؤكد أنه لا يمكن بعد اليوم الحديث عن السعودية وحدها والإمارات وحدها.

هذه العلاقة هي وبشهادة الواقع نموذج للعلاقات الأخوية بين الأشقاء ونموذجاً حياً للتضامن والتكاتف والتعاضد الأخوي بين الأشقاء، فبينهما علاقات ضاربة في جذور التاريخ، وتشهد هذه العلاقة تطوراً إستراتيجياً لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وحرصت قيادتا البلدين الشقيقين على توثيقها باستمرار، إذ يتبادل قادة البلدين الزيارات الثنائية بينهما تعزيزاً للتناغم الذي رسمته العلاقات على مر التاريخ، ونجحت التحديات الكثيرة التي واجهت منطقة الخليج، والشرق الأوسط، في تعزيز العلاقات بين السعودية والإمارات.

رؤية مشتركة

يرى المراقبون أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تتطابق رؤيتها تجاه ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار كبيرة، تفرضها التطورات الدراماتيكية في المنطقة والعالم، ويأتي في مقدمتها خطر التطرف والإرهاب، وتأجيج الفتن المذهبية والطائفية. كما أن البلدين -وعلى مدار سنوات- يعملان معاً من أجل بناء إستراتيجية واحدة، لمواجهة عربية مشتركة وفاعلة وقوية لهذه الأخطار، من منطلق وعيهما بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليهما، وما تنتظره منهما الشعوب العربية من دور فاعل ومؤثر ومهم وحيوي في التصدي لما يعترض المنطقة من تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها ووحدة مصيرها.

احتفاء مشترك

وتؤكد احتفالات اليوم الوطني للسعودية، واحتفالات اليوم الوطني للإمارات، وتبادل الشعبين للتهاني عُمق العلاقة بينهما، إذ أطلقت الإمارات حزمة من المبادرات للاحتفاء باليوم الوطني السعودي، وسط مشاركة رسمية وشعبية من القطاعين العام والخاص في البلاد وفي المقابل، يسارع قادة المملكة في تقديم التهاني القلبية لإخوانهم في الإمارات، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي، ويشاركونهم الفرحة والعزة والفخر بهذا اليوم.

زيارات تاريخية

وتصف الصحف الإماراتية إبان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- الى دولة الإمارات في عام 1438 هـ، الزيارات بين القيادتين، بأنها مستمرة وفي المحافل السياسية العربية والعالمية يصدر صوت الدولتين عن منبع وموقف واحد، وفي محافل الدفاع عن الأرض العربية والشرعية العربية وأمن واستقرار وقيم المنطقة اختلط دم أبناء البلدين ناسجاً عرس أعراس تحرير الإرادة العربية مما يهددها وممن يتربص بها، لافتة النظر إلى أن أهمية هذا أنه يتحقق بهذا الشكل والجوهر للمرة الأولى عربياً مما أعاد ويعيد هيبة العرب وقرار العرب وما أثبت ويثبت قوة العرب وقدرتهم على التصدي للطامعين.

وعودة إلى حديث أستاذ العلوم السياسية د. عبد الخالق عبدالله، فهو يؤكّد عمق التعاون الفعلي بين البلدين.. يقول: "تشكيل لجنة التعاون والتنسيق السعودية الإماراتية جاء ليضع الأساس لإحداث نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين والتأسيس لكيان اقتصادي وسياسي ودبلوماسي وعسكري سيكون له حضوره وتأثيره في المحيط العربي بهدف إعادة الاستقرار والأمن والاعتدال إلى منطقة فقدت بوصلة الأمن والاستقرار والاعتدال أخيراً بسبب انفلات قوى التطرف والتشدد والعبث من عقالها أخيراً.

المملكة العربية السعودية الإمارات زيارة ولي العهد للإمارات 2019 ولي العهد في الإمارات
اعلان
السعودية والإمارات .. مصير مشترك وعلاقات ضاربة في عمق التاريخ
سبق

في مقال سابق للكاتب الإماراتي المعروف وأستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد الخالق عبد الله؛ يصف عمق التلاحم بين المملكة العربية السعودية والشقيقة الإمارات العربية المتحدة: "للسعودية اليوم مكانةٌ خاصة وراسخة في وجدان كل إماراتي يتابع بحرص المشروع الإصلاحي في السعودية، كما للإمارات مكانة متقدمة في قلب وفكر ووجدان كل سعودي، وكل الشواهد تؤكد أنه لا يمكن بعد اليوم الحديث عن السعودية وحدها والإمارات وحدها.

هذه العلاقة هي وبشهادة الواقع نموذج للعلاقات الأخوية بين الأشقاء ونموذجاً حياً للتضامن والتكاتف والتعاضد الأخوي بين الأشقاء، فبينهما علاقات ضاربة في جذور التاريخ، وتشهد هذه العلاقة تطوراً إستراتيجياً لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وحرصت قيادتا البلدين الشقيقين على توثيقها باستمرار، إذ يتبادل قادة البلدين الزيارات الثنائية بينهما تعزيزاً للتناغم الذي رسمته العلاقات على مر التاريخ، ونجحت التحديات الكثيرة التي واجهت منطقة الخليج، والشرق الأوسط، في تعزيز العلاقات بين السعودية والإمارات.

رؤية مشتركة

يرى المراقبون أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تتطابق رؤيتها تجاه ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار كبيرة، تفرضها التطورات الدراماتيكية في المنطقة والعالم، ويأتي في مقدمتها خطر التطرف والإرهاب، وتأجيج الفتن المذهبية والطائفية. كما أن البلدين -وعلى مدار سنوات- يعملان معاً من أجل بناء إستراتيجية واحدة، لمواجهة عربية مشتركة وفاعلة وقوية لهذه الأخطار، من منطلق وعيهما بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليهما، وما تنتظره منهما الشعوب العربية من دور فاعل ومؤثر ومهم وحيوي في التصدي لما يعترض المنطقة من تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها ووحدة مصيرها.

احتفاء مشترك

وتؤكد احتفالات اليوم الوطني للسعودية، واحتفالات اليوم الوطني للإمارات، وتبادل الشعبين للتهاني عُمق العلاقة بينهما، إذ أطلقت الإمارات حزمة من المبادرات للاحتفاء باليوم الوطني السعودي، وسط مشاركة رسمية وشعبية من القطاعين العام والخاص في البلاد وفي المقابل، يسارع قادة المملكة في تقديم التهاني القلبية لإخوانهم في الإمارات، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي، ويشاركونهم الفرحة والعزة والفخر بهذا اليوم.

زيارات تاريخية

وتصف الصحف الإماراتية إبان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- الى دولة الإمارات في عام 1438 هـ، الزيارات بين القيادتين، بأنها مستمرة وفي المحافل السياسية العربية والعالمية يصدر صوت الدولتين عن منبع وموقف واحد، وفي محافل الدفاع عن الأرض العربية والشرعية العربية وأمن واستقرار وقيم المنطقة اختلط دم أبناء البلدين ناسجاً عرس أعراس تحرير الإرادة العربية مما يهددها وممن يتربص بها، لافتة النظر إلى أن أهمية هذا أنه يتحقق بهذا الشكل والجوهر للمرة الأولى عربياً مما أعاد ويعيد هيبة العرب وقرار العرب وما أثبت ويثبت قوة العرب وقدرتهم على التصدي للطامعين.

وعودة إلى حديث أستاذ العلوم السياسية د. عبد الخالق عبدالله، فهو يؤكّد عمق التعاون الفعلي بين البلدين.. يقول: "تشكيل لجنة التعاون والتنسيق السعودية الإماراتية جاء ليضع الأساس لإحداث نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين والتأسيس لكيان اقتصادي وسياسي ودبلوماسي وعسكري سيكون له حضوره وتأثيره في المحيط العربي بهدف إعادة الاستقرار والأمن والاعتدال إلى منطقة فقدت بوصلة الأمن والاستقرار والاعتدال أخيراً بسبب انفلات قوى التطرف والتشدد والعبث من عقالها أخيراً.

27 نوفمبر 2019 - 30 ربيع الأول 1441
12:39 PM

السعودية والإمارات .. مصير مشترك وعلاقات ضاربة في عمق التاريخ

يزورها ولي العهد اليوم وسط تلاحم فريد بين شعبَي البلدين

A A A
1
761

في مقال سابق للكاتب الإماراتي المعروف وأستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد الخالق عبد الله؛ يصف عمق التلاحم بين المملكة العربية السعودية والشقيقة الإمارات العربية المتحدة: "للسعودية اليوم مكانةٌ خاصة وراسخة في وجدان كل إماراتي يتابع بحرص المشروع الإصلاحي في السعودية، كما للإمارات مكانة متقدمة في قلب وفكر ووجدان كل سعودي، وكل الشواهد تؤكد أنه لا يمكن بعد اليوم الحديث عن السعودية وحدها والإمارات وحدها.

هذه العلاقة هي وبشهادة الواقع نموذج للعلاقات الأخوية بين الأشقاء ونموذجاً حياً للتضامن والتكاتف والتعاضد الأخوي بين الأشقاء، فبينهما علاقات ضاربة في جذور التاريخ، وتشهد هذه العلاقة تطوراً إستراتيجياً لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وحرصت قيادتا البلدين الشقيقين على توثيقها باستمرار، إذ يتبادل قادة البلدين الزيارات الثنائية بينهما تعزيزاً للتناغم الذي رسمته العلاقات على مر التاريخ، ونجحت التحديات الكثيرة التي واجهت منطقة الخليج، والشرق الأوسط، في تعزيز العلاقات بين السعودية والإمارات.

رؤية مشتركة

يرى المراقبون أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تتطابق رؤيتها تجاه ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار كبيرة، تفرضها التطورات الدراماتيكية في المنطقة والعالم، ويأتي في مقدمتها خطر التطرف والإرهاب، وتأجيج الفتن المذهبية والطائفية. كما أن البلدين -وعلى مدار سنوات- يعملان معاً من أجل بناء إستراتيجية واحدة، لمواجهة عربية مشتركة وفاعلة وقوية لهذه الأخطار، من منطلق وعيهما بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليهما، وما تنتظره منهما الشعوب العربية من دور فاعل ومؤثر ومهم وحيوي في التصدي لما يعترض المنطقة من تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها ووحدة مصيرها.

احتفاء مشترك

وتؤكد احتفالات اليوم الوطني للسعودية، واحتفالات اليوم الوطني للإمارات، وتبادل الشعبين للتهاني عُمق العلاقة بينهما، إذ أطلقت الإمارات حزمة من المبادرات للاحتفاء باليوم الوطني السعودي، وسط مشاركة رسمية وشعبية من القطاعين العام والخاص في البلاد وفي المقابل، يسارع قادة المملكة في تقديم التهاني القلبية لإخوانهم في الإمارات، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي، ويشاركونهم الفرحة والعزة والفخر بهذا اليوم.

زيارات تاريخية

وتصف الصحف الإماراتية إبان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- الى دولة الإمارات في عام 1438 هـ، الزيارات بين القيادتين، بأنها مستمرة وفي المحافل السياسية العربية والعالمية يصدر صوت الدولتين عن منبع وموقف واحد، وفي محافل الدفاع عن الأرض العربية والشرعية العربية وأمن واستقرار وقيم المنطقة اختلط دم أبناء البلدين ناسجاً عرس أعراس تحرير الإرادة العربية مما يهددها وممن يتربص بها، لافتة النظر إلى أن أهمية هذا أنه يتحقق بهذا الشكل والجوهر للمرة الأولى عربياً مما أعاد ويعيد هيبة العرب وقرار العرب وما أثبت ويثبت قوة العرب وقدرتهم على التصدي للطامعين.

وعودة إلى حديث أستاذ العلوم السياسية د. عبد الخالق عبدالله، فهو يؤكّد عمق التعاون الفعلي بين البلدين.. يقول: "تشكيل لجنة التعاون والتنسيق السعودية الإماراتية جاء ليضع الأساس لإحداث نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين والتأسيس لكيان اقتصادي وسياسي ودبلوماسي وعسكري سيكون له حضوره وتأثيره في المحيط العربي بهدف إعادة الاستقرار والأمن والاعتدال إلى منطقة فقدت بوصلة الأمن والاستقرار والاعتدال أخيراً بسبب انفلات قوى التطرف والتشدد والعبث من عقالها أخيراً.