رسائل ليست للعقلاء

إذا رغبت في الشهرة السريعة ووجدت كثرة المشاهير في مواقع التواصل؛ فحاول أن تظهر بأسلوب الهابط ذي اللباس الغريب، وإن لم تشتهر .. انزع ملابسك .. وإن لم ينفع فلا تترك من الألفاظ القبيحة شيئًا.. وإن تأخرت الشهرة عليك فاشتم دينك وبلدك والعلماء. ستنجح في أن ينظر إليك بعض الناس، وإن فشلت فيها كلها فصور أهلك وانشر فضائح بيتك وحتمًا حتمًا ستكون الأول لبعض الوقت.

نصائحي هذه ليست للعقلاء والمتميزين في مواقع التواصل؛ بل من واقع أهل التفاهة والسفاهة في هذه المواقع، ولمن همه فيها البحث عن الشهرة وكثرة "اللايكات" والإعجاب وعدد المتابعين، ولمن أشغل العالم بتصوير نفسه ومقتنياته وإكسسواراته وتباهى بمشترياته.. ولمن تفنن في قذف دينه ومجتمعه بأبشع الأوصاف، وكل ذلك من أجل أن يُلتفت له ويوصف بالمثقف أو الحداثي أو المشهور.

إنها ثقافة القبح وشهرة السوء وقمة الفساد.

حينما يعيش بعضهم باحثاً عن الشهرة بأي طريقة سيجد حتماً ألف طريقة، لكن أسرعها وأبسطها بالنسبة له أن يبحث عما يخالف الدين والعرف، أو يصف كل ما في وطنه ومجتمعه ودينه بالتخلف والرجعية وما في غيره بالتقدم والحضارة. وإن لم تصل شهرته لمبتغاه ولم تسلط الأضواء عليه فليس هناك من حل له إلا نزع ملابسه أو تصوير أسرار أهله وجيرانه، أو حتى نشر شائعة انتحاره أو وفاته.

نعم إنهم مرضى، وأول علاج لهم أن يخضعوا لجلسات نفسية تأهيلية علاجية سلوكية، ثم على المجتمع ألا يمنحهم نشوة الشهرة وما يجعل مرضهم يستمر. ولنعلم جميعاً أننا عندما نجد التافهين والسفهاء والباحثين عن الشهرة بالهجوم على دينهم ووطنهم ومجتمعهم، ثم نتابعهم أو نرد عليهم فإننا قد حققنا أهدافهم وساهمنا في زيادة مرضهم، وعلينا وزر تردي حالاتهم.

اعلان
رسائل ليست للعقلاء
سبق

إذا رغبت في الشهرة السريعة ووجدت كثرة المشاهير في مواقع التواصل؛ فحاول أن تظهر بأسلوب الهابط ذي اللباس الغريب، وإن لم تشتهر .. انزع ملابسك .. وإن لم ينفع فلا تترك من الألفاظ القبيحة شيئًا.. وإن تأخرت الشهرة عليك فاشتم دينك وبلدك والعلماء. ستنجح في أن ينظر إليك بعض الناس، وإن فشلت فيها كلها فصور أهلك وانشر فضائح بيتك وحتمًا حتمًا ستكون الأول لبعض الوقت.

نصائحي هذه ليست للعقلاء والمتميزين في مواقع التواصل؛ بل من واقع أهل التفاهة والسفاهة في هذه المواقع، ولمن همه فيها البحث عن الشهرة وكثرة "اللايكات" والإعجاب وعدد المتابعين، ولمن أشغل العالم بتصوير نفسه ومقتنياته وإكسسواراته وتباهى بمشترياته.. ولمن تفنن في قذف دينه ومجتمعه بأبشع الأوصاف، وكل ذلك من أجل أن يُلتفت له ويوصف بالمثقف أو الحداثي أو المشهور.

إنها ثقافة القبح وشهرة السوء وقمة الفساد.

حينما يعيش بعضهم باحثاً عن الشهرة بأي طريقة سيجد حتماً ألف طريقة، لكن أسرعها وأبسطها بالنسبة له أن يبحث عما يخالف الدين والعرف، أو يصف كل ما في وطنه ومجتمعه ودينه بالتخلف والرجعية وما في غيره بالتقدم والحضارة. وإن لم تصل شهرته لمبتغاه ولم تسلط الأضواء عليه فليس هناك من حل له إلا نزع ملابسه أو تصوير أسرار أهله وجيرانه، أو حتى نشر شائعة انتحاره أو وفاته.

نعم إنهم مرضى، وأول علاج لهم أن يخضعوا لجلسات نفسية تأهيلية علاجية سلوكية، ثم على المجتمع ألا يمنحهم نشوة الشهرة وما يجعل مرضهم يستمر. ولنعلم جميعاً أننا عندما نجد التافهين والسفهاء والباحثين عن الشهرة بالهجوم على دينهم ووطنهم ومجتمعهم، ثم نتابعهم أو نرد عليهم فإننا قد حققنا أهدافهم وساهمنا في زيادة مرضهم، وعلينا وزر تردي حالاتهم.

05 إبريل 2018 - 19 رجب 1439
05:58 PM

رسائل ليست للعقلاء

حمد مشخص - الرياض
A A A
4
3,398

إذا رغبت في الشهرة السريعة ووجدت كثرة المشاهير في مواقع التواصل؛ فحاول أن تظهر بأسلوب الهابط ذي اللباس الغريب، وإن لم تشتهر .. انزع ملابسك .. وإن لم ينفع فلا تترك من الألفاظ القبيحة شيئًا.. وإن تأخرت الشهرة عليك فاشتم دينك وبلدك والعلماء. ستنجح في أن ينظر إليك بعض الناس، وإن فشلت فيها كلها فصور أهلك وانشر فضائح بيتك وحتمًا حتمًا ستكون الأول لبعض الوقت.

نصائحي هذه ليست للعقلاء والمتميزين في مواقع التواصل؛ بل من واقع أهل التفاهة والسفاهة في هذه المواقع، ولمن همه فيها البحث عن الشهرة وكثرة "اللايكات" والإعجاب وعدد المتابعين، ولمن أشغل العالم بتصوير نفسه ومقتنياته وإكسسواراته وتباهى بمشترياته.. ولمن تفنن في قذف دينه ومجتمعه بأبشع الأوصاف، وكل ذلك من أجل أن يُلتفت له ويوصف بالمثقف أو الحداثي أو المشهور.

إنها ثقافة القبح وشهرة السوء وقمة الفساد.

حينما يعيش بعضهم باحثاً عن الشهرة بأي طريقة سيجد حتماً ألف طريقة، لكن أسرعها وأبسطها بالنسبة له أن يبحث عما يخالف الدين والعرف، أو يصف كل ما في وطنه ومجتمعه ودينه بالتخلف والرجعية وما في غيره بالتقدم والحضارة. وإن لم تصل شهرته لمبتغاه ولم تسلط الأضواء عليه فليس هناك من حل له إلا نزع ملابسه أو تصوير أسرار أهله وجيرانه، أو حتى نشر شائعة انتحاره أو وفاته.

نعم إنهم مرضى، وأول علاج لهم أن يخضعوا لجلسات نفسية تأهيلية علاجية سلوكية، ثم على المجتمع ألا يمنحهم نشوة الشهرة وما يجعل مرضهم يستمر. ولنعلم جميعاً أننا عندما نجد التافهين والسفهاء والباحثين عن الشهرة بالهجوم على دينهم ووطنهم ومجتمعهم، ثم نتابعهم أو نرد عليهم فإننا قد حققنا أهدافهم وساهمنا في زيادة مرضهم، وعلينا وزر تردي حالاتهم.