سقوط فاضح لـ "نيويورك تايمز" في "امتحان الانتفاضة الإيرانية" .. هنا تفاصيل الخجل

تجاهلت لقطات المحتجين بالشوارع ووضعت صور "روحاني" وتبنت وجهة نظر النظام

في تقرير فاضح لها عن الانتفاضة الإيرانية، أفصحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن نهجها المحابي للنظام الإيراني الوحشي الذي لطالما حظي بتقارير "تلميعية" على صدر صفحات هذه الصحيفة؛ تتطابق إلى حد بعيد مع وجهة نظر نظام الملالي الإيراني؛ حيث تعج صفحات الرأي بكُتاب داعمين للنظام الإيراني بخلاف تقاريرها، كما أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف؛ بات من كُتابها شبه الدائمين.

تغطية شبه خجولة

الصحيفة التي تحمل لواء الديموقراطية، كما تزعم، أفردت تغطية شبه خجولة للاحتجاجات الواسعة في إيران، على غير العادة لو كان هذا الحدث في إحدى الدول العربية؛ حيث رصدت "سبق" تقريرها الذي حمل عنوان "مظاهرات متفرقة في إيران بسبب مصاعب اقتصادية" ، ووضعت صورة الرئيس روحاني في الخبر وتجاهلت صور آلاف المحتجين في الشوارع الثائرة.

بلا شعارات مناهضة!

لم تذكر الصحيفة، في تقريرها، شعارات "الموت للديكتاتور" أو الشعارات المناهضة للسلطة الدينية هناك, كما أنها نشرت معظم تفاصيل الاحتجاجات من وكالات الأنباء الإيرانية ووضعت أسباب الاضطرابات الواسعة بإعلان الميزانية الإيرانية، وحصرت تغطيتها على تصريحات ممثلين من الحكومة الإيرانية الإصلاحية، كما تزعم الصحيفة، ومعارضين لهذه الحكومة من المتشددين دون ذكر الأسباب المنطقية لهذه الاحتجاجات التي صرخ بها المحتجون الإيرانيون في شوارع إيران وسمعها العالم جيداً!

تهديدات وتحذيرات!

نشرت في تقريرها تهديدات لآيات الله في إيران للشعب الإيراني، كما نشرت تحذيرات لمسؤولين حكوميين من أن هذه الاحتجاجات خطيرة وقد تخرج عن السيطرة!، فالتغطية الخجولة للصحيفة التي كان يتوقع منها الكثير في دعم هذه الاحتجاجات يظهر أن خطها الحيادي المزعوم ينكسر في تغطيتها للشؤون الإيرانية؛ بينما يشتد هذا الخط ويصل حد الإساءة تجاه السعودية، ففي أحد تحقيقاتها عن المملكة العربية السعودية وتمويلها للتطرف، كما تزعم في تقريرها، قامت الصحيفة بجهد مريب وترجمت التقرير ووضعته على صدر صفحاتها الإلكترونية لأيام عدة.

تناقض فاضح

لم تكتفِ بذلك؛ بل قامت إحدى صحافياتها بدعوة السعوديات إلى التحدث عن معاناتهن من الأوضاع المأساوية في بلادهن واعدة بنشرها للعالم.. في المقابل، غابت هذه الصحيفة عن تناول الشؤون الإيرانية تماماً وتجاهلت الجرائم المروعة لنظام الملالي في سوريا والعراق واليمن ولطالما شكّكت، وبصلافة، في تقاريرها في دعم إيران للحوثيين، وتحمّل السعودية بشكل دائم في تقاريرها وزر الأزمة اليمينة وتبرّئ ساحة إيران والميليشيات الحوثية.

"لوبي" وهجوم

التغطية الإعلامية المهزوزة للصحيفة للأحداث العربية والإيرانية تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنها تحت تأثير اللوبي الإيراني المتغلغل في الحزب الديموقراطي الأمريكي، وهو الأمر الذي أضعف من تأثيرها في العالم العربي بسبب تبنيها وجهة نظر الملالي في قضايا الأمة العربية, وليس العالم العربي فقط من ينتقد الصحيفة؛ حيث تتعرّض الصحيفة لهجوم داخلي حاد بسبب تركيزها على نشر تقارير ضدّ الرئيس الأمريكي ترامب؛ أكثر من تركيزها على قضايا وشواغل الناس في الولايات المتحدة الأمريكية.

فشل في الحياد!

كما يُقال في عالم الأخبار كما في غيرها، لا توجد حيادية مطلقة لكن الجميع في عالم الصحافة والنقاد والعارفين بدهاليز الإعلام يتفق على أن توخي الحياد هو مفتاح النجاح لأيّ منصّة إعلامية، وفي معركة كسب العقول تتعاظم أهمية الحياد أو عدم الانحياز أو التجرد من الميول والمصالح في نقل أخبار العالم للجمهور، ويُضاف إلى ذلك القيم الإخبارية العامة، وهذا ما فشلت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" في الآونة الأخيرة عند تناولها الأحداث العربية, خصوصاً أنها تجادل بشكل دائم بأنها تتبنى الحياد في تغطيتها لقضايا المنطقة، وهو الأمر الذي تعذر إثباته حتى الآن.

اعلان
سقوط فاضح لـ "نيويورك تايمز" في "امتحان الانتفاضة الإيرانية" .. هنا تفاصيل الخجل
سبق

في تقرير فاضح لها عن الانتفاضة الإيرانية، أفصحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن نهجها المحابي للنظام الإيراني الوحشي الذي لطالما حظي بتقارير "تلميعية" على صدر صفحات هذه الصحيفة؛ تتطابق إلى حد بعيد مع وجهة نظر نظام الملالي الإيراني؛ حيث تعج صفحات الرأي بكُتاب داعمين للنظام الإيراني بخلاف تقاريرها، كما أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف؛ بات من كُتابها شبه الدائمين.

تغطية شبه خجولة

الصحيفة التي تحمل لواء الديموقراطية، كما تزعم، أفردت تغطية شبه خجولة للاحتجاجات الواسعة في إيران، على غير العادة لو كان هذا الحدث في إحدى الدول العربية؛ حيث رصدت "سبق" تقريرها الذي حمل عنوان "مظاهرات متفرقة في إيران بسبب مصاعب اقتصادية" ، ووضعت صورة الرئيس روحاني في الخبر وتجاهلت صور آلاف المحتجين في الشوارع الثائرة.

بلا شعارات مناهضة!

لم تذكر الصحيفة، في تقريرها، شعارات "الموت للديكتاتور" أو الشعارات المناهضة للسلطة الدينية هناك, كما أنها نشرت معظم تفاصيل الاحتجاجات من وكالات الأنباء الإيرانية ووضعت أسباب الاضطرابات الواسعة بإعلان الميزانية الإيرانية، وحصرت تغطيتها على تصريحات ممثلين من الحكومة الإيرانية الإصلاحية، كما تزعم الصحيفة، ومعارضين لهذه الحكومة من المتشددين دون ذكر الأسباب المنطقية لهذه الاحتجاجات التي صرخ بها المحتجون الإيرانيون في شوارع إيران وسمعها العالم جيداً!

تهديدات وتحذيرات!

نشرت في تقريرها تهديدات لآيات الله في إيران للشعب الإيراني، كما نشرت تحذيرات لمسؤولين حكوميين من أن هذه الاحتجاجات خطيرة وقد تخرج عن السيطرة!، فالتغطية الخجولة للصحيفة التي كان يتوقع منها الكثير في دعم هذه الاحتجاجات يظهر أن خطها الحيادي المزعوم ينكسر في تغطيتها للشؤون الإيرانية؛ بينما يشتد هذا الخط ويصل حد الإساءة تجاه السعودية، ففي أحد تحقيقاتها عن المملكة العربية السعودية وتمويلها للتطرف، كما تزعم في تقريرها، قامت الصحيفة بجهد مريب وترجمت التقرير ووضعته على صدر صفحاتها الإلكترونية لأيام عدة.

تناقض فاضح

لم تكتفِ بذلك؛ بل قامت إحدى صحافياتها بدعوة السعوديات إلى التحدث عن معاناتهن من الأوضاع المأساوية في بلادهن واعدة بنشرها للعالم.. في المقابل، غابت هذه الصحيفة عن تناول الشؤون الإيرانية تماماً وتجاهلت الجرائم المروعة لنظام الملالي في سوريا والعراق واليمن ولطالما شكّكت، وبصلافة، في تقاريرها في دعم إيران للحوثيين، وتحمّل السعودية بشكل دائم في تقاريرها وزر الأزمة اليمينة وتبرّئ ساحة إيران والميليشيات الحوثية.

"لوبي" وهجوم

التغطية الإعلامية المهزوزة للصحيفة للأحداث العربية والإيرانية تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنها تحت تأثير اللوبي الإيراني المتغلغل في الحزب الديموقراطي الأمريكي، وهو الأمر الذي أضعف من تأثيرها في العالم العربي بسبب تبنيها وجهة نظر الملالي في قضايا الأمة العربية, وليس العالم العربي فقط من ينتقد الصحيفة؛ حيث تتعرّض الصحيفة لهجوم داخلي حاد بسبب تركيزها على نشر تقارير ضدّ الرئيس الأمريكي ترامب؛ أكثر من تركيزها على قضايا وشواغل الناس في الولايات المتحدة الأمريكية.

فشل في الحياد!

كما يُقال في عالم الأخبار كما في غيرها، لا توجد حيادية مطلقة لكن الجميع في عالم الصحافة والنقاد والعارفين بدهاليز الإعلام يتفق على أن توخي الحياد هو مفتاح النجاح لأيّ منصّة إعلامية، وفي معركة كسب العقول تتعاظم أهمية الحياد أو عدم الانحياز أو التجرد من الميول والمصالح في نقل أخبار العالم للجمهور، ويُضاف إلى ذلك القيم الإخبارية العامة، وهذا ما فشلت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" في الآونة الأخيرة عند تناولها الأحداث العربية, خصوصاً أنها تجادل بشكل دائم بأنها تتبنى الحياد في تغطيتها لقضايا المنطقة، وهو الأمر الذي تعذر إثباته حتى الآن.

30 ديسمبر 2017 - 12 ربيع الآخر 1439
11:55 AM

سقوط فاضح لـ "نيويورك تايمز" في "امتحان الانتفاضة الإيرانية" .. هنا تفاصيل الخجل

تجاهلت لقطات المحتجين بالشوارع ووضعت صور "روحاني" وتبنت وجهة نظر النظام

A A A
22
53,661

في تقرير فاضح لها عن الانتفاضة الإيرانية، أفصحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن نهجها المحابي للنظام الإيراني الوحشي الذي لطالما حظي بتقارير "تلميعية" على صدر صفحات هذه الصحيفة؛ تتطابق إلى حد بعيد مع وجهة نظر نظام الملالي الإيراني؛ حيث تعج صفحات الرأي بكُتاب داعمين للنظام الإيراني بخلاف تقاريرها، كما أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف؛ بات من كُتابها شبه الدائمين.

تغطية شبه خجولة

الصحيفة التي تحمل لواء الديموقراطية، كما تزعم، أفردت تغطية شبه خجولة للاحتجاجات الواسعة في إيران، على غير العادة لو كان هذا الحدث في إحدى الدول العربية؛ حيث رصدت "سبق" تقريرها الذي حمل عنوان "مظاهرات متفرقة في إيران بسبب مصاعب اقتصادية" ، ووضعت صورة الرئيس روحاني في الخبر وتجاهلت صور آلاف المحتجين في الشوارع الثائرة.

بلا شعارات مناهضة!

لم تذكر الصحيفة، في تقريرها، شعارات "الموت للديكتاتور" أو الشعارات المناهضة للسلطة الدينية هناك, كما أنها نشرت معظم تفاصيل الاحتجاجات من وكالات الأنباء الإيرانية ووضعت أسباب الاضطرابات الواسعة بإعلان الميزانية الإيرانية، وحصرت تغطيتها على تصريحات ممثلين من الحكومة الإيرانية الإصلاحية، كما تزعم الصحيفة، ومعارضين لهذه الحكومة من المتشددين دون ذكر الأسباب المنطقية لهذه الاحتجاجات التي صرخ بها المحتجون الإيرانيون في شوارع إيران وسمعها العالم جيداً!

تهديدات وتحذيرات!

نشرت في تقريرها تهديدات لآيات الله في إيران للشعب الإيراني، كما نشرت تحذيرات لمسؤولين حكوميين من أن هذه الاحتجاجات خطيرة وقد تخرج عن السيطرة!، فالتغطية الخجولة للصحيفة التي كان يتوقع منها الكثير في دعم هذه الاحتجاجات يظهر أن خطها الحيادي المزعوم ينكسر في تغطيتها للشؤون الإيرانية؛ بينما يشتد هذا الخط ويصل حد الإساءة تجاه السعودية، ففي أحد تحقيقاتها عن المملكة العربية السعودية وتمويلها للتطرف، كما تزعم في تقريرها، قامت الصحيفة بجهد مريب وترجمت التقرير ووضعته على صدر صفحاتها الإلكترونية لأيام عدة.

تناقض فاضح

لم تكتفِ بذلك؛ بل قامت إحدى صحافياتها بدعوة السعوديات إلى التحدث عن معاناتهن من الأوضاع المأساوية في بلادهن واعدة بنشرها للعالم.. في المقابل، غابت هذه الصحيفة عن تناول الشؤون الإيرانية تماماً وتجاهلت الجرائم المروعة لنظام الملالي في سوريا والعراق واليمن ولطالما شكّكت، وبصلافة، في تقاريرها في دعم إيران للحوثيين، وتحمّل السعودية بشكل دائم في تقاريرها وزر الأزمة اليمينة وتبرّئ ساحة إيران والميليشيات الحوثية.

"لوبي" وهجوم

التغطية الإعلامية المهزوزة للصحيفة للأحداث العربية والإيرانية تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنها تحت تأثير اللوبي الإيراني المتغلغل في الحزب الديموقراطي الأمريكي، وهو الأمر الذي أضعف من تأثيرها في العالم العربي بسبب تبنيها وجهة نظر الملالي في قضايا الأمة العربية, وليس العالم العربي فقط من ينتقد الصحيفة؛ حيث تتعرّض الصحيفة لهجوم داخلي حاد بسبب تركيزها على نشر تقارير ضدّ الرئيس الأمريكي ترامب؛ أكثر من تركيزها على قضايا وشواغل الناس في الولايات المتحدة الأمريكية.

فشل في الحياد!

كما يُقال في عالم الأخبار كما في غيرها، لا توجد حيادية مطلقة لكن الجميع في عالم الصحافة والنقاد والعارفين بدهاليز الإعلام يتفق على أن توخي الحياد هو مفتاح النجاح لأيّ منصّة إعلامية، وفي معركة كسب العقول تتعاظم أهمية الحياد أو عدم الانحياز أو التجرد من الميول والمصالح في نقل أخبار العالم للجمهور، ويُضاف إلى ذلك القيم الإخبارية العامة، وهذا ما فشلت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" في الآونة الأخيرة عند تناولها الأحداث العربية, خصوصاً أنها تجادل بشكل دائم بأنها تتبنى الحياد في تغطيتها لقضايا المنطقة، وهو الأمر الذي تعذر إثباته حتى الآن.