"كورونا".. والمرحلة الأخطر

يعتقد البعض بعد تخفيف حكومتنا -رعاها الله- الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا، والبدء بفتح النشاط الاقتصادي والتجاري، أن الخطر قد زال، وأن الحياة عادت لطبيعتها بصورة شاملة. وهذا أكبر خطأ يقع فيه من يعتقد ذلك، سواء كان عن جهل، أو عن استهتار، أو تقليل من شأن خطر الجائحة.. لكن العقلاء يتفهمون الوضع تمامًا؛ لأنهم يدركون أن حكومتنا قد راهنت على وعي المجتمع، ووضعته أمام تحدٍّ كبير، وعليه أن يثبت جدارته بأنه على قدر هذا التحدي، وأن يتحمل المسؤولية الكبيرة؛ فقد دخلنا الآن في المرحلة الأخطر التي تستوجب الحرص والحذر.

ومع انطلاق تخفيف القيود والإجراءات الاحترازية، بدءًا من الثامن من شهر شوال الجاري، شدَّدت وزارة الصحة على إمكانية عودة الإجراءات الاحترازية الشديدة إذا تصاعدت إصابات كورونا، بما ينذر بالخطر الذي يضر بالمجتمع. وهنا يستوجب دفع الضرر؛ وذلك استنادًا إلى قواعد شرعية عدة، منها: «لا ضرر ولا ضرار». ومن هنا يجب أن ندرك أن الخطورة الحقيقة لا تتمثل فقط في الإصابة بفيروس «كورونا»، ولكن الأكثر خطورة هو انتقال الفيروس من شخص لأشخاص آخرين؛ وهو ما يتسبب في إصابات بمتوالية هندسية، يصعب معها التحكم فيه؛ وذلك نتيجة لعدم التقيد بالاحترازات والبروتوكولات التي أصدرتها الجهات المختصة، التي تمثل صمام الأمان والسد المنيع أمام انتشار الفيروس.

لا مجال للعودة إلى الوراء، ولا التفريط؛ فالأمر يتعلق بأرواح غالية؛ فكل فرد في مختلف فئات المجتمع أمام واجب شرعي ووطني؛ لذا يجب التقيد بالسلوكيات الصحية.

لا نريد أن يلتزم المواطنون والمقيمون بالإجراءات المتبعة خوفًا من تطبيق العقوبات التي ستطبَّق على كل مخالف، ولكن انطلاقًا من مسؤولياتهم ووعيهم الذي يحمي الجميع بإذن الله.

الكرة الآن في ملعب المواطن والمقيم، وستقوم الجهات المختصة، سواء كانت وزارة الداخلية أو وزارة الصحة، بإخضاع الإجراءات كافة للتقييم والمراجعة بصورة دورية للنظر في تمديد أي مرحلة، أو العودة إلى اتخاذ إجراءات احترازية سابقة، وذلك بحسب ما تقتضيه معطيات وظروف المرحلة؛ إذ يتوقف هذا على مدى التزام المواطن والمقيم بالإجراءات والبروتوكولات المعلنة.

وفي جانب ذي صلة، فقد أفرزت جائحة كورونا العديد من الدروس والعِبر، يأتي في مقدمتها أن الصحة والسلامة أهم الأولويات عند حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ وهو ما مكّن أبطال الصحة -سلمهم الله- من القيام بواجباتهم بكل تفانٍ؛ يستحقون معه التكريم على المستويَيْن الرسمي والشعبي.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يحمي شعب المملكة.

حواء القرني
اعلان
"كورونا".. والمرحلة الأخطر
سبق

يعتقد البعض بعد تخفيف حكومتنا -رعاها الله- الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا، والبدء بفتح النشاط الاقتصادي والتجاري، أن الخطر قد زال، وأن الحياة عادت لطبيعتها بصورة شاملة. وهذا أكبر خطأ يقع فيه من يعتقد ذلك، سواء كان عن جهل، أو عن استهتار، أو تقليل من شأن خطر الجائحة.. لكن العقلاء يتفهمون الوضع تمامًا؛ لأنهم يدركون أن حكومتنا قد راهنت على وعي المجتمع، ووضعته أمام تحدٍّ كبير، وعليه أن يثبت جدارته بأنه على قدر هذا التحدي، وأن يتحمل المسؤولية الكبيرة؛ فقد دخلنا الآن في المرحلة الأخطر التي تستوجب الحرص والحذر.

ومع انطلاق تخفيف القيود والإجراءات الاحترازية، بدءًا من الثامن من شهر شوال الجاري، شدَّدت وزارة الصحة على إمكانية عودة الإجراءات الاحترازية الشديدة إذا تصاعدت إصابات كورونا، بما ينذر بالخطر الذي يضر بالمجتمع. وهنا يستوجب دفع الضرر؛ وذلك استنادًا إلى قواعد شرعية عدة، منها: «لا ضرر ولا ضرار». ومن هنا يجب أن ندرك أن الخطورة الحقيقة لا تتمثل فقط في الإصابة بفيروس «كورونا»، ولكن الأكثر خطورة هو انتقال الفيروس من شخص لأشخاص آخرين؛ وهو ما يتسبب في إصابات بمتوالية هندسية، يصعب معها التحكم فيه؛ وذلك نتيجة لعدم التقيد بالاحترازات والبروتوكولات التي أصدرتها الجهات المختصة، التي تمثل صمام الأمان والسد المنيع أمام انتشار الفيروس.

لا مجال للعودة إلى الوراء، ولا التفريط؛ فالأمر يتعلق بأرواح غالية؛ فكل فرد في مختلف فئات المجتمع أمام واجب شرعي ووطني؛ لذا يجب التقيد بالسلوكيات الصحية.

لا نريد أن يلتزم المواطنون والمقيمون بالإجراءات المتبعة خوفًا من تطبيق العقوبات التي ستطبَّق على كل مخالف، ولكن انطلاقًا من مسؤولياتهم ووعيهم الذي يحمي الجميع بإذن الله.

الكرة الآن في ملعب المواطن والمقيم، وستقوم الجهات المختصة، سواء كانت وزارة الداخلية أو وزارة الصحة، بإخضاع الإجراءات كافة للتقييم والمراجعة بصورة دورية للنظر في تمديد أي مرحلة، أو العودة إلى اتخاذ إجراءات احترازية سابقة، وذلك بحسب ما تقتضيه معطيات وظروف المرحلة؛ إذ يتوقف هذا على مدى التزام المواطن والمقيم بالإجراءات والبروتوكولات المعلنة.

وفي جانب ذي صلة، فقد أفرزت جائحة كورونا العديد من الدروس والعِبر، يأتي في مقدمتها أن الصحة والسلامة أهم الأولويات عند حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ وهو ما مكّن أبطال الصحة -سلمهم الله- من القيام بواجباتهم بكل تفانٍ؛ يستحقون معه التكريم على المستويَيْن الرسمي والشعبي.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يحمي شعب المملكة.

01 يونيو 2020 - 9 شوّال 1441
12:01 AM
اخر تعديل
03 يوليو 2020 - 12 ذو القعدة 1441
02:38 AM

"كورونا".. والمرحلة الأخطر

حواء القرني - الرياض
A A A
8
10,312

يعتقد البعض بعد تخفيف حكومتنا -رعاها الله- الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا، والبدء بفتح النشاط الاقتصادي والتجاري، أن الخطر قد زال، وأن الحياة عادت لطبيعتها بصورة شاملة. وهذا أكبر خطأ يقع فيه من يعتقد ذلك، سواء كان عن جهل، أو عن استهتار، أو تقليل من شأن خطر الجائحة.. لكن العقلاء يتفهمون الوضع تمامًا؛ لأنهم يدركون أن حكومتنا قد راهنت على وعي المجتمع، ووضعته أمام تحدٍّ كبير، وعليه أن يثبت جدارته بأنه على قدر هذا التحدي، وأن يتحمل المسؤولية الكبيرة؛ فقد دخلنا الآن في المرحلة الأخطر التي تستوجب الحرص والحذر.

ومع انطلاق تخفيف القيود والإجراءات الاحترازية، بدءًا من الثامن من شهر شوال الجاري، شدَّدت وزارة الصحة على إمكانية عودة الإجراءات الاحترازية الشديدة إذا تصاعدت إصابات كورونا، بما ينذر بالخطر الذي يضر بالمجتمع. وهنا يستوجب دفع الضرر؛ وذلك استنادًا إلى قواعد شرعية عدة، منها: «لا ضرر ولا ضرار». ومن هنا يجب أن ندرك أن الخطورة الحقيقة لا تتمثل فقط في الإصابة بفيروس «كورونا»، ولكن الأكثر خطورة هو انتقال الفيروس من شخص لأشخاص آخرين؛ وهو ما يتسبب في إصابات بمتوالية هندسية، يصعب معها التحكم فيه؛ وذلك نتيجة لعدم التقيد بالاحترازات والبروتوكولات التي أصدرتها الجهات المختصة، التي تمثل صمام الأمان والسد المنيع أمام انتشار الفيروس.

لا مجال للعودة إلى الوراء، ولا التفريط؛ فالأمر يتعلق بأرواح غالية؛ فكل فرد في مختلف فئات المجتمع أمام واجب شرعي ووطني؛ لذا يجب التقيد بالسلوكيات الصحية.

لا نريد أن يلتزم المواطنون والمقيمون بالإجراءات المتبعة خوفًا من تطبيق العقوبات التي ستطبَّق على كل مخالف، ولكن انطلاقًا من مسؤولياتهم ووعيهم الذي يحمي الجميع بإذن الله.

الكرة الآن في ملعب المواطن والمقيم، وستقوم الجهات المختصة، سواء كانت وزارة الداخلية أو وزارة الصحة، بإخضاع الإجراءات كافة للتقييم والمراجعة بصورة دورية للنظر في تمديد أي مرحلة، أو العودة إلى اتخاذ إجراءات احترازية سابقة، وذلك بحسب ما تقتضيه معطيات وظروف المرحلة؛ إذ يتوقف هذا على مدى التزام المواطن والمقيم بالإجراءات والبروتوكولات المعلنة.

وفي جانب ذي صلة، فقد أفرزت جائحة كورونا العديد من الدروس والعِبر، يأتي في مقدمتها أن الصحة والسلامة أهم الأولويات عند حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ وهو ما مكّن أبطال الصحة -سلمهم الله- من القيام بواجباتهم بكل تفانٍ؛ يستحقون معه التكريم على المستويَيْن الرسمي والشعبي.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يحمي شعب المملكة.