تميم في أمريكا

كتب: علي الحازمي في مشهدَيْن، ليس من الإنصاف للأول الحديث عنه عند ذكر الثاني، ولكن -مع الاعتذار- عندما يكون التداعي والاستحضار يعكسان المزيد من الدلائل والشواهد على مَنْ هو في صدارة المشهد العالمي، وعلى مَنْ ارتضى لنفسه أن يكون في خانة العزلة التي تثير الشفقة أكثر من أي شيء آخر.

الحدث الأول (الناصع)، الذي برز وتأكد حضوره العالي، كان للمملكة العربية السعودية في قمة العشرين الأخيرة في أوساكا قبل فترة قليلة؛ إذ جسَّدت شخصية ولي العهد -حفظه الله- المكانة التي تستحقها المملكة العربية السعودية، وكان لرؤية ولي عهدها تحت توجيه ملكها سيدي خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- الدور الكبير في تنامي هذا الحضور العالمي الفاره بتوفيق الله -عز وجل-.

في أوساكا كانت السعودية -ممثلة في ولي العهد حفظه الله- حديث الإعلام العالمي، واهتمام قادة العالم الذي تجلى في صور حية، استعصى تحويرها على أكثر الجهات أكاذيب على وجه الأرض، وفي صدارتها قناة الفتنة المعروفة.

أما المشهد الثاني فاستحق أن يكون الأكثر شفقة على الإطلاق؛ فقد استقبل الرئيس الأمريكي البارحة أمير النظام القطري في مشاهد معبِّرة للغاية عن حجم التقدير العالمي لحاضنة الإرهاب وداعمته، وموالية أكبر شر إرهابي في العالم متمثلاً في إيران، ومساندة الفكر الإخواني الإرهابي في العالم.

تلك التي استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ فخسرت الأشقاء قبل الأصدقاء، والأصدقاء قبل الأصحاب والحلفاء.

لم يعد للنظام القطري سوى المال بعد تكالب الأوضاع عليه؛ ليكون شراء كل ما يمكن شراؤه، مثل التأييد الكاذب، واستجلاب المرتزقة، ومنحهم منصات الإعلام الخبيثة؛ لتكتمل معادلة خزي، لا تسرُّ الصديق، ولا تُفرح العدو.

ما بين المشهدَيْن أبعاد كثيرة، وعِبَر عظيمة.. وإذا كان مَنْ يراقب المشهد، حتى من بسطاء الناس، يمكنه أن يدرك خفاياه؛ فلأن الأفعال هي ما يُعتبر به، ولأن الخيانات أقبح ما يمكن أن يكون عليه البشر.. وكما قيل "عدو صادق خير من صديق منافق".

لقد اعتادت السعودية أن "تُكبِّر رأسها" عن الصغائر، وأن تترفع عن الضغائن، لكنها لن توفر أيًّا من حقوقها، ولن تسكت عن "الغدر" و"الخيانة"، وإذا تسامحت من قبل فهي على طريقة "نسامح لكن لا ننسى"، وهي بالرغم من ذلك لم تتأخر يومًا عن تبني كل قضية عربية وإسلامية. هي رمز التسامح والاعتدال والمواقف والمبادئ الثابتة.

عودة إلى المشهد الثاني، الذي يمثل رسالة لنظام الحمدين ضمن رسائل تولد كل يوم.. فإن التاريخ يسجِّل كل هذه المواقف، وإن حق الأجيال أن يكون تاريخهم ناصع البياض، ولا يجب أن يكتبه إلا الشرفاء، وإن كان ثمة أخطاء فشرفاء الشعب القطري - وكلهم شرفاء - سيصححون ذلك عاجلاً أو آجلاً إن شاء الله.

اعلان
تميم في أمريكا
سبق

كتب: علي الحازمي في مشهدَيْن، ليس من الإنصاف للأول الحديث عنه عند ذكر الثاني، ولكن -مع الاعتذار- عندما يكون التداعي والاستحضار يعكسان المزيد من الدلائل والشواهد على مَنْ هو في صدارة المشهد العالمي، وعلى مَنْ ارتضى لنفسه أن يكون في خانة العزلة التي تثير الشفقة أكثر من أي شيء آخر.

الحدث الأول (الناصع)، الذي برز وتأكد حضوره العالي، كان للمملكة العربية السعودية في قمة العشرين الأخيرة في أوساكا قبل فترة قليلة؛ إذ جسَّدت شخصية ولي العهد -حفظه الله- المكانة التي تستحقها المملكة العربية السعودية، وكان لرؤية ولي عهدها تحت توجيه ملكها سيدي خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- الدور الكبير في تنامي هذا الحضور العالمي الفاره بتوفيق الله -عز وجل-.

في أوساكا كانت السعودية -ممثلة في ولي العهد حفظه الله- حديث الإعلام العالمي، واهتمام قادة العالم الذي تجلى في صور حية، استعصى تحويرها على أكثر الجهات أكاذيب على وجه الأرض، وفي صدارتها قناة الفتنة المعروفة.

أما المشهد الثاني فاستحق أن يكون الأكثر شفقة على الإطلاق؛ فقد استقبل الرئيس الأمريكي البارحة أمير النظام القطري في مشاهد معبِّرة للغاية عن حجم التقدير العالمي لحاضنة الإرهاب وداعمته، وموالية أكبر شر إرهابي في العالم متمثلاً في إيران، ومساندة الفكر الإخواني الإرهابي في العالم.

تلك التي استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ فخسرت الأشقاء قبل الأصدقاء، والأصدقاء قبل الأصحاب والحلفاء.

لم يعد للنظام القطري سوى المال بعد تكالب الأوضاع عليه؛ ليكون شراء كل ما يمكن شراؤه، مثل التأييد الكاذب، واستجلاب المرتزقة، ومنحهم منصات الإعلام الخبيثة؛ لتكتمل معادلة خزي، لا تسرُّ الصديق، ولا تُفرح العدو.

ما بين المشهدَيْن أبعاد كثيرة، وعِبَر عظيمة.. وإذا كان مَنْ يراقب المشهد، حتى من بسطاء الناس، يمكنه أن يدرك خفاياه؛ فلأن الأفعال هي ما يُعتبر به، ولأن الخيانات أقبح ما يمكن أن يكون عليه البشر.. وكما قيل "عدو صادق خير من صديق منافق".

لقد اعتادت السعودية أن "تُكبِّر رأسها" عن الصغائر، وأن تترفع عن الضغائن، لكنها لن توفر أيًّا من حقوقها، ولن تسكت عن "الغدر" و"الخيانة"، وإذا تسامحت من قبل فهي على طريقة "نسامح لكن لا ننسى"، وهي بالرغم من ذلك لم تتأخر يومًا عن تبني كل قضية عربية وإسلامية. هي رمز التسامح والاعتدال والمواقف والمبادئ الثابتة.

عودة إلى المشهد الثاني، الذي يمثل رسالة لنظام الحمدين ضمن رسائل تولد كل يوم.. فإن التاريخ يسجِّل كل هذه المواقف، وإن حق الأجيال أن يكون تاريخهم ناصع البياض، ولا يجب أن يكتبه إلا الشرفاء، وإن كان ثمة أخطاء فشرفاء الشعب القطري - وكلهم شرفاء - سيصححون ذلك عاجلاً أو آجلاً إن شاء الله.

10 يوليو 2019 - 7 ذو القعدة 1440
11:59 PM
اخر تعديل
02 أغسطس 2019 - 1 ذو الحجة 1440
02:30 PM

تميم في أمريكا

A A A
38
56,973

كتب: علي الحازمي في مشهدَيْن، ليس من الإنصاف للأول الحديث عنه عند ذكر الثاني، ولكن -مع الاعتذار- عندما يكون التداعي والاستحضار يعكسان المزيد من الدلائل والشواهد على مَنْ هو في صدارة المشهد العالمي، وعلى مَنْ ارتضى لنفسه أن يكون في خانة العزلة التي تثير الشفقة أكثر من أي شيء آخر.

الحدث الأول (الناصع)، الذي برز وتأكد حضوره العالي، كان للمملكة العربية السعودية في قمة العشرين الأخيرة في أوساكا قبل فترة قليلة؛ إذ جسَّدت شخصية ولي العهد -حفظه الله- المكانة التي تستحقها المملكة العربية السعودية، وكان لرؤية ولي عهدها تحت توجيه ملكها سيدي خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- الدور الكبير في تنامي هذا الحضور العالمي الفاره بتوفيق الله -عز وجل-.

في أوساكا كانت السعودية -ممثلة في ولي العهد حفظه الله- حديث الإعلام العالمي، واهتمام قادة العالم الذي تجلى في صور حية، استعصى تحويرها على أكثر الجهات أكاذيب على وجه الأرض، وفي صدارتها قناة الفتنة المعروفة.

أما المشهد الثاني فاستحق أن يكون الأكثر شفقة على الإطلاق؛ فقد استقبل الرئيس الأمريكي البارحة أمير النظام القطري في مشاهد معبِّرة للغاية عن حجم التقدير العالمي لحاضنة الإرهاب وداعمته، وموالية أكبر شر إرهابي في العالم متمثلاً في إيران، ومساندة الفكر الإخواني الإرهابي في العالم.

تلك التي استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ فخسرت الأشقاء قبل الأصدقاء، والأصدقاء قبل الأصحاب والحلفاء.

لم يعد للنظام القطري سوى المال بعد تكالب الأوضاع عليه؛ ليكون شراء كل ما يمكن شراؤه، مثل التأييد الكاذب، واستجلاب المرتزقة، ومنحهم منصات الإعلام الخبيثة؛ لتكتمل معادلة خزي، لا تسرُّ الصديق، ولا تُفرح العدو.

ما بين المشهدَيْن أبعاد كثيرة، وعِبَر عظيمة.. وإذا كان مَنْ يراقب المشهد، حتى من بسطاء الناس، يمكنه أن يدرك خفاياه؛ فلأن الأفعال هي ما يُعتبر به، ولأن الخيانات أقبح ما يمكن أن يكون عليه البشر.. وكما قيل "عدو صادق خير من صديق منافق".

لقد اعتادت السعودية أن "تُكبِّر رأسها" عن الصغائر، وأن تترفع عن الضغائن، لكنها لن توفر أيًّا من حقوقها، ولن تسكت عن "الغدر" و"الخيانة"، وإذا تسامحت من قبل فهي على طريقة "نسامح لكن لا ننسى"، وهي بالرغم من ذلك لم تتأخر يومًا عن تبني كل قضية عربية وإسلامية. هي رمز التسامح والاعتدال والمواقف والمبادئ الثابتة.

عودة إلى المشهد الثاني، الذي يمثل رسالة لنظام الحمدين ضمن رسائل تولد كل يوم.. فإن التاريخ يسجِّل كل هذه المواقف، وإن حق الأجيال أن يكون تاريخهم ناصع البياض، ولا يجب أن يكتبه إلا الشرفاء، وإن كان ثمة أخطاء فشرفاء الشعب القطري - وكلهم شرفاء - سيصححون ذلك عاجلاً أو آجلاً إن شاء الله.