القضاء السعودي يخرس ألسنة المرجفين

مرة أخرى تلقم السعودية أعداءها بحجر، وتُخرس ألسنتهم، وتُثبت من جديد أنها دولة قانون من الطراز الأول، وتتمسك بإحقاق العدالة مهما كان الطريق طويلاً. كما يؤكد القضاء السعودي مجددًا نزاهته واستقلاليته، وإصراره على إرجاع الحق لأصحابه، وضمان سير العدالة في مسارها الطبيعي، وذلك بإصدار المحكمة الجزائية أحكامًا قطعية واجبة التنفيذ على مَن تسببوا في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي -رحمه الله-، شملت ثمانية أشخاص؛ أثبتت التحريات ووقائع المحاكمة تورطهم في القضية. وهي أحكام رادعة، بلغ مجموعها السجن لمدة 124 سنة.

ما قاد إلى تلك المقدمة هو أن تلك الأحكام صدرت من المحكمة المختصة رغم أن أولياء الدم أعلنوا العفو عن المذنبين؛ وهو ما يعني شرعًا التنازل عن الحق الخاص، لكن المحكمة تمسكت بإقامة الحق العام رغبة منها في توجيه رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه تهديد السلم العام، أو تعكير صفو المجتمع وتهديد حياة أفراده.. إضافة إلى الحرص على أرواح وأموال الناس، وكفالة حقوقهم، بغض النظر عن مواقفهم أو آرائهم؛ لذلك لم تأخذها في الحق لومة لائم، ولم تتردد في إزالة الغموض، وتفسير الأمور على حقيقتها.

الحكم التاريخي قطع ألسنة المرجفين، وأخرس الأصوات الصدئة التي تناقلت أحاديث الإفك، وسعت إلى ترويج الإشاعات والخرافات.. كما أسكت فضائيات الفتنة التي فبركت الأحداث، وسعت إلى تحريف الوقائع ولَي أعناق الحقائق وإصدار الأحكام الجائرة.

ورغم تلك الحملة الشعواء الجائرة التي قادتها تلك الدوائر المشبوهة إلا أن القضاء السعودي ظل يواصل عمله في صمت تام، ويتمسك بأعلى درجات المهنية والمصداقية رغبة في رد المظالم، وإرجاع الحقوق إلى أهلها.. وهو ما تجلى حقيقة على أرض الواقع.

وما أثار العجب والاستغراب أنه رغم أن القضية تخص مواطنًا سعوديًّا، تعرض للقتل من شخصيات سعودية في ظروف معلومة، إلا أن أعداء السعودية من الذين اسودت صدورهم، وامتلأت بالغل، حاولوا اتخاذها ذريعة لتشويه الصورة الناصعة لبلادنا، ومتنفسًا لأحقادهم القديمة، وفي سبيل ذلك نسجوا روايات سيئة الإخراج من وحي خيالاتهم، واستنفروا جميع طاقاتهم، واستعانوا بأذرع الشر كافة الموجودة في العالم.. لكن خاب فألهم، وتهاوت أكاذيبهم، وخرست ألسنتهم بعد إعلان عائلة خاشقجي تبرؤها من كل ما يُقال، وثقتها بعدالة قيادتها الرشيدة، ونزاهة القضاء السعودي.

الأسلوب الذي اتبعته السلطات السعودية منذ بداية تفجر القضية كان لافتًا؛ فبينما اجتهدت كثير من دوائر السوء في اختلاق تفاصيل الحادث الذي أدى إلى الوفاة، انبرت النيابة العامة بشجاعة منقطعة النظير، وأماطت اللثام عن حقيقة ما جرى، وأوردت الحقائق الناصعة؛ لذلك اتخذت السلطات السعودية على الفور إجراءات حازمة، صدرت عن مقامها السامي مباشرة؛ لتكتسب صفة القطعية والتنفيذ الفوري بتوقيف من حامت حولهم الشبهات، وإعادة هيكلة وتطوير وتحديث جهاز الاستخبارات، بما يضمن عدم تكرار ما حدث مستقبلاً.

وبدأ القضاء السعودي إجراءات فورية بحق من تورطوا في الشجار؛ لذلك فإن تفاصيل الحادث الأليم لم يوفرها الإعلام المأجور، ولم تكشفها فضائيات الفتنة ومصادر الشك، بل أتت من السلطات المسؤولة في هذه البلاد التي قامت على مبادئ واضحة وصريحة، لا تعرف المجاملة أو المحسوبية؛ لتثبت السعودية دومًا أنها بلاد العدل والإنصاف التي اتخذت كتاب الله وسنة رسوله -عليه أفضل الصلاة والسلام- شرعة ومنهاجًا، تحكم به، وتسير على نهجه القويم.

الحكم الذي أصدرته المحكمة يمثل -بدون شك- صفعة قاسية على وجوه مَن أدمنوا تزوير الحقائق وافتعالها، واجتهدوا كثيرًا في صب زيت الفتنة على نار القضية، وحاولوا تغطية ضوء الشمس بغربال مهترئ.

كما أن الحكم يغلق تلك الصفحة الأليمة، وهو بمنزلة بلسم لجروح عائلة الفقيد، يكفكف دموعها، ويداوي جروحها.

رحم الله المواطن السعودي جمال خاشقجي، وغفر له، وأسكنه الجنة، وألهم آله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.

علي آل شرمة
اعلان
القضاء السعودي يخرس ألسنة المرجفين
سبق

مرة أخرى تلقم السعودية أعداءها بحجر، وتُخرس ألسنتهم، وتُثبت من جديد أنها دولة قانون من الطراز الأول، وتتمسك بإحقاق العدالة مهما كان الطريق طويلاً. كما يؤكد القضاء السعودي مجددًا نزاهته واستقلاليته، وإصراره على إرجاع الحق لأصحابه، وضمان سير العدالة في مسارها الطبيعي، وذلك بإصدار المحكمة الجزائية أحكامًا قطعية واجبة التنفيذ على مَن تسببوا في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي -رحمه الله-، شملت ثمانية أشخاص؛ أثبتت التحريات ووقائع المحاكمة تورطهم في القضية. وهي أحكام رادعة، بلغ مجموعها السجن لمدة 124 سنة.

ما قاد إلى تلك المقدمة هو أن تلك الأحكام صدرت من المحكمة المختصة رغم أن أولياء الدم أعلنوا العفو عن المذنبين؛ وهو ما يعني شرعًا التنازل عن الحق الخاص، لكن المحكمة تمسكت بإقامة الحق العام رغبة منها في توجيه رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه تهديد السلم العام، أو تعكير صفو المجتمع وتهديد حياة أفراده.. إضافة إلى الحرص على أرواح وأموال الناس، وكفالة حقوقهم، بغض النظر عن مواقفهم أو آرائهم؛ لذلك لم تأخذها في الحق لومة لائم، ولم تتردد في إزالة الغموض، وتفسير الأمور على حقيقتها.

الحكم التاريخي قطع ألسنة المرجفين، وأخرس الأصوات الصدئة التي تناقلت أحاديث الإفك، وسعت إلى ترويج الإشاعات والخرافات.. كما أسكت فضائيات الفتنة التي فبركت الأحداث، وسعت إلى تحريف الوقائع ولَي أعناق الحقائق وإصدار الأحكام الجائرة.

ورغم تلك الحملة الشعواء الجائرة التي قادتها تلك الدوائر المشبوهة إلا أن القضاء السعودي ظل يواصل عمله في صمت تام، ويتمسك بأعلى درجات المهنية والمصداقية رغبة في رد المظالم، وإرجاع الحقوق إلى أهلها.. وهو ما تجلى حقيقة على أرض الواقع.

وما أثار العجب والاستغراب أنه رغم أن القضية تخص مواطنًا سعوديًّا، تعرض للقتل من شخصيات سعودية في ظروف معلومة، إلا أن أعداء السعودية من الذين اسودت صدورهم، وامتلأت بالغل، حاولوا اتخاذها ذريعة لتشويه الصورة الناصعة لبلادنا، ومتنفسًا لأحقادهم القديمة، وفي سبيل ذلك نسجوا روايات سيئة الإخراج من وحي خيالاتهم، واستنفروا جميع طاقاتهم، واستعانوا بأذرع الشر كافة الموجودة في العالم.. لكن خاب فألهم، وتهاوت أكاذيبهم، وخرست ألسنتهم بعد إعلان عائلة خاشقجي تبرؤها من كل ما يُقال، وثقتها بعدالة قيادتها الرشيدة، ونزاهة القضاء السعودي.

الأسلوب الذي اتبعته السلطات السعودية منذ بداية تفجر القضية كان لافتًا؛ فبينما اجتهدت كثير من دوائر السوء في اختلاق تفاصيل الحادث الذي أدى إلى الوفاة، انبرت النيابة العامة بشجاعة منقطعة النظير، وأماطت اللثام عن حقيقة ما جرى، وأوردت الحقائق الناصعة؛ لذلك اتخذت السلطات السعودية على الفور إجراءات حازمة، صدرت عن مقامها السامي مباشرة؛ لتكتسب صفة القطعية والتنفيذ الفوري بتوقيف من حامت حولهم الشبهات، وإعادة هيكلة وتطوير وتحديث جهاز الاستخبارات، بما يضمن عدم تكرار ما حدث مستقبلاً.

وبدأ القضاء السعودي إجراءات فورية بحق من تورطوا في الشجار؛ لذلك فإن تفاصيل الحادث الأليم لم يوفرها الإعلام المأجور، ولم تكشفها فضائيات الفتنة ومصادر الشك، بل أتت من السلطات المسؤولة في هذه البلاد التي قامت على مبادئ واضحة وصريحة، لا تعرف المجاملة أو المحسوبية؛ لتثبت السعودية دومًا أنها بلاد العدل والإنصاف التي اتخذت كتاب الله وسنة رسوله -عليه أفضل الصلاة والسلام- شرعة ومنهاجًا، تحكم به، وتسير على نهجه القويم.

الحكم الذي أصدرته المحكمة يمثل -بدون شك- صفعة قاسية على وجوه مَن أدمنوا تزوير الحقائق وافتعالها، واجتهدوا كثيرًا في صب زيت الفتنة على نار القضية، وحاولوا تغطية ضوء الشمس بغربال مهترئ.

كما أن الحكم يغلق تلك الصفحة الأليمة، وهو بمنزلة بلسم لجروح عائلة الفقيد، يكفكف دموعها، ويداوي جروحها.

رحم الله المواطن السعودي جمال خاشقجي، وغفر له، وأسكنه الجنة، وألهم آله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.

11 سبتمبر 2020 - 23 محرّم 1442
08:56 PM
اخر تعديل
02 ديسمبر 2020 - 17 ربيع الآخر 1442
08:40 PM

القضاء السعودي يخرس ألسنة المرجفين

علي آل شرمة - الرياض
A A A
0
2,895

مرة أخرى تلقم السعودية أعداءها بحجر، وتُخرس ألسنتهم، وتُثبت من جديد أنها دولة قانون من الطراز الأول، وتتمسك بإحقاق العدالة مهما كان الطريق طويلاً. كما يؤكد القضاء السعودي مجددًا نزاهته واستقلاليته، وإصراره على إرجاع الحق لأصحابه، وضمان سير العدالة في مسارها الطبيعي، وذلك بإصدار المحكمة الجزائية أحكامًا قطعية واجبة التنفيذ على مَن تسببوا في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي -رحمه الله-، شملت ثمانية أشخاص؛ أثبتت التحريات ووقائع المحاكمة تورطهم في القضية. وهي أحكام رادعة، بلغ مجموعها السجن لمدة 124 سنة.

ما قاد إلى تلك المقدمة هو أن تلك الأحكام صدرت من المحكمة المختصة رغم أن أولياء الدم أعلنوا العفو عن المذنبين؛ وهو ما يعني شرعًا التنازل عن الحق الخاص، لكن المحكمة تمسكت بإقامة الحق العام رغبة منها في توجيه رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه تهديد السلم العام، أو تعكير صفو المجتمع وتهديد حياة أفراده.. إضافة إلى الحرص على أرواح وأموال الناس، وكفالة حقوقهم، بغض النظر عن مواقفهم أو آرائهم؛ لذلك لم تأخذها في الحق لومة لائم، ولم تتردد في إزالة الغموض، وتفسير الأمور على حقيقتها.

الحكم التاريخي قطع ألسنة المرجفين، وأخرس الأصوات الصدئة التي تناقلت أحاديث الإفك، وسعت إلى ترويج الإشاعات والخرافات.. كما أسكت فضائيات الفتنة التي فبركت الأحداث، وسعت إلى تحريف الوقائع ولَي أعناق الحقائق وإصدار الأحكام الجائرة.

ورغم تلك الحملة الشعواء الجائرة التي قادتها تلك الدوائر المشبوهة إلا أن القضاء السعودي ظل يواصل عمله في صمت تام، ويتمسك بأعلى درجات المهنية والمصداقية رغبة في رد المظالم، وإرجاع الحقوق إلى أهلها.. وهو ما تجلى حقيقة على أرض الواقع.

وما أثار العجب والاستغراب أنه رغم أن القضية تخص مواطنًا سعوديًّا، تعرض للقتل من شخصيات سعودية في ظروف معلومة، إلا أن أعداء السعودية من الذين اسودت صدورهم، وامتلأت بالغل، حاولوا اتخاذها ذريعة لتشويه الصورة الناصعة لبلادنا، ومتنفسًا لأحقادهم القديمة، وفي سبيل ذلك نسجوا روايات سيئة الإخراج من وحي خيالاتهم، واستنفروا جميع طاقاتهم، واستعانوا بأذرع الشر كافة الموجودة في العالم.. لكن خاب فألهم، وتهاوت أكاذيبهم، وخرست ألسنتهم بعد إعلان عائلة خاشقجي تبرؤها من كل ما يُقال، وثقتها بعدالة قيادتها الرشيدة، ونزاهة القضاء السعودي.

الأسلوب الذي اتبعته السلطات السعودية منذ بداية تفجر القضية كان لافتًا؛ فبينما اجتهدت كثير من دوائر السوء في اختلاق تفاصيل الحادث الذي أدى إلى الوفاة، انبرت النيابة العامة بشجاعة منقطعة النظير، وأماطت اللثام عن حقيقة ما جرى، وأوردت الحقائق الناصعة؛ لذلك اتخذت السلطات السعودية على الفور إجراءات حازمة، صدرت عن مقامها السامي مباشرة؛ لتكتسب صفة القطعية والتنفيذ الفوري بتوقيف من حامت حولهم الشبهات، وإعادة هيكلة وتطوير وتحديث جهاز الاستخبارات، بما يضمن عدم تكرار ما حدث مستقبلاً.

وبدأ القضاء السعودي إجراءات فورية بحق من تورطوا في الشجار؛ لذلك فإن تفاصيل الحادث الأليم لم يوفرها الإعلام المأجور، ولم تكشفها فضائيات الفتنة ومصادر الشك، بل أتت من السلطات المسؤولة في هذه البلاد التي قامت على مبادئ واضحة وصريحة، لا تعرف المجاملة أو المحسوبية؛ لتثبت السعودية دومًا أنها بلاد العدل والإنصاف التي اتخذت كتاب الله وسنة رسوله -عليه أفضل الصلاة والسلام- شرعة ومنهاجًا، تحكم به، وتسير على نهجه القويم.

الحكم الذي أصدرته المحكمة يمثل -بدون شك- صفعة قاسية على وجوه مَن أدمنوا تزوير الحقائق وافتعالها، واجتهدوا كثيرًا في صب زيت الفتنة على نار القضية، وحاولوا تغطية ضوء الشمس بغربال مهترئ.

كما أن الحكم يغلق تلك الصفحة الأليمة، وهو بمنزلة بلسم لجروح عائلة الفقيد، يكفكف دموعها، ويداوي جروحها.

رحم الله المواطن السعودي جمال خاشقجي، وغفر له، وأسكنه الجنة، وألهم آله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.