ولاء للقيادة وانتماء للدولة.. ما معاني الشعور الوطني للسعوديين عند تأسيس المملكة؟

لم يحسوا بأي فرق بين من "أتهم" منهم ومن "أنجد"

تزامن توحيد المملكة في العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، تحت حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، مع تشكل شعور جمعي بالوحدة بين أبناء المملكة، التي كانت رقعتها الجغرافية موزعة قبل ذلك بين عدة كيانات سياسية، وقد تبلور هذا الشعور الجمعي حول الانتماء إلى الدولة الموحدة، والولاء للقيادة التي وحدتها، وحققت بذلك آمالًا اختلجت بها قلوب أبناء الجزيرة العربية لفترة طويلة، وقد تضمن هذا الشعور العديد من المعاني السامية، التي عبّرت عن نفسها بعفوية نابعة من الإحساس بقيمة إنجاز التوحيد؛ مما دفعهم إلى رفع التماسات إلى الملك عبدالعزيز بتغيير اسم المملكة وقتئذ، إلى اسم أكثر تطابقًا في التعبير عن واقعها السياسي الجديد.

الروابط العميقة

وبدأت صحيفة "أم القرى" في نشر الالتماسات في عددها رقم 405 الصادر يوم الجمعة 15 جمادى الأولى 1351هـ الموافق لـ16 سبتمبر 1932 تحت عنوان رئيسي "الالتماسات المرفوعة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم بطلب تعديل اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها باسم المملكة العربية السعودية ووضع نظام للحكم وتوارث العرش"، مع تصدير الصفحة بعنوان "حركة مباركة"، وقدمت الصحيفة نشر الالتماسات بوصف الحراك الوطني، الذي شهدته مدن ومناطق المملكة، قائلة: "تبارى الحضري والبدوي، فعقدوا الاجتماعات للنظر في توحيد اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهما، باسم يكون أكثر انطباقًا على معاني الوحدة العربية، التي يتمنونها، والتي هي مرادهم وبغيتهم".

وتركز الشعور الوطني لدى السعوديين، في تلك الفترة على إدراك أهمية عامل الوحدة الجغرافية والقومية لأبناء المملكة، الذي "يجعل في البلاد بأجمعها ما يوحدها، ويجعلها وحدة كاملة، ويجعل أهلها أمة واحدة، لا فرق بين من أتهم منهم، ومن أنجد، ومن أغور، ومن أحجز، ومن أشمل، ومن أيمن"، وبدافع من معنى هذا الإدراك أجمعوا على أن اسم "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها" لا يتطابق مع واقع الوحدة القومية والجغرافية لأهل المملكة، ويعبر عن أوضاع شكلية "لا تدل على الروابط العميقة الكائنة بين أفراد السكان، ولا على التضامن الموجود بينهم على ما فيه عز البلاد".

الولاء للمؤسس

ومن المعاني التي تضمنها الشعور الوطني للسعوديين، الولاء لمؤسس البلاد وموحدها الملك عبدالعزيز، ويمثل الولاء للمؤسس واحدًا من الأسباب الجوهرية في طلب "تحويل اسم المملكة إلى اسم يكون أبين في الإشادة بذكر مَن كان السبب في هذا الاتحاد، والأصل في جمع الكلمة، وحصول الوحدة، وهو شخص جلالة الملك المفدى"، بحسب ما ذكروا في أحد الالتماسات؛ وهو ما تطابق مع التماس آخر عبّروا خلاله عن ولائهم للمؤسس، والعرفان بفضله، بالقول: "إن الله جعل على يديه أمن البلاد، وسكونها، ورغدها، واستشرافها لمعالي الأمور، وهدايتها لما فيه صلاحها الديني والدنيوي".

وشمل الشعور الوطني للسعوديين أيضًا، استشعارهم لقيمة تحقيق الاستقرار؛ فكما ذكروا فإن "الاستقرار والديمومة والثبات من الشروط الأساسية، التي تستهدفها الأمم في حياتها السياسية والاجتماعية، والتي لا أمل لها بمواجهة صروف الحدثان وكوارث الدهر إلا بها، والتي لا تقوم لبلاد ولا أمة بدونها قائمة"، كما تضمن الشعور الوطني كذلك معنى الإخلاص للدين والوطن، وهو ما أشار إليه نفر في معرض التماسهم إلى المؤسس بالقول: "قد حملنا على رفع رغباتنا هذه، محض الغيرة، والإخلاص لديننا وقوميتنا وبلادنا".

فوائد الاتحاد

ويلاحظ في تشكل هذه المعاني ضمن الشعور الوطني للسعوديين، في الفترة التي واكبت توحيد المملكة وإعلان تأسيسها، تقدم وعيهم الوطني في إدراك الأهمية السياسية للاستقرار والقوة الكامنة في الاتحاد في بناء الدول، ويتجلى ذلك في خطابهم للملك عبدالعزيز بالقول: "تدركون قبل كل أحد فوائد الاجتماع والاتحاد، وإزالة كل فارق جرت به العادة أو قضت به صروف الزمان في ظروف ماضية"، وبدافع من يقينهم بذلك الوعي توجهوا إلى المؤسس لكي يحقق آمال شعبه في الوحدة ويجعلها مملكة متحدة مندمجة في بعضها، تستوي مقدراتها في كل خير، وتتضافر جهودها حيث امتدت بها الطنب، أو ثرت عليها السحب، لجلب المنافع ودفع المضار ".

وتجاوب الملك عبدالعزيز مع تطلعات وآمال شعبه، التي أرسلت إليه عبر مئات الالتماسات، من مختلف مناطق المملكة ومدنها، وأصدر الأمر الملكي رقم 2716، الذي نص في مادته الأولى على تغيير إلى اسم المملكة من "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها"، إلى "المملكة العربية السعودية"، كما نص في مادته الثامنة على اختيار 23 من سبتمبر يومًا لإعلان توحيد المملكة، ويومًا وطنيًّا سنويًّا لها؛ ليجسد المؤسس وشعبه أروع مثل في الوحدة الوطنية والتلاحم، الذي لم يقتصر تأثيره على اللحظة التاريخية التي انبثق فيها؛ بل تعداها ليصوغ جوهر العلاقة المتينة، التي أصبحت تربط بين أجيال الشعب السعودي وقياداته.

اعلان
ولاء للقيادة وانتماء للدولة.. ما معاني الشعور الوطني للسعوديين عند تأسيس المملكة؟
سبق

تزامن توحيد المملكة في العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، تحت حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، مع تشكل شعور جمعي بالوحدة بين أبناء المملكة، التي كانت رقعتها الجغرافية موزعة قبل ذلك بين عدة كيانات سياسية، وقد تبلور هذا الشعور الجمعي حول الانتماء إلى الدولة الموحدة، والولاء للقيادة التي وحدتها، وحققت بذلك آمالًا اختلجت بها قلوب أبناء الجزيرة العربية لفترة طويلة، وقد تضمن هذا الشعور العديد من المعاني السامية، التي عبّرت عن نفسها بعفوية نابعة من الإحساس بقيمة إنجاز التوحيد؛ مما دفعهم إلى رفع التماسات إلى الملك عبدالعزيز بتغيير اسم المملكة وقتئذ، إلى اسم أكثر تطابقًا في التعبير عن واقعها السياسي الجديد.

الروابط العميقة

وبدأت صحيفة "أم القرى" في نشر الالتماسات في عددها رقم 405 الصادر يوم الجمعة 15 جمادى الأولى 1351هـ الموافق لـ16 سبتمبر 1932 تحت عنوان رئيسي "الالتماسات المرفوعة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم بطلب تعديل اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها باسم المملكة العربية السعودية ووضع نظام للحكم وتوارث العرش"، مع تصدير الصفحة بعنوان "حركة مباركة"، وقدمت الصحيفة نشر الالتماسات بوصف الحراك الوطني، الذي شهدته مدن ومناطق المملكة، قائلة: "تبارى الحضري والبدوي، فعقدوا الاجتماعات للنظر في توحيد اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهما، باسم يكون أكثر انطباقًا على معاني الوحدة العربية، التي يتمنونها، والتي هي مرادهم وبغيتهم".

وتركز الشعور الوطني لدى السعوديين، في تلك الفترة على إدراك أهمية عامل الوحدة الجغرافية والقومية لأبناء المملكة، الذي "يجعل في البلاد بأجمعها ما يوحدها، ويجعلها وحدة كاملة، ويجعل أهلها أمة واحدة، لا فرق بين من أتهم منهم، ومن أنجد، ومن أغور، ومن أحجز، ومن أشمل، ومن أيمن"، وبدافع من معنى هذا الإدراك أجمعوا على أن اسم "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها" لا يتطابق مع واقع الوحدة القومية والجغرافية لأهل المملكة، ويعبر عن أوضاع شكلية "لا تدل على الروابط العميقة الكائنة بين أفراد السكان، ولا على التضامن الموجود بينهم على ما فيه عز البلاد".

الولاء للمؤسس

ومن المعاني التي تضمنها الشعور الوطني للسعوديين، الولاء لمؤسس البلاد وموحدها الملك عبدالعزيز، ويمثل الولاء للمؤسس واحدًا من الأسباب الجوهرية في طلب "تحويل اسم المملكة إلى اسم يكون أبين في الإشادة بذكر مَن كان السبب في هذا الاتحاد، والأصل في جمع الكلمة، وحصول الوحدة، وهو شخص جلالة الملك المفدى"، بحسب ما ذكروا في أحد الالتماسات؛ وهو ما تطابق مع التماس آخر عبّروا خلاله عن ولائهم للمؤسس، والعرفان بفضله، بالقول: "إن الله جعل على يديه أمن البلاد، وسكونها، ورغدها، واستشرافها لمعالي الأمور، وهدايتها لما فيه صلاحها الديني والدنيوي".

وشمل الشعور الوطني للسعوديين أيضًا، استشعارهم لقيمة تحقيق الاستقرار؛ فكما ذكروا فإن "الاستقرار والديمومة والثبات من الشروط الأساسية، التي تستهدفها الأمم في حياتها السياسية والاجتماعية، والتي لا أمل لها بمواجهة صروف الحدثان وكوارث الدهر إلا بها، والتي لا تقوم لبلاد ولا أمة بدونها قائمة"، كما تضمن الشعور الوطني كذلك معنى الإخلاص للدين والوطن، وهو ما أشار إليه نفر في معرض التماسهم إلى المؤسس بالقول: "قد حملنا على رفع رغباتنا هذه، محض الغيرة، والإخلاص لديننا وقوميتنا وبلادنا".

فوائد الاتحاد

ويلاحظ في تشكل هذه المعاني ضمن الشعور الوطني للسعوديين، في الفترة التي واكبت توحيد المملكة وإعلان تأسيسها، تقدم وعيهم الوطني في إدراك الأهمية السياسية للاستقرار والقوة الكامنة في الاتحاد في بناء الدول، ويتجلى ذلك في خطابهم للملك عبدالعزيز بالقول: "تدركون قبل كل أحد فوائد الاجتماع والاتحاد، وإزالة كل فارق جرت به العادة أو قضت به صروف الزمان في ظروف ماضية"، وبدافع من يقينهم بذلك الوعي توجهوا إلى المؤسس لكي يحقق آمال شعبه في الوحدة ويجعلها مملكة متحدة مندمجة في بعضها، تستوي مقدراتها في كل خير، وتتضافر جهودها حيث امتدت بها الطنب، أو ثرت عليها السحب، لجلب المنافع ودفع المضار ".

وتجاوب الملك عبدالعزيز مع تطلعات وآمال شعبه، التي أرسلت إليه عبر مئات الالتماسات، من مختلف مناطق المملكة ومدنها، وأصدر الأمر الملكي رقم 2716، الذي نص في مادته الأولى على تغيير إلى اسم المملكة من "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها"، إلى "المملكة العربية السعودية"، كما نص في مادته الثامنة على اختيار 23 من سبتمبر يومًا لإعلان توحيد المملكة، ويومًا وطنيًّا سنويًّا لها؛ ليجسد المؤسس وشعبه أروع مثل في الوحدة الوطنية والتلاحم، الذي لم يقتصر تأثيره على اللحظة التاريخية التي انبثق فيها؛ بل تعداها ليصوغ جوهر العلاقة المتينة، التي أصبحت تربط بين أجيال الشعب السعودي وقياداته.

22 سبتمبر 2020 - 5 صفر 1442
02:19 PM

ولاء للقيادة وانتماء للدولة.. ما معاني الشعور الوطني للسعوديين عند تأسيس المملكة؟

لم يحسوا بأي فرق بين من "أتهم" منهم ومن "أنجد"

A A A
3
3,566

تزامن توحيد المملكة في العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، تحت حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، مع تشكل شعور جمعي بالوحدة بين أبناء المملكة، التي كانت رقعتها الجغرافية موزعة قبل ذلك بين عدة كيانات سياسية، وقد تبلور هذا الشعور الجمعي حول الانتماء إلى الدولة الموحدة، والولاء للقيادة التي وحدتها، وحققت بذلك آمالًا اختلجت بها قلوب أبناء الجزيرة العربية لفترة طويلة، وقد تضمن هذا الشعور العديد من المعاني السامية، التي عبّرت عن نفسها بعفوية نابعة من الإحساس بقيمة إنجاز التوحيد؛ مما دفعهم إلى رفع التماسات إلى الملك عبدالعزيز بتغيير اسم المملكة وقتئذ، إلى اسم أكثر تطابقًا في التعبير عن واقعها السياسي الجديد.

الروابط العميقة

وبدأت صحيفة "أم القرى" في نشر الالتماسات في عددها رقم 405 الصادر يوم الجمعة 15 جمادى الأولى 1351هـ الموافق لـ16 سبتمبر 1932 تحت عنوان رئيسي "الالتماسات المرفوعة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم بطلب تعديل اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها باسم المملكة العربية السعودية ووضع نظام للحكم وتوارث العرش"، مع تصدير الصفحة بعنوان "حركة مباركة"، وقدمت الصحيفة نشر الالتماسات بوصف الحراك الوطني، الذي شهدته مدن ومناطق المملكة، قائلة: "تبارى الحضري والبدوي، فعقدوا الاجتماعات للنظر في توحيد اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهما، باسم يكون أكثر انطباقًا على معاني الوحدة العربية، التي يتمنونها، والتي هي مرادهم وبغيتهم".

وتركز الشعور الوطني لدى السعوديين، في تلك الفترة على إدراك أهمية عامل الوحدة الجغرافية والقومية لأبناء المملكة، الذي "يجعل في البلاد بأجمعها ما يوحدها، ويجعلها وحدة كاملة، ويجعل أهلها أمة واحدة، لا فرق بين من أتهم منهم، ومن أنجد، ومن أغور، ومن أحجز، ومن أشمل، ومن أيمن"، وبدافع من معنى هذا الإدراك أجمعوا على أن اسم "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها" لا يتطابق مع واقع الوحدة القومية والجغرافية لأهل المملكة، ويعبر عن أوضاع شكلية "لا تدل على الروابط العميقة الكائنة بين أفراد السكان، ولا على التضامن الموجود بينهم على ما فيه عز البلاد".

الولاء للمؤسس

ومن المعاني التي تضمنها الشعور الوطني للسعوديين، الولاء لمؤسس البلاد وموحدها الملك عبدالعزيز، ويمثل الولاء للمؤسس واحدًا من الأسباب الجوهرية في طلب "تحويل اسم المملكة إلى اسم يكون أبين في الإشادة بذكر مَن كان السبب في هذا الاتحاد، والأصل في جمع الكلمة، وحصول الوحدة، وهو شخص جلالة الملك المفدى"، بحسب ما ذكروا في أحد الالتماسات؛ وهو ما تطابق مع التماس آخر عبّروا خلاله عن ولائهم للمؤسس، والعرفان بفضله، بالقول: "إن الله جعل على يديه أمن البلاد، وسكونها، ورغدها، واستشرافها لمعالي الأمور، وهدايتها لما فيه صلاحها الديني والدنيوي".

وشمل الشعور الوطني للسعوديين أيضًا، استشعارهم لقيمة تحقيق الاستقرار؛ فكما ذكروا فإن "الاستقرار والديمومة والثبات من الشروط الأساسية، التي تستهدفها الأمم في حياتها السياسية والاجتماعية، والتي لا أمل لها بمواجهة صروف الحدثان وكوارث الدهر إلا بها، والتي لا تقوم لبلاد ولا أمة بدونها قائمة"، كما تضمن الشعور الوطني كذلك معنى الإخلاص للدين والوطن، وهو ما أشار إليه نفر في معرض التماسهم إلى المؤسس بالقول: "قد حملنا على رفع رغباتنا هذه، محض الغيرة، والإخلاص لديننا وقوميتنا وبلادنا".

فوائد الاتحاد

ويلاحظ في تشكل هذه المعاني ضمن الشعور الوطني للسعوديين، في الفترة التي واكبت توحيد المملكة وإعلان تأسيسها، تقدم وعيهم الوطني في إدراك الأهمية السياسية للاستقرار والقوة الكامنة في الاتحاد في بناء الدول، ويتجلى ذلك في خطابهم للملك عبدالعزيز بالقول: "تدركون قبل كل أحد فوائد الاجتماع والاتحاد، وإزالة كل فارق جرت به العادة أو قضت به صروف الزمان في ظروف ماضية"، وبدافع من يقينهم بذلك الوعي توجهوا إلى المؤسس لكي يحقق آمال شعبه في الوحدة ويجعلها مملكة متحدة مندمجة في بعضها، تستوي مقدراتها في كل خير، وتتضافر جهودها حيث امتدت بها الطنب، أو ثرت عليها السحب، لجلب المنافع ودفع المضار ".

وتجاوب الملك عبدالعزيز مع تطلعات وآمال شعبه، التي أرسلت إليه عبر مئات الالتماسات، من مختلف مناطق المملكة ومدنها، وأصدر الأمر الملكي رقم 2716، الذي نص في مادته الأولى على تغيير إلى اسم المملكة من "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها"، إلى "المملكة العربية السعودية"، كما نص في مادته الثامنة على اختيار 23 من سبتمبر يومًا لإعلان توحيد المملكة، ويومًا وطنيًّا سنويًّا لها؛ ليجسد المؤسس وشعبه أروع مثل في الوحدة الوطنية والتلاحم، الذي لم يقتصر تأثيره على اللحظة التاريخية التي انبثق فيها؛ بل تعداها ليصوغ جوهر العلاقة المتينة، التي أصبحت تربط بين أجيال الشعب السعودي وقياداته.