كورونا ومعادن التجار..!

صمت بعض التجار على مدى سنوات عن أي مبادرات وطنية مباشرة، وتفرغوا لحصد وتجميع أموالهم من جيب كل مواطن ومقيم. وكشفت آخر الأزمات العالمية والوطنية عن انتظار بعضهم مثل ما يحدث اليوم لرفع الأسعار، وتعطيش السوق.. لقد أصبحت الحاجة كبيرة لإنشاء شركات وطنية، تملكها الحكومة، تعمل في مجالات التصنيع الاستراتيجية في الغذاء والمستلزمات الطبية التي شهدت استغلالاً مبالغًا فيه، صنع حالة من الارتباك المجتمعي. ولو لم يملك المواطن ثقة كبيرة في توجُّه الحكومة في توفير الحياة الكريمة له لشهدنا صراعات وفوضى عارمة، لا تُحمد عقباها.

عمليات التهويل التي تبنتها أبواق مأجورة على المعقمات، وبعض الأغذية، ستصنع إرادة سعودية جديدة، بمنح وفتح خيارات استثمارية جديدة، تعمل عليها كل وزارة، وتفعيل شركات حكومية للغذاء والمستلزمات الطبية.

لا أعلم لماذا وقفت بقية الشركات الكبرى متفرجة، لم تعرض مبانيها، أو تقدم رزمة مبادرات معنوية ومالية لمساعدة الجهود الحكومية؟!

الدولة لا تنتظر أحدًا، لكنها بالتأكيد بحاجة لمن يقف بجوارها من الشركات والتجار الذين طالما دعمتهم، وشجَّعتهم، وموَّلتهم.

اليوم نحن في اختبار وطني صعب، ينتظر مبادرات متواصلة من الجميع، من بنك ملياري، حتى أصغر تاجر. وأصبح واجبًا أن يكون كل تاجر تحت مجهر وطني دقيق، كم ومقدار ما بادر به؟ أو يترك الميدان لأفضل منه؛ فالسعودية ولادة لكل نبيل ومبادر.

سعيد آل جندب فيروس كورونا الجديد
اعلان
كورونا ومعادن التجار..!
سبق

صمت بعض التجار على مدى سنوات عن أي مبادرات وطنية مباشرة، وتفرغوا لحصد وتجميع أموالهم من جيب كل مواطن ومقيم. وكشفت آخر الأزمات العالمية والوطنية عن انتظار بعضهم مثل ما يحدث اليوم لرفع الأسعار، وتعطيش السوق.. لقد أصبحت الحاجة كبيرة لإنشاء شركات وطنية، تملكها الحكومة، تعمل في مجالات التصنيع الاستراتيجية في الغذاء والمستلزمات الطبية التي شهدت استغلالاً مبالغًا فيه، صنع حالة من الارتباك المجتمعي. ولو لم يملك المواطن ثقة كبيرة في توجُّه الحكومة في توفير الحياة الكريمة له لشهدنا صراعات وفوضى عارمة، لا تُحمد عقباها.

عمليات التهويل التي تبنتها أبواق مأجورة على المعقمات، وبعض الأغذية، ستصنع إرادة سعودية جديدة، بمنح وفتح خيارات استثمارية جديدة، تعمل عليها كل وزارة، وتفعيل شركات حكومية للغذاء والمستلزمات الطبية.

لا أعلم لماذا وقفت بقية الشركات الكبرى متفرجة، لم تعرض مبانيها، أو تقدم رزمة مبادرات معنوية ومالية لمساعدة الجهود الحكومية؟!

الدولة لا تنتظر أحدًا، لكنها بالتأكيد بحاجة لمن يقف بجوارها من الشركات والتجار الذين طالما دعمتهم، وشجَّعتهم، وموَّلتهم.

اليوم نحن في اختبار وطني صعب، ينتظر مبادرات متواصلة من الجميع، من بنك ملياري، حتى أصغر تاجر. وأصبح واجبًا أن يكون كل تاجر تحت مجهر وطني دقيق، كم ومقدار ما بادر به؟ أو يترك الميدان لأفضل منه؛ فالسعودية ولادة لكل نبيل ومبادر.

17 مارس 2020 - 22 رجب 1441
01:53 AM
اخر تعديل
17 إبريل 2020 - 24 شعبان 1441
05:12 PM

كورونا ومعادن التجار..!

سعيد آل جندب - الرياض
A A A
5
2,347

صمت بعض التجار على مدى سنوات عن أي مبادرات وطنية مباشرة، وتفرغوا لحصد وتجميع أموالهم من جيب كل مواطن ومقيم. وكشفت آخر الأزمات العالمية والوطنية عن انتظار بعضهم مثل ما يحدث اليوم لرفع الأسعار، وتعطيش السوق.. لقد أصبحت الحاجة كبيرة لإنشاء شركات وطنية، تملكها الحكومة، تعمل في مجالات التصنيع الاستراتيجية في الغذاء والمستلزمات الطبية التي شهدت استغلالاً مبالغًا فيه، صنع حالة من الارتباك المجتمعي. ولو لم يملك المواطن ثقة كبيرة في توجُّه الحكومة في توفير الحياة الكريمة له لشهدنا صراعات وفوضى عارمة، لا تُحمد عقباها.

عمليات التهويل التي تبنتها أبواق مأجورة على المعقمات، وبعض الأغذية، ستصنع إرادة سعودية جديدة، بمنح وفتح خيارات استثمارية جديدة، تعمل عليها كل وزارة، وتفعيل شركات حكومية للغذاء والمستلزمات الطبية.

لا أعلم لماذا وقفت بقية الشركات الكبرى متفرجة، لم تعرض مبانيها، أو تقدم رزمة مبادرات معنوية ومالية لمساعدة الجهود الحكومية؟!

الدولة لا تنتظر أحدًا، لكنها بالتأكيد بحاجة لمن يقف بجوارها من الشركات والتجار الذين طالما دعمتهم، وشجَّعتهم، وموَّلتهم.

اليوم نحن في اختبار وطني صعب، ينتظر مبادرات متواصلة من الجميع، من بنك ملياري، حتى أصغر تاجر. وأصبح واجبًا أن يكون كل تاجر تحت مجهر وطني دقيق، كم ومقدار ما بادر به؟ أو يترك الميدان لأفضل منه؛ فالسعودية ولادة لكل نبيل ومبادر.