(وطن) يخدم (أمة)

كل أنظار العالم تتجه هذه الأيام إلى وطني الأرض الطيبة، قِبلة المسلمين، وبلاد الحرمين؛ لنشاهد ونرى ونوثق ونسجِّل قيادة هذا الوطن وشعبها، كيف رحبوا وخدموا ضيوف الرحمن حجاج بيت الله العظيم.

لن أتحدث عن مليارات الدولارات، ولا عن تلك التجهيزات من بنية تحتية وغيرها، بل أتحدث عن الإنسان خُلقًا وكرمًا وعملاً وكلمة وابتسامة.. وكلٌّ يخدم في مجاله، سواء تطوعًا أو وظيفة، جميعهم يسعون لهدف واحد: راحة ضيوف الرحمن؛ فذاك هو شرف المكان والزمان، وخاصية هذه البلاد أننا جميعًا هنا خدَّام للحرمين الشريفين.

أستذكر اليوم كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما دشَّن برنامج خدمة ضيوف الرحمن في رمضان الماضي، حينها قال: "لستُ أنا فقط خادم الحرمين الشريفين، بل كلنا جميعا خدّام للحرمين الشريفين"؛ فجميعنا كبارًا وصغارًا، رجالاً ونساء، وفي كل مجال وعمل ومهنة، نخدم الحرمين الشريفين وضيوفهما؛ فذاك هو الشرف الذي شرف الله به هذه البلاد وشعبها.

فوطننا اليوم يجمع أمة الإسلام من كل أنحاء العالم؛ ليؤدوا فريضة من فرائض الدين، وركنًا من أركانه، ليس لهم هدف إلا عبادة الله، يأتون بأمان، ويؤدون فريضتهم في راحة وطمأنينة، ويعودون لأوطانهم فرحين بفريضتهم، راضين عما قُدِّم لهم.

ولم تستغل هذه الدولة الحج والحرمين الشريفين لشعارات سياسية أو غيرها، بل هي تمنع كل مَن يريد أن يستغل ذلك، ومع هذا لم تسلم من أولئك الذين يسعون في كل عام لتسييس الحج حقدًا من عند أنفسهم، وجهلاً بما تعنيه هذه الفريضة، وحسدًا بما أنعم الله علينا.

لا يهمنا اليوم تلك الأبواق، ولا أصوات الجهل ومزامير الشيطان التي تتربص؛ لعلها ترقص عبر إعلامها المأجور؛ لأن ما يهمنا هو أن نخدم ضيوف الرحمن، وأن نقدم لهم وسائل الراحة والأمن والاطمئنان؛ فقائدنا وملكنا وقف بنفسه هناك في منى؛ ليتفقد ضيوف الرحمن، ويشرف على كل ما يقدَّم لهم، وليس لنا شاغر إلا أن نفرح بهم وبراحتهم.

التاريخ يسجِّل اليوم أن هذه البلاد منذ نشأتها كانت –وما زالت وستبقى بإذن الله- وطنًا لأمة الإسلام، وحامية لحمى الدين، ورافعة لراية التوحيد، وداعية سلام للعالم.. وما تقدمه اليوم لم يقدَّم على مَرّ التاريخ. وعندما نعود لرؤية الدولة 2030م، وما ستقدمه للأمة وللحرمين الشريفين، حينها نعرف أن خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما هي أولوية على قائمة أولويات هذه الدولة في كل خططها ونهجها وسياساتها، ورصدت لها ميزانيات بمليارات الدولارات، وخططًا مستقبلية، تُستخدم فيها كل ما توصل له العلم لراحة الحاج والمعتمر والزائر.

في الختام نقدم الشكر ونرفع الدعاء لكل رجال الأمن، ولكل مواطن ومواطنة يعملون ويسهرون اليوم في المشاعر المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن؛ فهم الفخر الذي نعتز به، وواجهة لوطنهم، ومثال يُقتدى به.. ونسأل الله لهم التوفيق والنجاح.

موسم الحج لعام 1440هـ الحج 1440هـ الحج
اعلان
(وطن) يخدم (أمة)
سبق

كل أنظار العالم تتجه هذه الأيام إلى وطني الأرض الطيبة، قِبلة المسلمين، وبلاد الحرمين؛ لنشاهد ونرى ونوثق ونسجِّل قيادة هذا الوطن وشعبها، كيف رحبوا وخدموا ضيوف الرحمن حجاج بيت الله العظيم.

لن أتحدث عن مليارات الدولارات، ولا عن تلك التجهيزات من بنية تحتية وغيرها، بل أتحدث عن الإنسان خُلقًا وكرمًا وعملاً وكلمة وابتسامة.. وكلٌّ يخدم في مجاله، سواء تطوعًا أو وظيفة، جميعهم يسعون لهدف واحد: راحة ضيوف الرحمن؛ فذاك هو شرف المكان والزمان، وخاصية هذه البلاد أننا جميعًا هنا خدَّام للحرمين الشريفين.

أستذكر اليوم كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما دشَّن برنامج خدمة ضيوف الرحمن في رمضان الماضي، حينها قال: "لستُ أنا فقط خادم الحرمين الشريفين، بل كلنا جميعا خدّام للحرمين الشريفين"؛ فجميعنا كبارًا وصغارًا، رجالاً ونساء، وفي كل مجال وعمل ومهنة، نخدم الحرمين الشريفين وضيوفهما؛ فذاك هو الشرف الذي شرف الله به هذه البلاد وشعبها.

فوطننا اليوم يجمع أمة الإسلام من كل أنحاء العالم؛ ليؤدوا فريضة من فرائض الدين، وركنًا من أركانه، ليس لهم هدف إلا عبادة الله، يأتون بأمان، ويؤدون فريضتهم في راحة وطمأنينة، ويعودون لأوطانهم فرحين بفريضتهم، راضين عما قُدِّم لهم.

ولم تستغل هذه الدولة الحج والحرمين الشريفين لشعارات سياسية أو غيرها، بل هي تمنع كل مَن يريد أن يستغل ذلك، ومع هذا لم تسلم من أولئك الذين يسعون في كل عام لتسييس الحج حقدًا من عند أنفسهم، وجهلاً بما تعنيه هذه الفريضة، وحسدًا بما أنعم الله علينا.

لا يهمنا اليوم تلك الأبواق، ولا أصوات الجهل ومزامير الشيطان التي تتربص؛ لعلها ترقص عبر إعلامها المأجور؛ لأن ما يهمنا هو أن نخدم ضيوف الرحمن، وأن نقدم لهم وسائل الراحة والأمن والاطمئنان؛ فقائدنا وملكنا وقف بنفسه هناك في منى؛ ليتفقد ضيوف الرحمن، ويشرف على كل ما يقدَّم لهم، وليس لنا شاغر إلا أن نفرح بهم وبراحتهم.

التاريخ يسجِّل اليوم أن هذه البلاد منذ نشأتها كانت –وما زالت وستبقى بإذن الله- وطنًا لأمة الإسلام، وحامية لحمى الدين، ورافعة لراية التوحيد، وداعية سلام للعالم.. وما تقدمه اليوم لم يقدَّم على مَرّ التاريخ. وعندما نعود لرؤية الدولة 2030م، وما ستقدمه للأمة وللحرمين الشريفين، حينها نعرف أن خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما هي أولوية على قائمة أولويات هذه الدولة في كل خططها ونهجها وسياساتها، ورصدت لها ميزانيات بمليارات الدولارات، وخططًا مستقبلية، تُستخدم فيها كل ما توصل له العلم لراحة الحاج والمعتمر والزائر.

في الختام نقدم الشكر ونرفع الدعاء لكل رجال الأمن، ولكل مواطن ومواطنة يعملون ويسهرون اليوم في المشاعر المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن؛ فهم الفخر الذي نعتز به، وواجهة لوطنهم، ومثال يُقتدى به.. ونسأل الله لهم التوفيق والنجاح.

13 أغسطس 2019 - 12 ذو الحجة 1440
08:21 PM
اخر تعديل
17 أغسطس 2019 - 16 ذو الحجة 1440
12:15 PM

(وطن) يخدم (أمة)

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
325

كل أنظار العالم تتجه هذه الأيام إلى وطني الأرض الطيبة، قِبلة المسلمين، وبلاد الحرمين؛ لنشاهد ونرى ونوثق ونسجِّل قيادة هذا الوطن وشعبها، كيف رحبوا وخدموا ضيوف الرحمن حجاج بيت الله العظيم.

لن أتحدث عن مليارات الدولارات، ولا عن تلك التجهيزات من بنية تحتية وغيرها، بل أتحدث عن الإنسان خُلقًا وكرمًا وعملاً وكلمة وابتسامة.. وكلٌّ يخدم في مجاله، سواء تطوعًا أو وظيفة، جميعهم يسعون لهدف واحد: راحة ضيوف الرحمن؛ فذاك هو شرف المكان والزمان، وخاصية هذه البلاد أننا جميعًا هنا خدَّام للحرمين الشريفين.

أستذكر اليوم كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما دشَّن برنامج خدمة ضيوف الرحمن في رمضان الماضي، حينها قال: "لستُ أنا فقط خادم الحرمين الشريفين، بل كلنا جميعا خدّام للحرمين الشريفين"؛ فجميعنا كبارًا وصغارًا، رجالاً ونساء، وفي كل مجال وعمل ومهنة، نخدم الحرمين الشريفين وضيوفهما؛ فذاك هو الشرف الذي شرف الله به هذه البلاد وشعبها.

فوطننا اليوم يجمع أمة الإسلام من كل أنحاء العالم؛ ليؤدوا فريضة من فرائض الدين، وركنًا من أركانه، ليس لهم هدف إلا عبادة الله، يأتون بأمان، ويؤدون فريضتهم في راحة وطمأنينة، ويعودون لأوطانهم فرحين بفريضتهم، راضين عما قُدِّم لهم.

ولم تستغل هذه الدولة الحج والحرمين الشريفين لشعارات سياسية أو غيرها، بل هي تمنع كل مَن يريد أن يستغل ذلك، ومع هذا لم تسلم من أولئك الذين يسعون في كل عام لتسييس الحج حقدًا من عند أنفسهم، وجهلاً بما تعنيه هذه الفريضة، وحسدًا بما أنعم الله علينا.

لا يهمنا اليوم تلك الأبواق، ولا أصوات الجهل ومزامير الشيطان التي تتربص؛ لعلها ترقص عبر إعلامها المأجور؛ لأن ما يهمنا هو أن نخدم ضيوف الرحمن، وأن نقدم لهم وسائل الراحة والأمن والاطمئنان؛ فقائدنا وملكنا وقف بنفسه هناك في منى؛ ليتفقد ضيوف الرحمن، ويشرف على كل ما يقدَّم لهم، وليس لنا شاغر إلا أن نفرح بهم وبراحتهم.

التاريخ يسجِّل اليوم أن هذه البلاد منذ نشأتها كانت –وما زالت وستبقى بإذن الله- وطنًا لأمة الإسلام، وحامية لحمى الدين، ورافعة لراية التوحيد، وداعية سلام للعالم.. وما تقدمه اليوم لم يقدَّم على مَرّ التاريخ. وعندما نعود لرؤية الدولة 2030م، وما ستقدمه للأمة وللحرمين الشريفين، حينها نعرف أن خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما هي أولوية على قائمة أولويات هذه الدولة في كل خططها ونهجها وسياساتها، ورصدت لها ميزانيات بمليارات الدولارات، وخططًا مستقبلية، تُستخدم فيها كل ما توصل له العلم لراحة الحاج والمعتمر والزائر.

في الختام نقدم الشكر ونرفع الدعاء لكل رجال الأمن، ولكل مواطن ومواطنة يعملون ويسهرون اليوم في المشاعر المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن؛ فهم الفخر الذي نعتز به، وواجهة لوطنهم، ومثال يُقتدى به.. ونسأل الله لهم التوفيق والنجاح.