الاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا التعليم

تسعى وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية تماشيًا مع رؤية 2030 إلى تطوير المنظومة التعليمية، وذلك من خلال إعادة هيكلة أفكار ومهارات الطلاب، وتوظيف وتنمية المخزون المعرفي لديهم.

لقد تحوّلت النظرة الاقتصادية في القرن الواحد والعشرين من اقتصاد الصناعات والثروات الطبيعية إلى اقتصاد المعلومات والثروات المعرفية.

وهذا التحول يُسمى بتنمية الاقتصاد المعرفي، الذي يعتمد على ركائز مهمة، مثل شبكة الاتصالات، والابتكار والتطوير.. فالاقتصاد المعرفي له إسهامات كبيرة في تطوير مناهج التعليم، واعتماد التكنولوجيا كمصدر للتعليم؛ وبالتالي سيكون هناك تسهيل للتعليم عن بُعد، وستكون هناك تنمية معرفية مستدامة.

إن منظومة الاقتصاد المعرفي في السعودية تسعى لتنمية مهارات حل المشكلات، والتفكير الناقد، ودراسة المنهج الفلسفي للوصول بالطلاب إلى تفكير إبداعي متنوع الثقافات؛ لذلك تم تحديث المناهج وفق رؤية تربوية مواكبة للمستجدات، وتتفق مع ميول المتعلمين.

إن الاقتصاد المعرفي يسعى لتوسيع الإنتاج، وتطوير كفايات المعلم والطالب، من خلال فهم واستخدام التكنولوجيا كوسيلة وأداة.. وساعد ذلك في تطوير إدارة المعلم للصفوف الافتراضية، والإبداع في توظيف التكنولوجيا من خلال تعلم وإتقان تطبيقات وبرمجيات تعليمية عدة، تساهم في تقديم المحتوى المعرفي بمهارة.

إن إغلاق المدارس والجامعات من جراء جائحة كوفيد 19 حول العالم مكَّن هذا الاقتصاد من تسهيل عملية التعليم إلكترونيًّا. لقد تم اعتماد التعليم عن بُعد من خلال منصات رقمية للحفاظ على تنمية المخزون المعرفي لدى الطلاب.

هذا التغيُّر وضع الجميع أمام تحديات عديدة، منها توفير الأدوات التقنية المطلوبة للتعلم، واكتساب مهارات تقنية عالية لشرائح مختلفة في المجتمع، شملت الأسرة والطلاب والمعلمين والكوادر الإدارية.

وفيما يخص التنمية المعرفية المستدامة فإن دول العالم تشهد منافسة كبيرة على اكتساب مستوى اقتصادي عالمي ممتاز. ومن المحفزات والأساسيات التي تساعد على الوصول إلى مستوى اقتصادي عالمي كان التعليم والابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات من أهم السبل للوصول إلى ذلك. ولقد تم وضع معايير للكفاءة والجودة؛ وهو ما حدا بدول العالم إلى تطوير أداء ومخرجات الجامعات والمؤسسات التعليمية.

نجد مما سبق أن الاقتصاد المعرفي ليس تراكمًا معرفيًّا، بل استثمارًا لطاقات العقل البشري لتنمية روافد بيئة العمل، وإعادة هيكلة المجتمع، ووجود تدريب مستمر وفعّال، يحفز على النمو الاقتصادي العالمي عن طريق المعرفة.

إسراء الهذلي
اعلان
الاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا التعليم
سبق

تسعى وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية تماشيًا مع رؤية 2030 إلى تطوير المنظومة التعليمية، وذلك من خلال إعادة هيكلة أفكار ومهارات الطلاب، وتوظيف وتنمية المخزون المعرفي لديهم.

لقد تحوّلت النظرة الاقتصادية في القرن الواحد والعشرين من اقتصاد الصناعات والثروات الطبيعية إلى اقتصاد المعلومات والثروات المعرفية.

وهذا التحول يُسمى بتنمية الاقتصاد المعرفي، الذي يعتمد على ركائز مهمة، مثل شبكة الاتصالات، والابتكار والتطوير.. فالاقتصاد المعرفي له إسهامات كبيرة في تطوير مناهج التعليم، واعتماد التكنولوجيا كمصدر للتعليم؛ وبالتالي سيكون هناك تسهيل للتعليم عن بُعد، وستكون هناك تنمية معرفية مستدامة.

إن منظومة الاقتصاد المعرفي في السعودية تسعى لتنمية مهارات حل المشكلات، والتفكير الناقد، ودراسة المنهج الفلسفي للوصول بالطلاب إلى تفكير إبداعي متنوع الثقافات؛ لذلك تم تحديث المناهج وفق رؤية تربوية مواكبة للمستجدات، وتتفق مع ميول المتعلمين.

إن الاقتصاد المعرفي يسعى لتوسيع الإنتاج، وتطوير كفايات المعلم والطالب، من خلال فهم واستخدام التكنولوجيا كوسيلة وأداة.. وساعد ذلك في تطوير إدارة المعلم للصفوف الافتراضية، والإبداع في توظيف التكنولوجيا من خلال تعلم وإتقان تطبيقات وبرمجيات تعليمية عدة، تساهم في تقديم المحتوى المعرفي بمهارة.

إن إغلاق المدارس والجامعات من جراء جائحة كوفيد 19 حول العالم مكَّن هذا الاقتصاد من تسهيل عملية التعليم إلكترونيًّا. لقد تم اعتماد التعليم عن بُعد من خلال منصات رقمية للحفاظ على تنمية المخزون المعرفي لدى الطلاب.

هذا التغيُّر وضع الجميع أمام تحديات عديدة، منها توفير الأدوات التقنية المطلوبة للتعلم، واكتساب مهارات تقنية عالية لشرائح مختلفة في المجتمع، شملت الأسرة والطلاب والمعلمين والكوادر الإدارية.

وفيما يخص التنمية المعرفية المستدامة فإن دول العالم تشهد منافسة كبيرة على اكتساب مستوى اقتصادي عالمي ممتاز. ومن المحفزات والأساسيات التي تساعد على الوصول إلى مستوى اقتصادي عالمي كان التعليم والابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات من أهم السبل للوصول إلى ذلك. ولقد تم وضع معايير للكفاءة والجودة؛ وهو ما حدا بدول العالم إلى تطوير أداء ومخرجات الجامعات والمؤسسات التعليمية.

نجد مما سبق أن الاقتصاد المعرفي ليس تراكمًا معرفيًّا، بل استثمارًا لطاقات العقل البشري لتنمية روافد بيئة العمل، وإعادة هيكلة المجتمع، ووجود تدريب مستمر وفعّال، يحفز على النمو الاقتصادي العالمي عن طريق المعرفة.

15 إبريل 2021 - 3 رمضان 1442
01:59 AM
اخر تعديل
17 يونيو 2021 - 7 ذو القعدة 1442
04:45 PM

الاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا التعليم

إسراء الهذلي - الرياض
A A A
0
734

تسعى وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية تماشيًا مع رؤية 2030 إلى تطوير المنظومة التعليمية، وذلك من خلال إعادة هيكلة أفكار ومهارات الطلاب، وتوظيف وتنمية المخزون المعرفي لديهم.

لقد تحوّلت النظرة الاقتصادية في القرن الواحد والعشرين من اقتصاد الصناعات والثروات الطبيعية إلى اقتصاد المعلومات والثروات المعرفية.

وهذا التحول يُسمى بتنمية الاقتصاد المعرفي، الذي يعتمد على ركائز مهمة، مثل شبكة الاتصالات، والابتكار والتطوير.. فالاقتصاد المعرفي له إسهامات كبيرة في تطوير مناهج التعليم، واعتماد التكنولوجيا كمصدر للتعليم؛ وبالتالي سيكون هناك تسهيل للتعليم عن بُعد، وستكون هناك تنمية معرفية مستدامة.

إن منظومة الاقتصاد المعرفي في السعودية تسعى لتنمية مهارات حل المشكلات، والتفكير الناقد، ودراسة المنهج الفلسفي للوصول بالطلاب إلى تفكير إبداعي متنوع الثقافات؛ لذلك تم تحديث المناهج وفق رؤية تربوية مواكبة للمستجدات، وتتفق مع ميول المتعلمين.

إن الاقتصاد المعرفي يسعى لتوسيع الإنتاج، وتطوير كفايات المعلم والطالب، من خلال فهم واستخدام التكنولوجيا كوسيلة وأداة.. وساعد ذلك في تطوير إدارة المعلم للصفوف الافتراضية، والإبداع في توظيف التكنولوجيا من خلال تعلم وإتقان تطبيقات وبرمجيات تعليمية عدة، تساهم في تقديم المحتوى المعرفي بمهارة.

إن إغلاق المدارس والجامعات من جراء جائحة كوفيد 19 حول العالم مكَّن هذا الاقتصاد من تسهيل عملية التعليم إلكترونيًّا. لقد تم اعتماد التعليم عن بُعد من خلال منصات رقمية للحفاظ على تنمية المخزون المعرفي لدى الطلاب.

هذا التغيُّر وضع الجميع أمام تحديات عديدة، منها توفير الأدوات التقنية المطلوبة للتعلم، واكتساب مهارات تقنية عالية لشرائح مختلفة في المجتمع، شملت الأسرة والطلاب والمعلمين والكوادر الإدارية.

وفيما يخص التنمية المعرفية المستدامة فإن دول العالم تشهد منافسة كبيرة على اكتساب مستوى اقتصادي عالمي ممتاز. ومن المحفزات والأساسيات التي تساعد على الوصول إلى مستوى اقتصادي عالمي كان التعليم والابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات من أهم السبل للوصول إلى ذلك. ولقد تم وضع معايير للكفاءة والجودة؛ وهو ما حدا بدول العالم إلى تطوير أداء ومخرجات الجامعات والمؤسسات التعليمية.

نجد مما سبق أن الاقتصاد المعرفي ليس تراكمًا معرفيًّا، بل استثمارًا لطاقات العقل البشري لتنمية روافد بيئة العمل، وإعادة هيكلة المجتمع، ووجود تدريب مستمر وفعّال، يحفز على النمو الاقتصادي العالمي عن طريق المعرفة.